الطعن رقم 1805 لسنة 51 قضائية – جلسة 26 /03 /1986
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 37 – صـ 361
جلسة 26 من مارس سنة 1986
برئاسة السيد المستشار: يحيى عبد العزيز يحيى العموري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد العزيز فوده نائب رئيس المحكمة، ماهر قلاده واصف، مصطفى زعزوع وحسين علي حسين.
الطعن رقم 1805 لسنة 51 قضائية
1 – حكم "بيانات الحكم". بطلان.
الخطأ في أسماء الخصوم وصفاتهم المرتب لبطلان الحكم. مناطه. التجهيل بحقيقتهم واتصالهم
بالخصومة انتفاء ذلك لا بطلان. م 178 مرافعات.
2 – نقض "السبب الجديد".
دفاع موضوعي لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع. عدم جواز التحدي به لأول مرة أمام محكمة
النقض.
3 – إيجار "إيجار الأماكن" محكمة الموضوع.
توافر التماثل أو انعدامه بين العين المؤجرة وعين المثل. واقع تستقل بتقديره محكمة
الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً مؤدياً إلى النتيجة التي انتهت إليها.
(4، 5) إيجار "إيجار الأماكن" "تحديد الأجرة".
4 – أجرة الأساس للمباني المنشأة قبل يناير سنة 1944. وجوب تعديلها بالإضافة أو الاستنزال
متى طرأ على التعاقد الساري في شهر الأساس تعديل في التزامات كل من المتعاقدين. م 4/
2 ق 121 لسنة 1947. حدوث التعديل. واقع يجب التمسك به أمام محكمة الموضوع ولو كان مرده
إلى قانون. شرطه. عدم تعلقه بالنظام العام. مثال.
5 – الأجرة القانونية. شمولها الضرائب غير المعفاة بالقانون 169 لسنة 1961 ورسم النظافة.
إغفال الحكم إضافة رسم النظافة إلى القيمة الإيجارية توصلاً لتحديد الأجرة. خطأ في
القانون.
1 – أوجبت المادة 178 من قانون المرافعات أن يتضمن الحكم بيان أسماء الخصوم وألقابهم
وصفاتهم، وقصدت بذلك التعريف بأشخاص وصفات من تتردد بينهم الخصومة في الدعوى التي يصدر
فيها الحكم تعريفاً نافياً للجهالة أو اللبس حتى لا يكتنف الغموض شخص المحكوم له أو
المحكوم عليه وإذ رتبت هذه المادة البطلان على النقص أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم
وصفاتهم إنما عنت النقص أو الخطأ اللذين قد يترتب عليهما التجهيل بالخصم أو اللبس في
التعريف بشخصه مما قد يؤدي إلى عدم التعرف على حقيقة شخصيته أو إلى تغيير شخص الخصم
بآخر لا شأن له بالخصومة في الدعوى وإذاً فمتى كان النقص أو الخطأ في أسماء الخصوم
وصفاتهم ليس من شأنه التشكيك في حقيقة شخصية الخصم واتصاله بالخصومة المرددة في الدعوى
فإنه لا يعتبر نقصاًَ أو خطأ جسيماً مما يترتب عليه البطلان المنصوص عليه في المادة
المشار إليها.
2 – الدفاع الموضوعي الذي لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع لا يقبل التحدي به لأول مرة
أمام محكمة النقض.
3 – توافر التماثل أو انعدامه بين العين المؤجرة وعين المثل لا يعدو أن يكون من مسائل
الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع دون معقب متى كان استخلاصها سائغاً ومؤدياً
إلى النتيجة التي انتهت إليها.
4 – ولئن كان المشرع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قد اتخذ من أجرة شهر إبريل
سنة 1941 أو أجرة المثل لذلك الشهر، أجرة أساس للمباني المنشأة قبل شهر يناير سنة 1944
وذلك بالقانون 121 لسنة 1947 الذي أوجب في الفقرة الثانية من المادة الرابعة منه مراعاة
ما قد يطرأ على التعاقد الساري في شهر الأساس من تعديل في التزامات كل من المتعاقدين
بحيث إذا فرض القانون أو الاتفاق أو العرف على المستأجر أو المؤجر التزامات جديدة لم
تكن مفروضة في شهر الأساس فإنه يتعين تقويمها – واستنزال أو إضافة مقابلها من أو إلى
أجرة الأساس، ولئن كان هذا النص آمراً متعلقاً بالنظام العام إلا أن أمر حدوث تعديل
في الالتزامات لا يعدو أن يكون واقعاً يتعين التمسك به وأثارته أمام محكمة الموضوع،
ولو كان مرده إلى قانون طالما أنه غير متعلق بالنظام العام كما هو الشأن بالنسبة لما
أورده القانون المدني القائم من التزامات في جانب كل من المؤجر ومن المستأجر لم تكن
سارية في شهر الأساس في ظل القانون المدني الملغي ومنها ما استحدثته المادة 567 من
القانون المدني الصادر في تاريخ لاحق للقانون 121 لسنة 1947 من إضافة التزام على عاتق
المؤجر بصيانة العين المؤجرة وإجراء جميع الترميمات الضرورية بها وهو التزام لم يكن
وارداً في ظل القانون المدني القديم الذي كان سارياً في شهر الأساس، باعتبار أن ما
أورده القانون المدني في هذا الشأن في هذا الشأن من قواعد لا يعدو أن يكون قواعد مكملة
غير آمره يجوز الاتفاق على مخالفتها وقد يحمل سكوت من التزم بها قانوناً عند طلب تقويمها
وإضافتها إلى أجرة الأساس أو استنزالها منها إلى عدم التزامه بها من حيث الواقع وبتحمل
الطرف الآخر بها اتفاقاً، ومن ثم فلا تلتزم محكمة الموضوع بالتعرض من تلقاء نفسها لكل
ما أوردته قوانين غير آمره من تعديل في التزامات الطرفين عما كانت عليه في شهر الأساس.
5 – إذ كانت الدعوى قد أقيمت بطلب تحديد الأجرة القانونية وبرد ما دفع زائداً عن فترة
امتدت إلى ما بعد العمل بالقانون 38 سنة 1967 في شأن النظافة العامة والقاضي بفرض رسم
النظافة، وكانت الأجرة القانونية تشمل إلى جانب القيمة الإيجارية الضرائب التي لا يشملها
الإعفاء المقرر بالقانون 169 لسنة 1961 والرسوم ومنها رسم النظافة وكان تحديد فروق
الأجرة المدفوعة بالزيادة يقتضي خصم رسم النظافة، باعتبار أن المستأجر هو الملزم به،
فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل إضافة رسم النظافة إلى القيمة الإيجارية توصلاً منه
لتحديد الأجرة القانونية وأغفل خصم أيضاً من فروق الأجرة، فإنه يكون قد خالف القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر… والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده أقام الدعوى 185 لسنة 1975 مدني المنيا الابتدائية بطلب تخفيض أجرة العين المؤجرة
إليه من سلف الطاعنين بالعقد المؤرخ 1/ 1/ 1956 وتحديدها طبقاً للقانون 121 لسنة 1947،
وخصم الضرائب إعمالاً للقانون 169 لسنة 1961، وإلزام الطاعنين متضامنين بأن يؤدوا له
ما دفعه بالزيادة وقدره 950.913 جنيه، قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى. استأنف المطعون
ضده بالاستئناف 142 لسنة 12 ق بني سويف (مأمورية المنيا)، ندبت محكمة الاستئناف خبيراً
في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت في 26/ 5/ 1980 بإلغاء الحكم المستأنف وتخفيض أجرة
عين النزاع إلى مبلغ 6.720 جنيه من وقت التعاقد وإلى مبلغ 5.800 جنيه اعتباراً من أول
يناير 1962 ثم إلى مبلغ 6.500 من تاريخ الإصلاحات التي تمت في سنة 1970، وأعادت المأمورية
للخبير لاحتساب فروق الأجرة المستحقة، وبعد أن قدم الخبير ملحق تقريره عادت، وحكمت
في 28/ 4/ 1981 بإلزام الطاعنين بأن يدفعوا للمطعون ضده مبلغ 552.850 جنيه. طعن الطاعنون
في هذين الحكمين بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ
عرض على المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وبالجلسة المحددة التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب حاصل النعي بالأول منها البطلان وفي بيانه يقول
الطاعنون أن الحكمين المطعون فيهما صدرا ضد…. رغم أنه قاصر مشمول بولاية والده الطاعن
الثالث، وذلك بالمخالفة لنص المادة 178 من قانون المرافعات التي توجب بيان أسماء الخصوم
