الطعن رقم 1337 لسنة 51 ق – جلسة 24 /04 /1986
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 37 – صـ 472
جلسة 24 من إبريل سنة 1986
برئاسة السيد المستشار: عزت حنورة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمود نبيل البناوي، محمد بهاء الدين باشات، لطفي عبد العزيز ومحمد خيري الجندي.
الطعن رقم 1337 لسنة 51 القضائية
حجز "حجز ما للمدين لدى الغير"
طلب الدائن الحاجز الحكم بصحة الحجز رغم تقرير المحجوز لديه بعدم مديونيته أصلاً للمحجوز
عليه يتضمن حتماً منازعته فيما قرر به المحجوز لديه من انتفاء مديونيته. اعتبار هذه
المنازعة مطروحة على المحكمة للقضاء فيها.
نقض "أسباب الطعن: السبب المجهل"
عدم بيان العوار الذي يعزوه الطاعن للحكم المطعون فيه وموضعه منه في قضائه. نعي مجهل.
غير مقبول.
1 – تمسك الدائن الحاجز بطلب الحكم بصحة الحجز الموقع تحت يد المحجوز لديه يدل على
تمسك الحاجز باستيفاء الحجز لكافة شرائطه القانونية التي من بينها مديونية المحجوز
لديه للمحجوز عليه وهو ما يتضمن حتماً منازعته فيما قرر به المحجوز لديه من انتفاء
مديونيته ويطرح هذه المنازعة على المحكمة لتقضي فيها.
2 – المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن النعي الذي لا يتضمن بيان العوار الذي يعزوه الطاعن
للحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه نعي مجهل غير مقبول.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر… والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده تقدم بطلب إلى الرئيس بمحكمة القاهرة للأمور المستعجلة ليأمر بتوقيع الحجز التحفظي
تحت يد الشركة الطاعنة على مبلغ 37322.932 ج المستحق لديها لرئيس اللجنة النقابية للعاملين
بالشركة بصفته بموجب الحكم في الدعوى رقم 1067/ 1974 عمال كلي شمال القاهرة وذلك حتى
يستأدى منه المطعون ضده أتعابه المقدرة اتفاقاً بمبلغ 5598.439 ج. بتاريخ 14/ 3/ 1977
أصدر الرئيس بالمحكمة الأمر المطلوب. تقدم المطعون ضده بعد ذلك بطلب إلى الرئيس بمحكمة
شمال القاهرة الابتدائية ليأمر بإلزام رئيس اللجنة النقابية سالف الذكر بأن يؤدي إليه
مبلغ 5598.439 جنيهاً وبتثبيت الحجز التحفظي وجعله نافذاً، إذ رفض الأمر قيد الطلب
دعوى برقم 3744/ 1977 مدني كلي شمال القاهرة. كما كانت الشركة الطاعنة قد تظلمت من
أمر الحجز المذكور بالدعوى رقم 2356/ 1977 مدني كلي شمال القاهرة وتظلم منه آخرون بالدعوى
رقم 2357/ 1977 مدني كلي شمال القاهرة طالبين إلغاءه وبعد أن أمرت المحكمة بضم الدعويين
الأخيرتين للدعوى الأولى قضت بتاريخ 26/ 12/ 1977 بإلغاء أمر الحجز وبرفض دعوى المطعون
ضده.
استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 686/ 95 ق
طالباً إلغاءه والحكم له بطلباته. بتاريخ 19/ 3/ 1981 قضت المحكمة له بطلباته. طعنت
الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض
الحكم. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
وفي بيان ذلك يقول أن تقريرها بما في الذمة بناء على الحجز موضوع النزاع تضمن أنها
ليست مدينة بشيء فلم يقم المطعون ضده الحاجز بالمنازعة في هذا التقرير الأمر الذي يعتبر
تسليماً منه بصحة التقرير بما يوجب رفض طلب الحكم بصحة الحجز، وإذ قضى الحكم المطعون
فيه رغم ذلك بصحة الحجز يكون قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان تمسك الدائن الحاجز بطلب الحكم بصحة الحجز
الموقع تحت يد المحجوز لديه رغم تقرير هذا الأخير بأنه غير مدين أصلاً للمحجوز عليه
يدل على تمسك الحاجز باستيفاء الحجز لكافة شرائطه القانونية التي من بينها ثبوت مديونية
المحجوز لديه للمحجوز عليه وهو ما يتضمن حتماً منازعته فيما قرر به المحجوز لديه من
انتفاء مديونيته ويطرح هذه المنازعة على المحكمة لتقضي فيها، فإن الحكم المطعون إذ
بحثها وقال كلمته فيها ضمن بحثه لمدى توافر شرائط صحة الحجز يكون قد التزم صحيح القانون
ويكون النعي عليه لهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى بالسبب الثاني من سببي طعنها على الحكم المطعون فيه الخطأ
في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أنه أتى بمبدأ من مقتضاه أن جميع ما يلزم به رئيس
لجنة نقابية في إحدى وحدات القطاع العام بموجب حكم قضائي إنما تنصرف آثاره إلى العاملين
بهذه الوحدة فيشملهم التكليف بالأداء من مرتباتهم امتثالاً لمثل هذا الحكم والطاعنة
تترك لعدالة هيئة المحكمة تقدير مدى قانونية أو منطقية هذا التخريج.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النعي
الذي لا يتضمن بيان الطاعن للعوار الذي يعزوه للحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في
قضائه نعي مجهل غير مقبول وكانت الشركة الطاعنة لم تضمن سبب النعي هذا البيان فإن النعي
بهذا السبب يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
