الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 13 لسنة 55 ق “أحوال شخصية” – جلسة 11 /03 /1986 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 37 – صـ 316

جلسة 11 من مارس سنة 1986

برئاسة السيد المستشار: هاشم محمد قراعة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مرزوق فكري، صلاح محمد أحمد، حسين محمد حسن ومحمد هاني محمد مصطفى.


الطعن رقم 13 لسنة 55 القضائية "أحوال شخصية"

أحوال شخصية "التطليق للضرر". حكم "بطلان الحكم".
ذكورة الحكام. شرط لولايتهم. علة ذلك. بعث المحكمة حكاماً من بينهم امرأة. أثره. بطلان التقرير المقدم منهم. استناد الحكم إلى هذا التقرير. مؤداه. بطلان الحكم.
لما كانت قواعد التحكيم الواردة في المواد من 7 إلى 11 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 – سواء قبل تعديلها بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 أو بعد هذا التعديل – قد أخذت من مذهب الإمام مالك فإنه يجب الرجوع إلى هذا المذهب في بيان الشروط الواجب توافرها في الحكام فيما لم يرد به نص صريح في المواد المشار إليها، وإذ كان هذا المذهب يشترط الذكورة في الحكام على اعتبار أن طريقهم هو الحكم وليس الشهادة أو الوكالة فيتعين الالتزام بهذا الشرط وإن لم يرد له نص صريح في المادة السابعة بعد تعديلها بالقرار بقانون المشار إليه. لما كان ذلك وكانت المحكمة لم تلتزم بهذا الشرط فيمن بعثتهم حكاماً في الدعوى بأن كان من بينهم امرأة مما يبطل التقرير المقدم من هؤلاء الحكام فإن الحكم المطعون فيه إذ اتخذ من هذا التقرير سنداً لقضائه بالتفريق يكون بدوره باطلاً.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر…. والمرافعة وبعد المداولة.
ومن حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون عليها أقامت الدعوى رقم 471 لسنة 1979 كلي أحوال شخصية الإسكندرية ضد الطاعن بطلب الحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة، وقالت بياناً لدعواها أنها زوجته بصحيح العقد وإذ دأب على سبها مما تضررت منه واستحال معه دوام العشرة بين أمثالهما فقد أقامت الدعوى. كما أقامت ضده الدعوى رقم 601 لسنة 1979 كلي أحوال شخصية الإسكندرية للحكم بعدم الاعتداد بإعلان دعوتها لطاعته المؤرخ 18/ 9/ 1979 وتطليقها عليه تأسيساً على عدم شرعية المسكن المبين في ذلك الإعلان وتضررها من اعتدائه عليها بالقول. وبعد أن ضمت المحكمة الدعوى الأولى إلى الثانية واتخذت إجراءات التحكيم حكمت بتاريخ 19/ 11/ 1983 في الدعوى الثانية بقبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع بتطليق المطعون عليها على الطاعن طلقة بائنة وفي الدعوى الأولى بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى الثانية – استأنف الطاعن الحكم الصادر في الدعوى الثانية بالاستئناف رقم 91 لسنة 83 ق الإسكندرية وبتاريخ 27/ 12/ 1984 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن بطريق النقض في هذا الحكم والحكم الابتدائي الصادر في الدعوى الأولى. أبدت النيابة العامة الرأي بنقض الحكم الاستئنافي المطعون فيه. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه لما كان الطاعن لم يستأنف الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى رقم 471 لسنة 1979 كلي أحوال شخصية الإسكندرية فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز طبقاً للمادتين 248، 249 من قانون المرافعات.
وحيث إن الطعن بالنسبة للحكم الصادر في الاستئناف رقم 91 لسنة 83 ق الإسكندرية استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك يقول أن المحكمة بعثت في مبدأ الأمر حكمين رجلين ثم بعثت معهما امرأة حكماً ثالثاً في حين أنه لا يجوز شرعاً تعيين المرأة حكماً مما يبطل تقرير الحكام وإذ أقام الحكم قضاءه على هذا التقرير فإنه يكون معيباً بالبطلان.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه لما كانت قواعد التحكيم الواردة في المواد من 7 إلى 11 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 – سواء قبل تعديلها بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 أو بعد هذا التعديل – قد أخذت من مذهب الإمام مالك فإنه يجب الرجوع إلى هذا المذهب في بيان الشروط الواجب توافرها في الحكام فيما لم يرد به نص صريح في المواد المشار إليها، وإذ كان هذا المذهب يشترط الذكورة في الحكام على اعتبار أن طريقهم هو الحكم وليس الشهادة أو الوكالة فيتعين الالتزام بهذا الشرط وإن لم يرد به نص صريح في المادة السابعة بعد تعديلها بالقرار بقانون المشار إليه. لما كان ذلك وكانت المحكمة لم تلتزم بهذا الشرط فيمن بعثتهم حكاماً في الدعوى بأن كان من بينهم امرأة مما يبطل التقرير المقدم من هؤلاء الحكام فإن الحكم المطعون فيه إذ اتخذ من هذا التقرير سنداً لقضائه بالتفريق يكون بدوره باطلاً مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي ما ينعاه الطاعن بأسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات