الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2043 لسنة 50 ق – جلسة 21 /04 /1986 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 37 – صـ 450

جلسة 21 من إبريل سنة 1986

برئاسة السيد المستشار: د/ جمال الدين محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمود مصطفى سالم نائب رئيس المحكمة، أحمد طارق البابلي، أحمد زكي غرابة ومحمد السعيد رضوان.


الطعن رقم 2043 لسنة 50 القضائية

– عمل "العاملون بالقطاع العام". بدل "بدل السفر"
– مضاعفة بدل السفر للوفود والعاملين خارج الجمهورية في ظل قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 722 لسنة 76. شرطه. أن يكونوا في مهام رسمية.
– مفاد نص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 722 لسنة 1976 أن الشارع قد قصر أمر مضاعفة بدل السفر على طائفتين هما الوفود والعاملون الموفدون في مهام رسمية إلى الخارج.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر… والمرافعة وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنة – الشركة العامة… الدعوى رقم 330 لسنة 1977 عمال كلي جنوب القاهرة وطلبوا الحكم بإلزامها بأن تدفع لكل منهم المبالغ الواردة قرين أسمائهم على النحو الوارد بصحيفة تلك الدعوى، وقالوا بياناً لها أنهم يعملون لدى الشركة الطاعنة وقد أوفدتهم في مهمة رسمية إلى جمهورية السودان لتنفيذ عملية حفر آبار مياه جوفيه وذلك لمدة ستة أشهر بدأت في 22/ 6/ 1976 حتى 21/ 12/ 1976، وإذ صدر بتاريخ 21/ 7/ 1976 قرار مجلس الوزراء رقم 722 لسنة 1976 بمضاعفة بدل السفر الوارد بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2759 لسنة 1967 بالنسبة للوفود والعاملين في مهام رسمية، فإنهم يستحقون مضاعفة بدل السفر المستحق لهم عن تلك المهمة منذ تاريخ العمل بقرار رئيس مجلس الوزراء وإذ امتنعت الطاعنة عن صرف بدل السفر المضاعف لهم فقد أقاموا الدعوى بطلباتهم السالفة البيان، وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى حكمت بتاريخ 25/ 12/ 1979 بإلزام الطاعنة بأن تدفع لورثة المطعون ضده الأول 798 جنيهاً وللمطعون ضده الثاني 768 جنيهاً، وللمطعون ضده الثالث مبلغ 550 جنيهاً وللمطعون ضده الرابع مبلغ 560 جنيهاً، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 188 سنة 97 ق القاهرة وبتاريخ 28/ 6/ 1980 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول أنه لما كان الحكم قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدهم في مضاعفة بدل السفر على أنهم يستحقون بدل سفر عن مدة عملهم بجمهورية السودان في حين أنهم لم يكونوا في مهمة رسمية وأن مقر عملهم الرسمي لم يتغير غذ يعتبر مكان وجود آلات الحفر التي يعملون عليها حتى بالخارج، وإنما يستحقون راتباً إضافياً طبقاً لنص المادة 19 من قانون نظام العاملين رقم 61 لسنة 1971 المنطبق على واقعة الدعوى وقد صرف إليهم، وإذ خال الحكم هذا النظر وخلط بين بدل السفر والراتب الإضافي، كما أغفل الرد على دفاع الطاعنة في هذا الخصوص فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في غير محله، ذلك أنه لما كان النص في المادة الأولى من قرار رئيس الوزراء رقم 722 لسنة 1976 على "مضاعفة بدل السفر الواردة بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادر بقرار رئيس الجمهورية 41 لسنة 1958 ولائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال للقطاع العام الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2759 لسنة 1967 وذلك للوفود والعاملين الموفدين في مهام رسمية إلى الخارج" يدل على أن الشارع قد قصر أمر مضاعفة بدل السفر على طائفتين هما الوفود والعاملون الموفدون في مهام رسمية إلى الخارج، وكان أداء المطعون ضدهم للعمل خارج مصر بتكليف من الطاعنة مع انتفاء مظنة النقل يؤدي إلى اعتبارهم من بين العاملين الموفدين في مهمة رسمية، لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن المطعون ضدهم ممن يعملون لدى الشركة الطاعنة في حفر آبار المياه الجوفية وأنها التزاماً منها بحفر آبار جوفية في جمهورية السودان قد أوفدت المطعون ضدهم للقيام بهذا العمل بما يتعين معه مضاعفة بدل السفر بالنسبة لهم من تاريخ نفاذ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 722 لسنة 1976، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، وجرى في قضائه على أحقية المطعون ضدهم في مضاعفة بدل السفر تأسيساً على أنهم يستحقون ما يستحقه الموفدين في مهام رسمية بالخارج فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً، ويكون النعي عليه بسببي الطعن على غير أساس.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات