الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1050 لسنة 53 ق – جلسة 08 /05 /1986 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 37 – صـ 530

جلسة 8 من مايو سنة 1986

برئاسة السيد المستشار: يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عزت حنورة نائب رئيس المحكمة، محمود نبيل البناوي، أحمد نصر الجندي ود/ محمد بهاء الدين باشات.


الطعن رقم 1050 لسنة 53 القضائية

استئناف "نطاقه". نقض "أسباب الطعن".
الأثر الناقل للاستئناف. نطاقه. ورود النعي على قضاء الحكم الابتدائي. غير مقبول.
عقد "عيوب الرضا: التدليس". تزوير. دعوى "تكييف الدعوى".
التدليس. ماهيته. توقيع الشخص على محرر مثبت لتصرف لم تنصرف إرادته إلى إبرامه. اعتباره تزويراً معنوياً ولو كان الحصول على هذا التوقيع وليد طرق احتيالية. الإدعاء بذلك. وجوب إبدائه بالطريق المرسوم له قانوناً.
1- من المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن الاستئناف ينقل الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية لنظرها وفقاً لما تقضي به المادة 233 من قانون المرافعات لا على أساس ما كان مقدماً فيها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع أمام محكمة أول درجة فحسب بل أيضاً على أساس ما يطرح منها عليها. وإذا كان الطاعن لم ينسب إلى الحكم المطعون فيه إغفاله الرد على دفاع أثاره أو مستند قدمه فإن النعي بهذا السبب على قضاء الحكم الابتدائي يكون غير مقبول.
2- التدليس هو استعمال طرق احتيالية من شأنها أن تدفع المتعاقد إلى إبرام التصرف الذي انصرفت إرادته إلى إحداث أثره القانوني فيعيب هذه الإرادة، إما الحصول على توقيع شخص على محرر مثبت لتصرف لم تنصرف إرادته أصلاً إلى إبرامه فإنه يعد تزويراً تنعدم فيه هذه الإرادة ولو كان الحصول على هذا التوقيع وليد طرق احتيالية. لما كان ذلك وكان دفاع الطاعنة أمام محكمة الموضوع قد قام على أن المطعون ضدها تمكنت في غفلة منها من الحصول على توقيعها على المحرر المتضمن للعقد موضوع الدعوى بعد أن أوهمتها أنه إحدى أوراق تسجيل عقد آخر كانت قد أبرمته معها، فإن هذا الدفاع في تكييفه الصحيح يكون إدعاء بتزوير معنوي، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأطرح هذا الدفاع لعدم إبدائه بالطريق المرسوم له قانوناً فإنه يكون قد التزم صحيح القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر… والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 4661 سنة 1982 مدني كلي الجيزة على الطاعنة طالبة الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 3/ 1/ 1981 المتضمن بيع الطاعنة لها حصة مقدارها قيراطاً من 24 شائعة في كامل العقار المبين بصحيفة الدعوى بثمن مقداره 6800 ج. بتاريخ 11/ 11/ 1982 قضت المحكمة بطلبات المطعون ضدها. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 6469/ 99 ق لدى استئناف القاهرة طالبة إلغاءه والحكم برفض الدعوى بتاريخ 9/ 3/ 1983 قضت المحكمة بالتأييد. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببن تنعى الطاعنة بأولهما على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لم يستجب لطلبها إعادة الدعوى إلى المرافعة لتقديم مستندات فيكون قد أخل بحقها في الدفاع.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الاستئناف ينقل الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية لنظرها وفقاً لما تقضي به المادة 233 من قانون المرافعات لا على أساس ما كان مقدماً فيها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع أمام محكمة أول درجة فحسب بل أيضاً على أساس ما يطرح منها عليها، وكان الطاعن لم ينسب إلى الحكم المطعون فيه إغفاله الرد على دفاع أثاره أو مستند قدمه فإن النعي بهذا السبب على قضاء الحكم الابتدائي يكون غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أن دفاعها أمام محكمة الموضوع قام على أن المطعون ضدها تمكنت في غفلة منها من الحصول على توقيعها على العقد موضوع الدعوى بعد أن أوهمتها بأنه أوراق تسجيل عقد آخر كانت هي قد أبرمته معها وهو منها دفع بالتدليس الذي يعيب الإرادة ويبطل العقد، وإذا اعتبر الحكم المطعون فيه هذا الدفاع من الطاعنة ادعاء بالتزوير التفت عنه لعدم طرحه بالطريق المرسوم قانوناً وحجب بذلك نفسه عن بحث دفاعها على النحو الصحيح يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون معيباً بالقصور.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن التدليس هو استعمال طرق احتيالية من شأنها أن تدفع المتعاقد إلى إبرام التصرف الذي انصرفت إرادته إلى إحداث أثره القانوني فيعيب هذه الإرادة. أما الحصول على توقيع شخص على محرر مثبت لتصرف لم تنصرف إرادته أصلاً إلى إبرامه فإنه يعد تزويراً تنعدم فيه هذه الإرادة ولو كان الحصول على هذا التوقيع وليد طرق احتيالية. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعنة أمام محكمة الموضوع قد قام على أن المطعون ضدها تمكنت في غفلة منها من الحصول على توقيعها على المحرر المتضمن للعقد موضوع الدعوى بعد أن أوهمتها بأنه إحدى أوراق تسجيل عقد آخر كانت قد أبرمته معها، فإن هذا الدفاع في تكييفه الصحيح يكون إدعاء بتزوير معنوي، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأطرح هذا الدفاع لعدم إبدائه بالطريق المرسوم له قانوناً فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات