الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 602 سنة 25 ق – جلسة 24 /10 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1253

جلسة 24 من أكتوبر سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.


القضية رقم 602 سنة 25 القضائية

معارضة. عدم حضور المعارض فى الجلسة المحددة لنظرها لعذر قهرى. عدم جواز الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن.
لا يصح الحكم باعتبار المعارضة كأنها لم تكن إذا كان عدم حضور المعارض الجلسة التى حددت لنظر معارضته فيها راجعا لعذر قهرى، ووجود المتهم فى السجن هو لا شك من هذا القبيل.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه توصل بالاحتيال إلى الاستيلاء على النقود المبينة بالمحضر المملوكة لمحمد السيد عيد وكان ذلك باتخاذ صفة كاذبة بأن تقدم إلى عبد الفتاح أحمد الذى كان يعمل طرفه وأفهمه بأنه موفد من قبله (قبل المجنى عليه) لاستلام المبلغ متخذا صفة الوكالة، فانخدع العامل المذكور وسلمه المبلغ، وطلبت عقابه بالمادة 336 من قانون العقوبات ومحكمة السيدة الجزئية سمعت الدعوى وقضت غيابيا عملا بمادة الاتهام المذكور بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ. فعارض ولكنه لم يحضر الجلسة المحددة لنظر معارضته، فقضت المحكمة باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف، ومحكمة مصر الابتدائية قضت غيابيا بعدم قبوله شكلا لرفعه بعد الميعاد. فعارض، والمحكمة قضت باعتبار معارضته كأن لم تكن لعدم حضوره الجلسة. فطعن المحكوم عليه فى الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم بنى على إجراءات باطلة. إذ ثبت من التحريات التى أجرتها النيابة العامة أن الطاعن كان مقيد الحرية من 23 من يناير سنة 1955 إلى 23 من فبراير سنة 1955، فلم يتمكن من حضور جلسة المعارضة أمام المحكمة الاستئنافية المحدد لها جلسة 16 من فبراير سنة 1955 والتى قضى فيها باعتبار المعارضة المرفوعة منه كأنها لم تكن.
وحيث إنه ثابت من مذكرة التنفيذ المرفقة بأوراق الدعوى أن الطاعن كان محبوسا في اليوم الذي صدر فيه الحكم باعتبار المعارضة المرفوعة منه كأنها لم تكن – لما كان ذلك، فإن هذا الحكم يكون مخالفا للقانون، إذا لا يصح الحكم بإعتبار المعارضة كأنها لم تكن إذا كان عدم حضور المعارض للجلسة التى حددت لنظر معارضته فيها راجعا لعذر قهرى، ووجود الطاعن فى السجن هو لا شك من هذا القبيل، ويكون الحكم المطعون فيه معيبا متعينا نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات