الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 363 لسنة 52 ق – جلسة 12 /05 /1986 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 37 – صـ 542

جلسة 12 من مايو سنة 1986

برئاسة السيد المستشار: يحيى الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد طموم، زكي المصري، منير توفيق وأحمد مكي.


الطعن رقم 363 لسنة 52 القضائية

شركات "اندماج". ضرائب "ضريبة القيم المنقولة".
اندماج إحدى شركات القطاع العام في شركة أخرى مساهمة تابعة لذات المؤسسة م 17 ق 32 لسنة 1966. لا يتقيد بشرط صدور قرار جمهوري بالترخيص به. علة ذلك… اعتبار ذلك اندماجاً مما أشير إليه في القانون رقم 244 لسنة 1960. مؤدى ذلك. انسحاب حكم الإعفاء الضريبي المنصوص عليه في المادة السادسة منه على هذا الاندماج.
مؤدى نص المادتين الأولى والسادسة من القانون رقم 244 لسنة 1960 بشأن الاندماج في الشركات المساهمة والمادة 17 من قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الصدر بالقانون رقم 32 لسنة 1966، أن اندماج إحدى شركات القطاع العام – وفقاً لهذا النص – في شركة أخرى مساهمة – تابعة لذات المؤسسة – لا يتقيد بشرط صدور قرار جمهوري بالترخيص به، ولا يغير ذلك من الأحكام المنصوص عليها في القانونين المشار إليهما لكنه يبقى مع ذلك اندماج في شركة مساهمة – مما أشير إليه في القانون رقم 244 لسنة 1960 – وينسحب عليه تبعاً لذلك حكم الإعفاء الضريبي المنصوص عليه في المادة السادسة منه. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على اعتبار القرار الصادر من مجلس إدارة المؤسسة برياسة الوزير المختص قرار بتصفية الشركة في حين أن هذه التصفية تصفية نظرية استهدفت تحديد التعويض المستحق للطاعن بسبب إدماج الشركة المشار إليها في الشركة المطعون ضدها الثانية ورتب على ذلك عدم تطبيق الإعفاء الضريبي المنصوص عليه في المادة السادسة من القانون رقم 244 لسنة 1960، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر… والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعويين رقمي 3799 لسنة 1973، 4055 لسنة 1976 مدني كلي جنوب القاهرة – على المطعون ضدهما بطلب الحكم بعدم خضوع مقدار الفرق بين القيمتين الاسمية والسوقية لأسهمهم في شركة الشرق لغزل ونسج الصوف التي أدمجت في الشركة المطعون ضدهما الثانية – لضريبة القيم المنقولة. وبياناً لذلك قالوا أنه بتاريخ 15/ 9/ 1966 صدر قرار مجلس إدارة المؤسسة المصرية العامة للغزل والنسيج – برياسة وزير الصناعة بتصفية الشركة الأولى اعتباراً من أول يوليو سنة 1966 ونقل خصومها وأصولها وموظفيها إلى الشركة المطعون ضدها الثانية وبسداد قيمة أسهم المساهمين من القطاع الخاص بما قدر فيما بعد بمبلغ 7.650 مليمجـ – للسهم الواحد – وإذ كانت القيمة الاسمية للسهم أربعة جنيهات فقد اعتبرت مصلحة الضرائب الفرق بين القيمتين وقدره 3.650 مليمجـ – علاوة سداد وأخضعته لضريبة القيم المنقولة. ولما كان قرار المؤسسة المشار إليه لا يعني في حقيقته تصفية شركة الشرق لغزل ونسج الصوف بل يعني إدماجها في الشركة المطعون ضدها الثانية فإن الفرق بين القيمتين الاسمية والسوقية والأسهم الشركة الأولى يكون بسبب هذا الإدماج معفي من جميع الضرائب والرسوم بما فيها ضريبة القيم المنقولة – طبقاً لأحكام القانونين رقمي 244 لسنة 1960، 23 لسنة 1963 ومحكمة أول درجة ندبت خبيراً في الدعويين – وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 25/ 12/ 1980 برفضها. