الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 20 لسنة 55 ق – جلسة 27 /05 /1986 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 37 – صـ 608

جلسة 27 من مايو سنة 1986

برئاسة السيد المستشار: محمد جلال الدين رافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة، صلاح محمد أحمد، حسين محمد حسن ومحمد هاني أبو منصورة.


الطعن رقم 20 لسنة 55 القضائية

أحوال شخصية "نسب". محكمة الموضوع "مسائل الواقع".
الدخول مع العقد على من هي في عصمة آخر مع العلم بذلك. لا يثبت به نسب الولد من أبيه. علة ذلك. تقدير توافر هذا العلم من مسائل الواقع التي يستقل قاضي الموضوع ببحث دلائلها والموازنة بينها وترجيح ما يطمئن إليه منها.
الدخول مع العقد على من هي في عصمة آخر مع العلم بذلك. لا يثبت به نسب الولد من أبيه لأنه لقاء جنسي محرم شرعاً بغير شبهة حل، وتقدير توافر هذا العلم من مسائل الواقع التي يستقل قاضي الموضوع ببحث دلائلها والموازنة بينها وترجيح ما يطمئن إليه منها واستخلاص ما يقتنع به ما دام يقيم حكمه على أسباب سائغة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي ينتهي إليها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر… والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 46 لسنة 1981 كلي أحوال شخصية الإسماعيلية ضد المطعون عليه للحكم بثبوت نسب الصغيرة… إليه وذلك على سند من أنه تزوجها بعقد غير موثق بتاريخ 23/ 2/ 1980 ودخل بها ورزقت منه على فراش الزوجية بهذه الصغيرة – وأقام المطعون عليه الدعوى رقم 61 لسنة 1981 كلي أحوال شخصية الإسماعيلية ضد الطاعنة وآخرين للحكم بنفي نسب البنت المذكورة إليه تأسيساً على أنه لم يرتبط بالطاعنة بأية رابطة وزعمت أنها أنجبت تلك البنت منه في 24/ 2/ 1981 في حين أنها كانت خلال فترة حملها زوجة لمن يدعى… إلى أن طلقت منه في 16/ 3/ 1981. أمرت المحكمة بضم الدعوى الثانية إلى الدعوى الأولى. وفي 16/ 1/ 1984 حكمت المحكمة في الدعوى رقم 56 لسنة 1981 كلي أحوال شخصية الإسماعيلية برفضها وفي الدعوى رقم 61 لسنة 1981 كلي أحوال شخصية بنفي نسب البنت…. إلى المطعون عليه. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 6 سنة 9 ق الإسماعيلية. وفي 16/ 12/ 1984 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين حاصل نعي الطاعنة بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قضى برفض طلب ثبوت النسب على سند من أن زواج المطعون عليه بها باطل لعلمهما بأنها في عصمة غيره واستخلص علمهما بهذا الأمر من مطالبتها زوجها الأول بأداء نفقتها بالدعوى رقم 573 لسنة 1979 أحوال شخصية الإسماعيلية ومن قول المطعون عليه أنه علم من زوجها الأول أنها ما تزال في عصمته في حين أنها أقامت الدعوى المتقدمة للمطالبة بحقها ولا يعد هذا بمجرده دليلاً على مراجعة زوجها الأول لها بعد طلاقها منه، وقول المطعون عليه جاء مرسلاً ويكذبه فيه أن زوجها الأول كان يعمل بالخارج في التاريخ الذي ذكر المطعون عليه أنه تقابل معه فيه، كما أن مؤدى قرار النيابة العامة بالأوجه لإقامة الدعوى الجنائية في الجنحة رقم 1750 قسم ثان الإسماعيلية أنها لا تعلم بمراجعة زوجها الأول لها مما يجعل نكاح المطعون عليه لها نكاحاً فاسداً يثبت به النسب إذا اقترن بالدخول الحقيقي. هذا إلى أن محكمة الاستئناف لم تستجب لطلبها بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإقامة البينة على عدم علمها بمراجعة زوجها الأول لها ودخول المطعون عليه بها بعد عقده عليها مما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع.
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ذلك أنه لما كان الدخول مع العقد على من هي في عصمة آخر مع العلم بذلك لا يثبت به نسب الولد من أبيه لأنه لقاء جنسي محرم شرعاً بغير شبهة حل، وتقدير توافر هذا العلم من مسائل الواقع التي يستقل قاضي الموضوع ببحث دلائلها والموازنة بينها وترجيح ما يطمئن إليه منها واستخلاص ما يقتنع به ما دام يقيم حكمه على أسباب سائغة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي ينتهي إليها، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن عرض للمستندات التي قدمها الطرفان قد خلص إلى أن نكاح المطعون عليه للطاعنة باطل لعلمها بأنها في عصمة غيره ولا يثبت به نسب البنت… منه وذلك على قول الحكم أن "… الثابت من الصورة الرسمية من الحكم الصادر في الدعوى رقم 573 لسنة 1979 أحوال شخصية الإسماعيلية المرفوعة من المستأنفة (الطاعنة) ضد زوجها المستأنف ضده الثاني والمرفقة في حافظة مستندات المستأنف عليه الأول (المطعون عليه) أن المستأنفة قدمت وثيقة عقد مراجعة المستأنف ضده الثاني والذي صادق على الزوجية وبنائها وكان ذلك سبب مطالبتها بنفقة لابنها منه… ومن هذا الحكم يتبين أن المستأنفة عندما تزوجت بالمستأنف عليه الأول كانت تعلم ببقاء الزوجية بينها وبين المستأنف عليه الثاني فضلاً عن أن المستأنف عليه قد قرر في محضر الشرطة المؤرخ 6/ 9/ 1980 أنه علم بعد أن عقد عليها أنها لازالت في عصمة المستأنف عليه الثاني وأنه تأكد من ذلك بعد أن تقابل معه وأخبره بأنها لازالت زوجة له. كما أقر المستأنف عليه الثاني بأنه تصالح مع زوجته المستأنفة وعاشرها معاشرة الأزواج وكان ذلك بتاريخ 7/ 4/ 1980 وعلى هدي ما تقدم يعتبر هذا النكاح باطل لعلم طرفيه بالتحريم فهما زانيان ولا يلحق بالنسب لأنه أشبه بنكاح المحارم وعلى ذلك يكون الاستئناف في غير محله… ويتعين لذلك رفضه…" وهو من الحكم استخلاص موضوعي سائغ ما له أصل ثابت في الأوراق ودعامة كافية لحمل قضائه بنفي نسب البنت… إلى المطعون عليه ولا عليه بعد ذلك إن هو لم يجب الطاعنة إلى طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق ما دامت المحكمة قد وجدت فيها من الأدلة ما يكفي لتكوين عقيدتها. ويكون النعي على غير أساس.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات