الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 560 لسنة 50 ق – جلسة 31 /03 /1986 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 37 – صـ 385

جلسة 31 من مارس 1986

برئاسة السيد المستشار: د/ جمال الدين محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمود مصطفى سالم نائب رئيس المحكمة، أحمد طارق البابلي، أحمد زكي غرابه ومحمد السعيد رضوان.


الطعن رقم 560 لسنة 50 القضائية

نقض "أسباب الطعن" "السبب الموضوعي".
الجدل فيما انتهى إليه الحكم من استيفاء الطاعنة المبالغ المثبتة بالكمبيالتين والحولات المقدمة من المطعون ضدها الأولى. موضوعي. عدم جواز إثارته أمام محكمة النقض.
تأمينات اجتماعية "انتقال ملكية المنشأة". عمل.
2 – انتقال ملكية المنشأة بأي تصرف قانوني. أثره. ضمانها بذاتها مستحقات الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية قبل صاحب العمل. مسئولية الخلف مع السلف عن هذه المستحقات ولو قام بإخطار الهيئة بالتصرف أو تعهد السلف بالسداد. م 128 ق 63 لسنة 1946.
1 – النعي على الحكم فيما انتهى إليه من استيفاء الطاعنة المبالغ المثبتة بالكمبيالتين والحولات المقدمة من المطعون ضدها الأولى، جدل موضوعي، مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض.
2 – مفاد نص المادة 128 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 أنه حال انتقال ملكية المنشأة بأي تصرف من التصرفات القانونية تكون المنشأة ضامنة بذاتها لمستحقات الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية قبل صاحب العمل عن الفترة السابقة على انتقال الملكية ويكون الخلف مسئولاً بالتضامن مع السلف عن هذه المستحقات ولو قام بإخطار الهيئة بالتصرف في حينه أو تعهد السلف بالسداد منفرداً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر…. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنة – الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية والمطعون ضدها الثانية الدعوى رقم 598 لسنة 1976 عمال كلي جنوب القاهرة، وطلبت الحكم ببراءة ذمتها من مبلغ 1850.152 مليمجـ وإلزام المطعون ضدها الثانية بما عسى أن يحكم عليها به، وقالت بياناً لها أنها اشترت من المطعون ضدها الثانية ورشة بموجب عقد بيع ثابت التاريخ في 22/ 6/ 1970 وإذ طالبتها الهيئة بمبلغ 1850.152 مليمجـ اشتراكات تأمين عن الفترة من 1/ 1/ 1958 حتى 31/ 12/ 1972 في حين أنها غير ملزمة بأداء الاشتراكات المستحقة عن المدة السابقة على تاريخ شراء الورشة وقد التزمت المطعون ضدها الثانية في عقد البيع بسدادها فضلاً عن سقوط حق الطاعنة في المطالبة بالاشتراكات بالتقادم فقد أقامت الدعوى بطلباتها السالفة البيان، وبتاريخ 25/ 11/ 1976 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1094 سنة 93 ق، وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وقدم تقريره حكمت بتاريخ 12/ 1/ 1980 بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة ذمة المطعون ضدها الأولى من المبالغ المبينة بصحيفة افتتاح الدعوى، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من ثلاثة أوجه تنعى الطاعنة بالوجهين الثاني والثالث منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول أنه لما كان الحكم قد استبعد من مستحقاتها المبالغ المثبتة بالكمبيالتين والحولات المقدمة من المطعون ضدها الأول في حين أن تقديم هذه المستندات لا ينهض دليلاً على الوفاء بقيمتها فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في غير محله لأنه ينطوي على جدل موضوعي فيما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من استيفاء الطاعنة المبالغ المثبتة بالكمبيالتين والحولات المقدمة من المطعون ضدها الأولى، مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الأول من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إنه لما كان الحكم قد قضى ببراءة ذمة المطعون ضدها الأولى من اشتراكات التأمين المستحقة عن الفترة السابقة على شرائها المنشأة من المطعون ضدها الثانية على أساس أن المطعون ضدها الأولى أخطرت الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بالبيع، في حين أنه في حالة بيع المنشأة يكون الخلف مسئولاً بالتضامن مع السلف عن الوفاء بكافة مستحقات الهيئة فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان النص في المادة 128 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1946 – الذي يحكم واقعة الدعوى – على أنه "لا يمنع من الوفاء بجميع مستحقات الهيئة حل المنشأة أو تصفيتها أو إغلاقها أو إفلاسها أو إدماجها في غيرها أو انتقالها بالإرث أو بالوصية أو الهبة أو البيع أو النزول أو غير ذلك من التصرفات ويكون الخلف مسئولاً بالتضامن مع أصحاب الأعمال السابقين عند تنفيذ جميع الالتزامات المستحقة عليهم للهيئة"…، مفاده أنه حالة انتقال ملكية المنشأة بأي تصرف من التصرفات القانونية تكون المنشأة ضامنة بذاتها المستحقات الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية قبل صاحب العمل عن الفترة السابقة على انتقال الملكية ويكون الخلف مسئولاً بالتضامن مع السلف عن هذه المستحقات ولو قام بإخطار الهيئة بالتصرف في حينه أو تعهد السلف بالسداد منفرداً، وكان الثبت في الدعوى أن المنشأة محل التداعي كانت مملوكة للمطعون ضدها الثانية وأنها تصرفت فيها بالبيع للمطعون ضدها الأولى في 22/ 6/ 1970 فإن المطعون ضدها الأولى تكون ملزمة بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية بسداد كافة المبالغ المستحقة للهيئة الطاعنة قبل المطعون ضدها الثانية عن الفترة السابقة على هذا التاريخ وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه ببراءة ذمة المطعون ضدها الأولى على أنها قد أخطرت الطاعنة بالتصرف في حينه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون في هذا الخصوص بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات