الطعن رقم 1211 لسنة 50 ق – جلسة 13 /04 /1986
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 37 – صـ 414
جلسة 13 من إبريل 1986
برئاسة السيد المستشار: أحمد ضياء عبد الرزاق عيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: سعد حسين بدر، د/ علي فاضل حسن نائبي رئيس المحكمة، طلعت أمين صادق ومحمد عبد القادر سمير.
الطعن رقم 1211 لسنة 50 القضائية
– عمل "تصحيح أوضاع العاملين". تسوية. "تقييم المؤهلات".
العامل المعين بمؤهل أقل من المتوسط بالقطاع العام، رغم حصوله على مؤهل متوسط قبل هذا
التعيين مؤدى تسوية حالته. وضعه على الفئة المقررة لمؤهله المتوسط من تاريخ تعيينه
مع مراعاة تاريخ ترشيح زملائه في التخرج متى كان موجوداً في الخدمة في 10/ 5/ 1975.
أثره. تغيير مجموعته الوظيفية. المواد 5 و8 و15 من القانون 11 لسنة 1975.
– مؤدى نصوص المواد 5 و8 و15 من القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين
بالدولة والقطاع العام أن تسوية حالة العامل المعين بمؤهل أقل من المتوسط في إحدى شركات
القطاع العام رغم حصوله على مؤهل متوسط قبل هذا التعيين تتم وفقاً لحكم المادة الثامنة
سالف الذكر بوضعه على الفئة المقررة لمؤهله المتوسط من تاريخ تعيينه مع مراعاة تاريخ
ترشيح زملائه في الخارج متى كان موجوداً في الخدمة في 10/ 5/ 1975 تاريخ نشر القانون
المشار إليه وهو ما يقتضي بالضرورة تغيير مجموعته الوظيفية والمبينة بالجداول المرفقة
بالقانون من مجموعة الوظائف الأقل من المتوسطة إلى مجموعة الوظائف المتوسطة من تاريخ
التعيين أو تاريخ ترشيح زملائه في التخرج أيهما أقرب، فإذا كان هذا التاريخ سابقاً
على 31/ 12/ 1974 تاريخ العمل بهذا القانون طبق عليه المادة 15 منه فيرقى إلى الفئات
الأعلى إذا توافرت لديه إحدى المدد الكلية المشترطة للترقية والمبينة بالجدول الثاني
المرفق به باعتباره منتمياً لمجموعة الوظائف المتوسطة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر… والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعن أقام الدعوى رقم 931 لسنة 1978 عمال كلي جنوب القاهرة على الشركة المطعون
ضدها طالباً الحكم بتسوية حالته على الفئة المالية الرابعة اعتباراً من 14/ 10/ 1976
أو اعتباراً من تاريخ ترقية زملائه المعينين معه أو بعده طبقاً لنص المادة 14 من القانون
رقم 11 لسنة 1975 وما يترتب على ذلك من آثار وقال بياناً لدعواه أنه حصل على دبلوم
المدارس الثانوية الصناعية نظام الخمس سنوات عام 1955 بعد حصوله على شهادة إتمام الدراسة
الابتدائية وعين بوزارة التربية والتعليم في أكتوبر سنة 1955 واستمر في العمل بها حتى
12/ 10/ 1964 وفي 13/ 10/ 1964 عين بالشركة المطعون ضدها وفي عام 1968 سويت حالته على
الفئة المالية السابعة اعتباراً من تاريخ تعيينه في 13/ 10/ 1964 وفي عام 1972 رقي
إلى الفئة المالية السادسة ثم رقي في 30/ 4/ 1975 إلى الفئة المالية الخامسة وإذ صدر
القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام طلب
من المطعون ضدها تسوية حالته طبقاً للجدول الثاني الملحق بهذا القانون على الفئة المالية
الرابعة باعتبار أنه حاصل على مؤهل متوسط هو دبلوم المدارس الثانوية الصناعية أسوة
بزملائه في العمل غير أنها أغفلت هذا الطلب وتمسكت بمعاملته بالمؤهل الأقل من المتوسط
وهو شهادة إتمام الدراسة الابتدائية مما دعاه لإقامة هذه الدعوى بالطلبات سالفة البيان.
وبتاريخ 24/ 3/ 1979 ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت
في 27/ 10/ 1979 أولاً: بأحقية الطاعن في تسوية حالته على الفئة الرابعة اعتباراً من
14/ 10/ 1976 ثانياً: إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مبلغ 278 ج قيمة الفروق المالية
المستحقة له عن المدة من 1/ 1/ 1977 حتى 31/ 5/ 1979. استأنفت الشركة المطعون ضدها
هذا الحكم بالاستئناف رقم 1184 لسنة 96 ق القاهرة، وبتاريخ 22/ 3/ 1980 قضت المحكمة
بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى الطاعن. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت
النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، عرض الحكم على المحكمة في غرفة مشورة
فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول
أن الحكم أقام قضاءه على سند من قوله أن المؤهل الذي يحدد مستوى الطاعن المالي وأقدميته
في الشركة المطعون ضدها طبقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 هو شهادة إتمام الدراسة
الابتدائية الحاصل عليها في عام 1949 وهي تعتبر من الشهادات أقل من المتوسطة وقد اتخذت
أساساً لتعيينه في هذه الشركة، ولا ينطبق عليه بالتالي الجدول الثاني الملحق بهذا القانون،
في حين أنه حاصل على مؤهل أعلى هو دبلوم المدارس الثانوية الصناعية عام 1955 وقبل تعيينه
في الشركة المطعون ضدها وقد قامت هذه الشركة بتسوية حالته بعد ذلك على الفئة المالية
السابعة منذ تاريخ تعيينه بها في 13/ 10/ 1964 بمقتضى القرار رقم 474 لسنة 1971 باعتبار
أنه حاصل على هذا المؤهل المتوسط ولما كان له مدة خدمة أكثر من واحد وعشرين عاماً فإنه
يستحق الفئة الرابعة طبقاً للجدول الثاني الملحق بالقانون سالف الذكر وإذ لم يقض الحكم
له على الرغم من ذلك بتسوية حالته على الفئة الرابعة فإنه يكون قد خالف القانون.
وحيث إن النعي في محله، ذلك أنه لما كانت المادة الخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1975
بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام تنص على أن "يحدد المستوى المالي
والأقدمية للحاصلين على المؤهلات الدراسية على النحو الآتي: أ – الفئة (162 -360) لحملة
الشهادات أقل من المتوسطة (شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة وشهادة إتمام الدراسة
الإعدادية أو ما يعادلهما). ب – الفئة (180 – 360) لحملة الشهادات المتوسطة التي يتم
الحصول عليها بعد دراسة مدتها ثلاث سنوات تالية لشهادة إتمام الدراسة الإعدادية أو
ما يعادلها وكذلك الشهادات التي يتم الحصول عليها بعد دراسة مدتها خمس سنوات تالية
لشهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها. جـ – الفئة (180 – 360) لحملة
الشهادات الدراسية المتوسطة التي توقف منحها وكانت مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها
ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة
أو ما يعادلها.." وتنص المادة الثامنة منه على أن يعتبر حملة المؤهلات العليا وحملة
المؤهلات المنصوص عليها في المادة السابقة الموجودون في الخدمة في تاريخ نشر هذا القانون
في الفئة المقررة لمؤهلاتهم الدراسية أو في الدرجة المعادلة لها وذلك اعتباراً من تاريخ
التعيين أو من تاريخ الحصول على المؤهل أيهما أقرب مع مراعاة تاريخ ترشيح زملائهم في
التخرج طبقاً للقواعد المقررة في القوانين المنظمة لتعيين الخريجين من حملة المؤهلات
الدراسية…." وتنص المادة الخامسة عشر منه على أن "يعتبر من أمضى أو يمضي من العاملين
الموجودين بالخدمة إحدى المدد الكلية المحددة بالجداول المرفقة مرقى في نفس مجموعته
الوظيفية وذلك اعتباراً من أول الشهر التالي لاستكمال هذه المدة…" فإن مفاد هذه النصوص
مجتمعة أن تسوية حالة العامل المعين بمؤهل أقل من المتوسط في إحدى شركات القطاع العام
رغم حصوله على مؤهل متوسط قبل هذا التعيين تتم وفقاً لحكم المادة الثامنة سالفة الذكر
بوضعه على الفئة المقررة لمؤهله المتوسط من تاريخ تعيينه مع مراعاة تاريخ ترشيح زملائه
في التخرج متى كان موجوداً في الخدمة في 10/ 5/ 1975 تاريخ نشر هذا القانون وهو ما
يقتضي بالضرورة تغيير مجموعته الوظيفية والمبينة بالجداول المرفقة بالقانون المذكور
من مجموعة الوظائف الأقل من المتوسطة إلى مجموعة الوظائف المتوسطة من تاريخ التعيين
أو تاريخ ترشيح زملائه في التخرج أيهما أقرب فإذا كان هذا التاريخ سابقاً على 31/ 12/
1974 تاريخ العمل بهذا القانون طبقت عليه المادة 15 منه فيرقى إلى الفئات الأعلى إذا
توافرت لديه إحدى المدد الكلية المشترطة للترقية والمبينة بالجدول الثاني المرفق به
باعتباره منتمياً لمجموعة الوظائف المتوسطة لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن الطاعن
وإن كان قد عين بالشركة المطعون ضدها في 13/ 10/ 1964 بمؤهل أقل من المتوسط هو شهادة
إتمام الدراسة الابتدائية الحاصل عليها عام 1949 إلا أنه حصل أيضاً قبل هذا التعيين
على شهادة دبلوم المدارس الثانوية الصناعية عام 1955 وعدلت الشركة الوظيفة المعين عليها
من الفئة الثامنة إلى السابعة بمقتضى القرار رقم 474 لسنة 1971 باعتبار أنه حاصل على
هذا المؤهل المتوسط، فإنه يكون منتمياً لمجموعة الوظائف المتوسطة وتنطبق على حالته
المادة الخامسة عشر من القانون سالف الذكر والجدول الثاني المرفق به وإذ خالف الطاعن
فيه هذا النظر وجرى في قضائه على أن المؤهل الذي يحدد مستوى الطاعن المالي وأقدميته
في الشركة المطعون ضدها وفق أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 سالف الذكر هو شهادة إتمام
الدراسة الابتدائية الحاصل عليها عام 1949 ولا ينطبق عليه بالتالي الجدول الثاني المرفق
بهذا القانون فإنه يكون قد خالف القانون وقد حجبه ذلك عن بحث ما إذا كان الطاعن قد
استوفى المدة الكلية اللازمة لترقيته للفئة المالية الرابعة طبقاً للجدول الثاني المرفق
بالقانون آنف البيان أم لا، مما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن
يكون مع النقض الإحالة.