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 926 لسنة 98 ق القاهرة. وبتاريخ 17/ 12/ 1981 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرتين أبدت فيهما الرأي برفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم أقام قضاءه على أن شركة الشرق لغزل ونسج الصوف التي يساهمون فيها لم تؤمم ولم تدمج في الشركة المطعون ضدها الثانية ورتب على ذلك أن الإعفاءات الضريبية المنصوص عليها في القانون رقم 244 لسنة 1960 لا تسري على الفرق بين القيمتين الاسمية والسوقية لأسهمهم في تلك الشركة في حين أن القرار الصادر من المؤسسة المصرية العامة للغزل والنسيج بتاريخ 15/ 9/ 1966 – يفيد في حقيقته إدماج شركة الشرق للغزل ونسج الصوف في الشركة المطعون ضدها الثانية – أنه بسبب هذا الإدماج يكون الفرق بين القيمتين الاسمية والسوقية لأسهمهم في الشركة الأولى معفى من جميع الضرائب والرسوم بما فيها ضريبة القيم المنقولة طبقاً لأحكام القانون رقم 244 لسنة 1960.
وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أن الشارع تشجيعاً منه لاندماج الشركات بأنواعها في الشركات المساهمة بهدف تحقيق أكبر كفاية اقتصادية أصدر القانون رقم 244 لسنة 1960 بشأن الاندماج في الشركات المساهمة – ونص في المادة الأولى منه على أنه "يجوز بقرار من رئيس الجمهورية الترخيص للشركات المساهمة وشركات التوصية بنوعيها والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات التضامن… الاندماج في شركات مساهمة عربية سبق لها إصدار ميزانيتين سنتين ماليتين…" ونص في المادة السادسة على أن "تعفى الشركات المندمجة ومساهموها… من جميع الضرائب والرسوم التي تستحق بسبب الاندماج – المشار إليه في هذا القانون" وتحقيقاً للغرض ذاته نص في المادة 17 من قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 32 لسنة 1966 على أنه "يختص مجلس إدارة المؤسسة العامة….. بالمسائل الآتية – ب) تعديل نظام الوحدة الاقتصادية… وإدماج وحدتين أو أكثر من الوحدات الاقتصادية… وإدماج وحدتين أو أكثر من الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسة… وذلك دون التقيد بالأحكام الواردة في القانونين 315 لسنة 1955…، 244 لسنة 1960 بشأن الاندماج في شركات مساهمة وتعتبر القرارات الصادرة من مجلس إدارة المؤسسة عند مباشرة السلطات والاختصاصات المتقدمة نافذة ومنتجة لجميع آثارها من تاريخ صدورها إذا عقد برياسة الوزير المختص". ومؤدى ذلك أن اندماج إحدى شركات القطاع العام – وفقاً لهذا النص في شركة أخرى مساهمة تابعة لذات المؤسسة لا يتقيد بشروط صدور قرار جمهوري بالترخيص به ولا بغير ذلك من الأحكام المنصوص عليها في القانونين المشار إليهما لكنه يبقى مع ذلك اندماجاً في شركة مساهمة مما أشير إليه في القانون رقم 244 لسنة 1960 وينسحب عليه تبعاً لذلك حكم الإعفاء الضريبي المنصوص عليه في المادة السادسة منه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على اعتبار القرار الصادر من مجلس إدارة المؤسسة برياسة الوزير المختص قرار بتصفية الشركة في حين أن هذه التصفية تصفية نظرية استهدفت تحديد التعويض المستحق للطاعنين بسبب إدماج الشركة المشار إليها في الشركة المطعون ضدها الثانية ورتب على ذلك عدم تطبيق الإعفاء الضريبي المنصوص عليه في المادة السادسة من القانون رقم 244 لسنة 1960 فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات