لذلك – جلسة 02 /06 /1982
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة السادسة والثلاثون (من أول أكتوبر سنة 1981 إلى آخر سبتمبر سنة 1982) – صـ 191
(فتوى رقم 876 في 31/ 7/ 1982 ملف رقم
100/ 1/ 63)
جلسة 2 من يونيه سنة 1982
إصلاح زراعي – ملكية – مفهوم الأسرة في القانون رقم 50 لسنة 1969(1)
– وأثره (استيلاء).
إن المشرع في القانون رقم 50 لسنة 1969 جعل الأولاد القصر ولو كانوا متزوجين أعضاء
في الأسرة المكونة من الزوج والزوجة – علة ذلك – تمكين الأب من التصرف في ملكيته لأولاده
القصر حتى ولو كانوا متزوجين – عند خضوع أسرة الأب وأسرة الزوج لأحكام القانون يتعين
الاعتداد باختيار القاصر إحدى الأسرتين إذا تم الإفصاح عن هذا الاختيار خلال الميعاد
المحدد بالقانون ولا يجوز إضافة ملكيته إلى الأسرة الأخرى أو العدول عن الإقرار المقدم
– إفادة القاصر من توفيق الأوضاع في كل من الأسرتين يعتبر حينئذ عضواً في كل منهما
والاستيلاء لدى أي منهما على القدر الزائد عن الحد الأقصى للأسرة عند إضافة ملكيته
كاملة إليها – تطبيق.
إن المشرع بمقتضى القانون رقم 50 لسنة 1969 جعل الحد الأقصى لملكية الأراضي الزراعية
وما في حكمها خمسين فداناً للفرد ومائة فدان للأسرة واعتبر الأولاد القصر ولو كانوا
متزوجين أعضاء في الأسرة المكونة من الزوج والزوجة وذلك استثناءً من القواعد العامة
بهدف تمكين الأب من التصرف في ملكيته لأولاده القصر ولو كانوا متزوجين واعتد المشرع
في تطبيق أحكام هذا القانون بالحالة المدنية لأفراد الأسرة في 23/ 7/ 1969 تاريخ العمل
بالقانون وأجاز لأفراد الأسرة توفيق أوضاعهم في نطاق الحد الأقصى لملكية الفرد والأسرة
خلال ستة شهور من تاريخ العمل بأحكام القانون تنتهي في 23 من يناير سنة 1978 وألزمهم
بتقديم إقرار عن ملكية الأسرة وفقاً لما يسفر عنه التوفيق خلال تلك المدة ومن ثم فإنه
إذا كان القاصر المتزوج يعد في ذات الوقت وفقاً لأحكام هذا القانون عضواً في أسرة أبيه
على سبيل الاستثناء وعضواً في أسرة الزوج بحسب الأصل العام فإنه يتعين عند خضوع الأسرتين
لأحكام القانون الاعتداد باختيار أحداهما إذا تم الإفصاح عن هذا الاختيار خلال الميعاد
المحدد بالقانون وعندئذ لا يجوز إضافة ملكيته إلى الأسرة الأخرى وإلا أهدر قصد التيسير
الذي تغياه المشرع كما وإنه لا يجوز بأي حال من الأحوال العدول بعد هذا الميعاد عن
الإقرار المقدم من الأسرتين وإلا فات هدف استقرار الأوضاع الذي قصد المشرع تحقيقه بتحديد
الميعاد المشار إليه بيد أنه إذا استفاد القاصر من توفيق الأوضاع في كل من الأسرتين
تعين تبعاً لذلك اعتباره عضواً في كل منهما والاستيلاء لدى أي منهما على القدر الزائد
على الحد الأقصى للأسرة عند إضافة ملكيته كاملة إليها.
وبناءً على ذلك فإنه وقد تضمنت الإقرارات المقدمة في الميعاد اعتبار القاصر………
عضواً في أسرة زوجها دون أسرة أبيها فإنه لا يجوز ضم ملكيتها إلى أسرة أبيها والاستيلاء
تبعاً لذلك على القدر الزائد لدى تلك الأسرة طالما أنها لم توفق أوضاعها مع القاصر،
وإذ تضمنت الإقرارات المقدمة في الميعاد اعتبار القاصر………. عضواً في أسرة زوجها
وعضواً في أسرة أبيها فإن ملكيتها التي آلت إليها نتيجة توفيق أوضاعها في كل من الأسرتين
تضاف إلى ملكية أسرة أبيها وبالتالي يتعين الاستيلاء على القدر الزائد على الحد الأقصى
لدى الأسرة التي يترتب على تلك الإضافة زيادة ملكيتها على الحد الأقصى.
كذلك فإنه وقد اقتصرت الإقرارات المقدمة خلال الميعاد على اعتبار القاصر……… عضواً
في أسرة أبيها دون أسرة زوجها فإنه لا يجوز بعد ذلك لزوجها أن يعدل من إقراره بحيث
تدخل القاصر عضواً بأسرته ولو كان من شأن ذلك إنقاص المساحة المستولى عليها لدى أسرة
الأب.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى أن اختيار العضوية في أي من أسرة الأب أو الزوج الذي تم بالنسبة للقاصر في الميعاد المنصوص عليه في القانون رقم 50 لسنة 1969 يصبح نهائياً ولا يجوز تعديله وإنه إذا تم توفيق الأوضاع بالنسبة للقاصر على أساس اعتباره عضواً في إحدى الأسرتين فإن ملكيته التي آلت إليه نتيجة هذا التوفيق لا تضاف إلى ملكية الأسرة الأخرى.
(1) قانون الفتوى رقم 532 جلسة 3/ 5/ 1981 قاعدة 96 من مجموعة المبادئ السنة 32.