وألقابهم وصفاتهم في الحكم وإلا كان باطلاً.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المادة 178 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن يتضمن
الحكم بيان أسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم، قد قصدت بذلك التعريف بأشخاص وصفات من تتردد
بينهم الخصومة في الدعوى التي يصدر فيها الحكم تعريفاً نافياً للجهالة أو اللبس حتى
لا يكتنف الغموض شخص المحكوم له أو المحكوم عليه وإذ رتبت هذه المادة البطلان على النقص
أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم إنما عنت النقص أو الخطأ اللذين قد يترتب
عليهما التجهيل بالخصم أو اللبس في التعريف بشخصه مما قد يؤدي إلى عدم التعرف على حقيقة
شخصيته أو إلى تغيير شخص الخصم بآخر لا شأن له بالخصومة في الدعوى، وإذاً فمتى كان
النقص أو الخطأ في أسماء الخصوم وصفاتهم ليس من شأنه التشكيك في حقيقة شخصية الخصم
واتصاله بالخصومة المرددة في الدعوى فإنه لا يعتبر نقصاً أو خطأ جسيماً مما يترتب عليه
البطلان المنصوص عليه في المادة المشار إليها، لما كان ذلك، وكان الثابت في الأوراق
أن الدعوى رفعت ابتداء من المطعون ضده على الطاعنين مفصحاً أن اختصامه للطاعن الثالث
بصفته ولياً طبيعياً على ولديه القاصرين… و…. وأن استئنافه أقيم وكما جاء بصحيفته
على ذات النحو، وبالتالي فإن إغفال كل من الحكمين المطعون فيهما أن يثبت في ديباجته
ذكر اسم الطاعن الثالث كمباشر لإجراءات الخصومة عن القاصر.. وإثبات اسم هذا الأخير
كاملاً دون إيضاح صفة من يمثله ليس من شأنه التجهيل بشخصه أو اللبس في التعريف به ولا
يعد بالتالي من قبيل النقص أو الخطأ الجسيم الذي يرتب بطلان الحكم ومن ثم فإن النعي
يكون على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني مخالفة القانون، وفي بيان ذلك، يقول الطاعنون أن
الأجرة المتعاقد عليها شملت إلى جانب شقة النزاع أجرة حجرة أخرى أقيمت بسطح العقار
في تاريخ لاحق لشهر الأساس، وإنه – طالما كان الاتفاق على الأجرة قد تم بإرادة المتعاقدين
ولم يقصد به التحايل على القانون فإن الحكم المطعون فيه القاضي بالتخفيض إذ لم يعتد
بالأجرة الاتفاقية فإنه يكون قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن الدفاع الموضوعي الذي لم يسبق طرحه على محكمة
الموضوع لا يقبل التحدي به لأول مرة محكمة النقض، ولما كان الطاعنون لم يتمسكوا أمام
محكمة الموضوع بما أثاروه – بسبب النعي من أن الأجرة الاتفاقية شملت إلى جانب أجرة
شقة النزاع أجرة حجرة أخرى أقيمت في تاريخ لاحق لشهر الأساس بسطح العقار، ومن ثم يكون
النعي سبباً جديداً وبالتالي غير مقبول.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثالث القصور في التسبيب، وفي بيانه يقول الطاعنون عن الحكم
المطعون فيه ساير تقرير الخبير فيما ذهب إليه من عدم الاعتداد بحجية الحكم الصادر في
الدعوى رقم 554 لسنة 67 مدني المنيا بتحديد أجرة إحدى شقتي القياس المقدمتين منهم،
دون مناقشة هذه الحجية مما يعيبه بالقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي غير منتج، ذلك أنه لما كان توافر التماثل أو انعدامه بين العين المؤجرة
وعين المثل لا يعدو أن يكون من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع دون
معقب متى كان استخلاصها سائغاً ومؤدياً إلى النتيجة التي انتهت إليها، وكان الحكم المطعون
فيه قد اعتد بتقرير الخبير واتخذ من أسبابه أسباباً لقضائه وكان الخبير قد أورى بتقريره
أن استبعاده لشقتي القياس المقدمتين من الطاعنين واعتداده بشقة المثل المقدمة من المطعون
ضده يرجع إلى معاصرة إنشاء الشقة الأخيرة لإنشاء شقة النزاع ووجودهما في منطقة واحدة
فضلاً عن ثبوت أجرة شقة المثل في شهر الأساس، أي أن هذا الاستبعاد وذلك الاعتداد لم
يكن مرده فقط عدم ثبوت أجرة شقتي القياس المقدمتين من الطاعنين في شهر الأساس، وإنما
لافتقادهما إلى عناصر توافرت في شقة المثل المقدمة من المطعون ضده تتمثل في معاصرة
تاريخ الإنشاء والتواجد في منطقة واحدة بما يجعلها تتصل في مقام القياس بالشقتين المقدمتين
من الطاعنين، وبالتالي فإنه أياً ما كان وجه الرأي في الحكم الصادر في الدعوى 554 لسنة
67 مدني المنيا بشأن إحدى شقتي القياس والقاضي برفض دعوى مستأجرها بتخفيض أجرتها لعجزه
عن إثبات أن الأجرة الاتفاقية تجاوز الأجرة القانونية، فإن النعي لعدم فهم حجية ذلك
الحكم يضحى ولا وجدوى منه طالما افتقدت هذه الشقة بعض العناصر التي تجعل منها شقة مثل
بالنظر إلى شقة القياس الأخرى التي اعتد بها الخبير.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الخامس مخالفة القانون، وفي بيانه يقول الطاعنون أن مفاد
الفقرة الثانية من المادة الرابعة من القانون 121 لسنة 1947 وجوب مراعاة ما قد يطرأ
على التعاقد الساري في شهر الأساس من تعديل في التزامات كل من المتعاقدين بتقييمها
واستنزال أو إضافة قيمتها إلى أجرة الأساس، وإذ فرض القانون المدني في المادة 567 منه
التزاماً على عاتق المؤجر بصيانة العين المؤجرة وهو التزام لم يكن وارداً في القانون
المدني الملغي فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل تقويم ذلك الالتزام وإضافة قيمته إلى
أجرة الأساس يكون قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه لئن كان المشرع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة
– قد اتخذ من أجرة شهر إبريل سنة 1941 أو أجرة المثل لذلك الشهر، أجرة أساس للمباني
المنشأة قبل شهر يناير 1944 وذلك بالقانون 121 لسنة 1947 الذي أوجب في الفقرة الثانية
من المادة الرابعة منه مراعاة ما قد يطرأ على التعاقد الساري في شهر الأساس من تعديل
في التزامات كل من المتعاقدين بحيث إذا فرض القانون أو الاتفاق أو العرف على المستأجر
أو المؤجر التزامات جديدة لم تكن مفروضة في شهر الأساس فإنه يتعين تقويمها واستنزال
أو إضافة مقابلها من أو إلى أجرة الأساس، ولئن كان هذا النص آمراً متعلقاً بالنظام
العام، إلا أن أمر حدوث تعديل في الالتزامات لا يعدو أن يكون واقعاً يتعين التمسك به
وأثارته أمام محكمة الموضوع، ولو كان مرده إلى قانون طالما أنه غير متعلق بالنظام العام
كما هو الشأن بالنسبة لما أورده القانون المدني القائم من التزامات في جانب كل من المؤجر
والمستأجر لم تكن سارية في شهر الأساس في ظل القانون المدني الملغي ومنها ما استحدثته
المادة 567 من القانون المدني – الصادر في تاريخ لاحق للقانون 121 لسنة 1947 – من إضافة
التزام على عاتق المؤجر بصيانة العين المؤجر وإجراء جميع الترميمات الضرورية بها وهو
التزام لم يكن وارداً في ظل القانون المدني القديم الذي كان سارياً في شهر الأساس،
باعتبار أن ما أورده القانون المدني في هذا الشأن من قواعد لا يعدو أن كون قواعد مكمله
غير آمره يجوز الاتفاق على مخالفتها وقد يحمل سكوت من التزم بها قانوناً عن طلب تقويمها
وإضافتها إلى أجرة الأساس أو استنزالها منها إلى عدم التزامه بها من حيث الواقع وبتحمل
الطرف الآخر بها اتفاقاً، ومن ثم فلا تلزم محكمة الموضوع بالتعرض من تلقاء نفسها لكل
ما أوردته قوانين غير أمره من تعديل في التزامات الطرفين عما كانت عليه في شهر الأساس،
لما كان ما تقدم، وكان الطاعنون لم يتمسكوا أمام محكمة الموضوع بما أوردته المادة 567
من القانون المدني سالفة الذكر من تعديل التزامات المؤجر ووجوب تقويمه وإضافته إلى
أجرة الأساس، وهو دفاع امتزج فيه القانون بواقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع، وبالتالي
فلا تقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الرابع مخالفة القانون وفي بيانه يقول الطاعنون أن الحكمين
المطعون فيهما أغفلا إضافة رسم النظافة المفروض بالقانون رقم 38 لسنة 1967 إلى الأجرة
رغم تسليم المطعون ضده.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كانت الدعوى قد أقيمت بطلب تحديد الأجرة القانونية
وبرد ما دفع زائداً عن فترة امتدت إلى ما بعد العمل بالقانون 38 سنة 1967 في شأن النظافة
العامة والقاضي بفرض رسم النظافة، وكانت الأجرة القانونية تشمل إلى جانب القيمة الإيجارية
الضرائب التي لا يشملها الإعفاء المقرر بالقانون 169 لسنة 1961 والرسوم ومنها رسم النظافة
وكان تحديد فروق الأجرة المدفوعة بالزيادة يقتضي خصم رسم النظافة باعتبار أن المستأجر
هو الملزم به، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل إضافة رسم النظافة إلى القيمة الإيجارية
توصلاً منه لتحديد الأجرة القانونية وأغفل خصمه أيضاً من فروق الأجرة، فإنه يكون قد
خالف القانون بما يوجب نقضه.
