الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 627 سنة 25 ق – جلسة 01 /11 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1279

جلسة أول نوفمبر سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.


القضية رقم 627 سنة 25 القضائية

(أ) نقض. أسباب جديدة. اختلاس محجوزات. الدفع بعدم علم المتهم باليوم المحدد للبيع. إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. غير جائزة.
(ب) نقض. طعن لا مصلحة منه. لا جدوى من إثارته. مثال فى جريمة اختلاس أشياء محجوزة.
(ج) اختلاس أشياء محجوزة. سداد المتهم المبلغ المحجوز من أجله بعد وقوع الجريمة. لا يؤثر على قيامها.
1- إذا كان المتهم باختلاس أشياء محجوزة لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم علمه باليوم المحدد للبيع فلا يجوز له إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض.
2- لا جدوى للمتهم من التمسك بأنه غير مكلف بنقل المحجوزات إلى السوق ما دام الحكم قد أثبت أنه اعترف بالتصرف فى المحجوزات.
3- سداد المتهم للمبلغ المحجوز من أجله بعد وقوع الجريمة لا أثر له على قيامها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد القطن والذرة المملوكين له والمبينين وصفا وقيمة بالمحضر والمحجوز عليهما إداريا لصالح الحكومة وكانا قد سلما إليه على وجه الوديعة لحراستهما فاختلسهما لنفسه إضرارا بالمجنى عليها. وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات، ومحكمة سوهاج الجزئية نظرت هذه الدعوى وقضت فيها حضوريا عملا بمادتى الاتهام مع تطبيق المادة 304/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة 200 قرش لوقف التنفيذ بلا مصاريف. فاستأنفت المتهم، ومحكمة سوهاج الابتدائية بعد أن أتمت سماعه قضت فيه حضوريا بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن فى هذا الحكم الأخير بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

…. وحيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة اختلاس أشياء محجوز عليها لم يدلل على علمه باليوم المحدد للبيع فجاء قاصرا – كما شابه فساد الاستدلال لاستناده إلى اعتراف الطاعن فى محضر البوليس بأنه تصرف فى المحجوز فى حين أن تصرفه كان بقصد تسديد الدين المحجوز من أجله، هذا إلى أن البيع كان محددا له سوق بلدة المراغة التى تبعد عن مكان الحجز بنحو عشرة كيلو مترات والطاعن غير مكلف بنقل المحجوز إلى السوق.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى فى قوله "حيث إن واقعة الدعوى تخلص فى أنه بتاريخ 2/ 9/ 1953 أوقع الصراف حجزا إداريا لصالح مصلحة الأموال المقررة لدين لها قدره 42 جنيها و47 مليما وعين المتهم المدين حارسا على ما حجز عليه من زراعة قطن وذرة وضحها بمحضره وحدد يوم 13/ 10/ 1953 موعدا للبيع بالسوق ثم تأجل البيع ليوم 17/ 10/ 1953 لاتمام تحضير المحجوزات وبهذا التاريخ أبلغ الصراف أنه أعلن المتهم الحارس باليوم المحدد للبيع أخيرا ولكنه لم يقدم المحجوزات للسوق ولم يسدد المطلوب وبدد المحجوزات فأثبت معاون المالية فى محضره المؤرخ 27/ 10/ 1953 بلاغ الصراف المشار إليه. وحيث إن المتهم سئل فى 5/ 12/ 1953 أمام البوليس فاعترف بأنه باع المحجوزات وسدد ثمنها للصراف ولم يبق فى ذمته سوى مبلغ عشرين جنيها سيقوم بسدادها بعد عشرين يوماً" ثم عرض الحكم لدفاع الطاعن فقال "وحيث إن ما استخلصته المحكمة من عرض الوقائع على ما تقدم أن المتهم تسلم الزراعة المملوكة له والمبينة بمحضر الحجز المؤرخ 2/ 9/ 1953 على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها فى اليوم المحدد للبيع ولكنه باعترافه تصرف فيها بالبيع فجاء اعترافه فى مقدمة ما تضمنه محضر معاون المالية من دليل على تبديده الزراعة المحجوز عليها وإذا كان المتهم عالما باليوم المحدد أخيرا للبيع كما جاء بمحضر معاون المالية الذى لم يدفع المتهم عليه شيئا ويعلم بأن يده على الزراعة المحجوز عليها قد أصبحت يد أمانة عارضة لا يبيح التصرف فيها ورغم ذلك قام ببيعها وكان قصده عرقلة التنفيذ إضراراً بالدائنة الحاجزة ويكون قد ثبت فى حقه وتوفرت فى الجريمة المسندة إليه أركانها القانونية وحق عليه العقاب… ولا يقدح فيما انتهت إليه هذه المحكمة مؤيدة قضاء محكمة أول درجة أن الحجز توقع فى بنى هلال وتحدد سوق المراغة مكانا للبيع والحارس حسبما استقر عليه الفقه والقضاء غير مكلف بنقل المحجوزات لأية جهة من الجهات إذ تقتصر مهمته فى المحافظة على الأشياء المحجوز عليها فى مكان الحجز إذ لا اعتداد بهذا الدفع وإنما محله ألا يكون المتهم الحارس قد تصرف فى الأشياء المحجوز عليها". لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بعدم علمه باليوم المحدد للبيع فلا يجوز له إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض، وكان لا جدوى للطاعن من التمسك بأنه غير مكلف بنقل المحجوزات إلى السوق ما دام الحكم قد أثبت أنه اعترف بالتصرف في المحجوزات وكان سداد الطاعن للمبلغ المحجوز من أجله بعد وقوع الجريمة لا أثر له على قيامها – فإن الطعن لا يكون له محل ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات