لذلك – جلسة 21 /04 /1982
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة السادسة والثلاثون (من أول أكتوبر سنة 1981 إلى آخر سبتمبر سنة 1982) – صـ 142
(فتوى رقم 585 في 8/ 5/ 1982 ملف رقم
86/ 3/ 445)
جلسة 21 من إبريل سنة 1982
عاملون مدنيون – ترقيات سحبها "فروق مالية" .
لا يجوز استرداد علاوة الترقية عند سحب التسوية التي تضمنتها – أساس ذلك – أن سحب الترقية
وإن كان يؤدي إلى إلزام العامل يرد ما حصل عليه من فروق مالية نتيجة لزوال سببها إلا
أن ثمة التزام في ذمة جهة الإدارة بتعويض العامل عما قدمه إليها من خدمات وما نهض به
من أعباء وتبعات قبل سحب الترقية الباطلة فلا يرد الموظف الفروق المالية الناتجة عن
الترقية مباشرةً – عدم جواز الاسترداد لا يشمل الفروق المالية التي حصل عليها العامل
بسبب زيادة مرتبه بالعلاوات الدورية.
إذا كان سحب الترقية يؤدي إلى إلزام العامل برد ما حصل عليه من فروق مالية نتيجة لزوال
سببها وهو القرار المسحوب فإنه ينشئ التزاماً مقابلاً في ذمة جهة الإدارة بتعويض العامل
عما قدمه إليها من خدمات وما نهض به من أعباء وتبعات قبل سحب الترقية الباطلة، ومن
ثم يتمخض الأمر عن التزامين متقابلين أحدهما التزام بالرد من جانب الموظف والآخر التزام
بالتعويض من جانب جهة الإدارة، وتبعاً لذلك يتعين نزولاً على مقتضيات العدالة إجراء
مقاصة بين الالتزامين فلا يرد الموظف الفروق المالية الناتجة عن الترقية مباشرةً بل
يحتفظ بها تعويضاً له عما قام به من أعمال في الوظيفة الأعلى خلال فترة سريان القرار
الباطل، وإذ يقوم حكم عدم الاسترداد في هذه الحالة على أداء الأعمال المترتبة على الترقية
الباطل فإن نطاقه يتحدد بالفروق المالية المتمثلة في علاوة الترقية المساوية لأول مربوط
الفئة التي رقي إليها العامل أو علاوة من علاواتها أيهما أكبر والتي يحصل عليها نتيجة
للترقية فلا يمتد هذا الحكم إلى الفروق المالية التي يحصل عليها بسبب زيادة مرتبه بالعلاوات
الدورية لتخلف علة الاسترداد في شأنها لكونها لا تقترن بتغير في مركز العامل وتبعاته.
لذلك يتعين إلزامه برد الفروق المترتبة على تدرج مرتبه بالعلاوات الدورية أو على منحه
تلك العلاوات عند حلول أجلها.
ولا يغير مما انتهت إليه الجمعية ولا ينال من أسانيده القول بأن الترقيات المسحوبة
تمت على درجات غير مرتبطة بوظائف أو إنها لم تصطحب بزيادة في أعباء العامل لكونها تمت
قبل توصيف الوظائف وتقييمها ذلك أن الترقية إلى درجة أعلى في مدارج السلم الإداري تلقي
على العامل بذاتها تبعات ومسئوليات تتعلق بشخصه وبالوظيفة العامة التي يشغلها ولو لم
تؤد إلى تغير نوع العمل المسند إليه بالمقارنة بمن هم دونه درجة.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى تأييد فتواها الصادرة بجلسة 5 من مارس سنة 1980 بعدم استرداد علاوة الترقية عند سحب التسوية التي تضمنتها.
صدرت هذه الفتوى تأييداً لفتوى الجمعية الصادر بجلسة 5/ 3/ 1980 ملف رقم 86/ 3/ 445.
