الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 594 سنة 25 ق – جلسة 18 /10 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1242

جلسة 18 من أكتوبر سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة حسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين المستشارين.


القضية رقم 594 سنة 25 القضائية

إثبات. شهود. استناد المحكمة إلى أقوالهم ولو لم تستشهدهم المجنى عليها. جائز.
لا يضير الحكم أن يستند فى إدانة المتهم إلى أقوال شهود ولو لم تستشهدهم المجنى عليها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة: 1 – أحمد ابراهيم حسانين (الطاعن) و2 – ابراهيم حسانين و3 – محمد ابراهيم حسانين بأنهم: الأول – ضرب نفيسه ابراهيم علي على رأسها بفأس فأحدث بها الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى بالجدارية اليسرى والتى تخلفت لديها من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى فقد جزء من العظم الجدارى الأيسر لن يملأ بنسيج عظمى مما يعرضها لخطر الإصابات الخفية ضربات الشمس ونوبات الصرع كما نتج عنها شلل نصفى أيمن بشيمى مما يعجز قدرتها على العمل بنسبة 30 إلى 40% علاوة على عاهة التربنة. والثانى والثالث – ضربا نفيسة على ابراهيم فأحدثا بها الاصابتين الموصوفتين بالتقرير الطبى واللتين أعجزتاها عن أشغالها الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوما. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهم على محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمواد 240/ 1 و242/ 1 من قانون العقوبات. فقررت الغرفة بذلك بتاريخ 10 من أكتوبر سنة 1953، وقد أدعت نفيسة ابراهيم على بحق مدنى قدره 100 جنيه قبل المتهم الأول على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات سوهاج نظرت الدعوى ثم قضت فيها حضوريا بمعاقبة أحمد ابراهيم حسانين بالسجن لمدة أربع سنوات وإلزامه أن يدفع للمدعية بالحق المدنى مبلغ مائة جنيه والمصروفات المدنية وخمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. وببراءة كل من ابراهيم حسانين ومحمد ابراهيم حسانين مما أسند إليهما. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن الطعن يتحصل فى أن الحكم شاب أسبابه القصور والفساد فى الاستدلال من وجهين الأول إذ اعتمد فى إدانة الطاعن على أقوال عبد الوهاب ابن المجنى عليها وظريفه أختها فى تحقيق البوليس مع أن المجنى عليها قررت أن الذى شاهد الضرب هو ولدها عبد العزيز وحده ولم تبين المحكمة كيف شاهد هذان الشاهدان الضرب. الوجه الثانى. إذ قرر الحكم أن الشهود قالوا أمام المحكمة إن محدث العاهة هو الطاعن مع أن العاهة ليست واقعة وإنما الضربة التى أحدثت العاهة هى الواقعة فكان على المحكمة أن تبين فى حكمها أن الشهود ذكروا أنهم شاهدوا الطاعن يحدث بالمجنى عليها الضربة التى أحدثت العاهة خصوصا وأن التقرير الطبى أثبت بالمجنى عليها ثلاث إصابات كما كان على المحكمة كذلك أن تبين كيف استطاع الشهود أن يتبينوا مجلس الإصابة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر معه عناصر الجريمة التى دان بها الطاعن وساق عليها أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها وخلص بأسباب سائغة إلى أن الطاعن هو الوحيد الذى اعتدى بالضرب على المجنى عليها. لما كان ذلك وكان لا يضير الحكم أن يستند فى إدانة الطاعن إلي أقوال شهود ولو لم تستشهدهم المجني عليها، كأن الحكم قد بين في جلاء أن محدث الضرب هو الطاعن بما جاء فيه "أن الذى يستفاد من ذلك كله وتطمئن إليه المحكمة أن محدث الضرب هو المتهم الأول (الطاعن) اعتمادا على ما ذكرته نفيسه وولداها وأختها ظريفة فى تحقيقات البوليس وفى البلاغ وعلى ما ذكره بجلسة اليوم من أن محدث العاهة بها هو المتهم الأول (الطاعن) وتطمئن المحكمة إلى الأخذ بشهادة هؤلاء الشهود فى هذا الشأن وقد تأيدت شهادتهم بما ورد فى الكشف الطبى وتقرير الطب الشرعى من أن الضربة التى نشأت عنها العاهة حدثت من جسم حاد كفأس ويكون المتهم مسئولا عن النتيجة التى نشأت عن الإصابة. وهذا الذى أورده الحكم يفيد أن المحكمة إنما اعتمدت على أقوال الشهود فى تحديد الطاعن الذى شاهدوه يحدث الإصابة التى تخلفت عنها العاهة وفقا لما أسفر عنه التقرير الطبى. لما كان ما تقدم فإن يكون على غير أساس ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات