الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 623 سنة 25 ق – جلسة 01 /11 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1273

جلسة أول نوفمبر سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.


القضية رقم 623 سنة 25 القضائية

حكم. تسبيبه. إخفاء أشياء مسروقة. ركن العلم بالسرقة. مثال لكفاية استظهاره.
إذا كان الحكم إذ تعرض لركن العلم بالسرقة قال "إن ضبط أجزاء الموتوسيكل (المسروق) مفرقة بمحلى المتهمين وبها علاماتها المميزة التى تعرف عليها المجنى عليه ومحاولتهما إخفاء معالمها بنسبتها إلى موتوسيكل آخر يقطع بعلمهما بالسرقة وفوق ذلك فقد حاول المتهم المعارض منذ بدأ التحقيق إخفاء مصدر أجزاء الموتوسيكل كى لا تفضح سرقته فكان أن تضارب مع أخيه الأول وافتضح أمرهما"، فإن ما قاله الحكم من ذلك سائغ ومعقول ومؤد إلى النتيجة التى انتهى إليها من توافر ركن العلم بالسرقة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة: 1- علي علي مصباح. و2- موسى علي مصباح (الطاعن) بأنهما أخفيا أجزاء لدراجة بخارية مسروقة من ليون حكيم سعد موضحة بالمحضر وصفا وقيمة مع علمهما بذلك. وطلبت عقابهما بالمادتين 318 و44 مكررة بقانون العقوبات. ومحكمة الوايلى الجزئية نظرت هذه الدعوى وقضت فيها غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس كل من المتهمين ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ لكل بلا مصاريف جنائية. وعارض المتهمان فى الحكم الغيابى الصادر ضدهما وقضى فى معارضتهما باعتبارها كأن لم تكن. فأستأنف المتهمان. ومحكمة مصر الابتدائية بعد أن أتمت سماعه قضت فيه حضوريا للأول وغيابيا للثانى بقبوله شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فعارض المحكوم عليه غيابيا (المتهم الثانى) فى الحكم الأخير وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وبرفضها موضوعا وبتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن الوكيل عن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

….. وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه بنى على خطأ فى الإسناد وشابه قصور فى التسبيب إذ قضى بإدانة الطاعن بمقولة ما ظهر من كذب دفاعه من أن الدراجة البخارية المسروقة هى لسيد نور الدين فى حين أن الطاعن لم يذكر ذلك فى دفاعه وإنما قرر أن المسئول عن هذه السيارة هو أخوه (المتهم الآخر) وسيد نور الدين – أما وجه القصور فهو أن الطاعن دفع بأنه على فرض ضبط الدراجة المسروقة بمحله فإن هذا لا يدل بذاته على أنه كان يعلم بسرقتها – ولم ترد المحكمة على هذا الدفاع ولم تقم الدليل على توفر ركن العلم لديه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما يتوافر فيه جميع العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد الأدلة على صحة هذه الواقعة مستمدة من أقوال الشهود واطرح دفاعه للاعتبارات التى ذكرها وهى اعتبارات لها أصول ثابتة فى الأوراق – فقد استند الحكم للقول بظهور كذب دفاع الطاعن إلى ما ثبت فى التحقيقات من أن الدراجة المسروقة سرقت من مالكها وهو المبلغ وهو يخالف ما ذكره الطاعن من أن سيد نور الدين هو الذى أحضرها وهو المسئول عنها – واطرح الحكم ما ذكره الطاعن فى دفاعه من عدم توفر ركن العلم بالسرقة لديه ودلل على علمه بالسرقة فقال "وحيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المستأنف المعارض فيه قد أبان واقعة الدعوى ودلل على ركن العلم لدى المتهمين بما فيه الكفاية وبما فيه الرد الشافى على ما أثاره المعارض مؤخرا فى مذكرته هذه، إذ قرر أن ضبط أجزاء الموتوسيكل مفرقة بمحلى المتهمين وبها علاماتها المميزة التى تعرف عليها المجنى عليه ومحاولتهما إخفاء معالمها بنسبتها إلى موتوسيكل آخر يقطع بعلمهما بالسرقة وفوق ذلك فقد حاول المتهم المعارض منذ بدأ التحقيق إخفاء مصدر أجزاء الموتوسيكل كى لا يفضح سرقته فكان أن تضارب مع أخيه الأول وافتضح أمرهما" – لما كان ذلك وكانت الأسباب التى استند إليها الحكم للقول بتوفر ركن العلم لدى الطاعن أسبابا سائغة ومعقولة وتؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات