الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 17 /03 /1982 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة السادسة والثلاثون (من أول أكتوبر سنة 1981 إلى آخر سبتمبر سنة 1982) – صـ 121

(فتوى رقم 405 في 28/ 3/ 1982 ملف رقم 47/ 2/ 347)

جلسة 17 من مارس سنة 1982

شركات – شركات مقاولات – القانون 139 لسنة 1964 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات مقاولات القطاع العام.
( أ ) المشرع أجاز لوزير الإسكان تعديل اسم وغرض الشركة حسب نوع النشاط الذي قد تمارسه مستقبلاً – صدور قرار من وزير التعمير والمجتمعات الجديدة الذي آل إليه اختصاص وزير الإسكان بتعديل غرض الشركة بما يسمح لها بالقيام بجانب أعمال المقاولات بمشروعات سياحية وزراعية وبحرية وتعدينية قرار صحيح واجب الإعمال.
(ب) مساهمة شركة في تكوين شركات أخرى بما يعينها على تحقيق أغراضها أمراً مطابقاً للقانون – أساس ذلك – نصوص القانون رقم 139 لسنة 1964 تجيز إجراء تلك المساهمة – الحكمة منه تطبيق.
(جـ) شركات – تشكيل الجمعية العمومية.
لا يعد وجود مراقب الحسابات عنصراً جوهرياً في تشكيل الجمعية العمومية وذلك بالمغايرة لشركات القطاع الخاص – أساس ذلك: أن مراقب الحسابات في شركات القطاع الخاص تختاره الجمعية العمومية باعتباره وكيلاً عن المساهمين في مراقبة استثمار أموالهم على عكس الحال في شركات القطاع العام حيث يتولى مراقبة الحسابات إدارة مكونة من العاملين المختصين بالإضافة إلى الرقابة الخارجية المسندة للجهاز المركزي للحسابات – أثر ذلك تخلف مراقب الحسابات عن حضور اجتماع الجمعية العمومية لشركات القطاع العام لا يؤثر على صحة الاجتماع والقرارات الصادرة منها تطبيق.
إن المشرع خول وزير الإسكان أن يرخص لشركات مقاولات القطاع العام ممارسة نشاطها في الخارج وذلك بمقتضى حكم مستقل ضمنه نص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 139 لسنة 1964 وفي ذات الوقت خوله بمقتضى حكم مستقل ضمنه الفقرة الثانية من تلك المادة سلطة دائمة غير مرتبطة بواقعة الترخيص بالعمل في الخارج في تعديل اسم وغرض للشركة حسب نوع النشاط الذي تمارسه مستقبلاً.
ومن ثم فإن تغيير غرض الشركات التي رخص لها الوزير في العمل بالخارج ومن بينها شركة المقاولين العرب إنما يكون بقرار يصدر من وزير الإسكان دون التوقف على أي إجراء آخر. وإذ أصدر وزير التعمير والمجتمعات الجديدة الذي آل إليه اختصاص وزير الإسكان في هذا الصدد القرار رقم 57 لسنة 1979 بتعديل غرض الشركة بما يسمح لها بالقيام بجانب أعمال المقاولات بمشروعات سياحية وزراعية وبحرية وصحية وتعدينية وأن تباشر جميع عمليات التصدير والاستيراد والأعمال المالية والتجارية المكملة أو المرتبطة بأغراضها فإن هذا القرار وقد صدر في حدود السلطة المخولة للوزير بنص القانون يكون صحيحاً واجب الإعمال.
كذلك فإن المادة الرابعة من القانون رقم 139 لسنة 1964 خولت مجلس إدارة الشركة تقرير المساهمة في تكوين شركات بما يعينها في تحقيق أغراضها وتبعاً لذلك تكون مساهمة شركة المقاولين العرب في تأسيس شركات أخرى أمراً مطابقاً للقانون طالما إنها تعينها على تحقيق غرضها ولا وجه في هذا الصدد للحجاج بمبدأ تخصيص الأهداف طالما أن المشرع أجاز بنص صريح لهذا النوع من شركات القطاع العام الخاضع لأحكام القانون رقم 139 لسنة 1964 إجراء تلك المساهمة فضلاً عن أن الحكمة من هذا المبدأ وهي حماية أموال المساهمين من أن تستخدم في أغراض غير مخصصة لها أصلاً مما يعرضها لمخاطر لم يقبلها هؤلاء المساهمون ابتداء لا تتوافر في شركات القطاع العام بصفة عامة باعتبار أن أغراض تلك الشركات إنما يحددها المشرع بما يحقق أهداف الاقتصاد القومي والخطة العامة للدولة.
ولما كانت المادة السادسة من القانون رقم 139 لسنة 1964 قضت بتشكيل الجمعية العمومية للشركة من مجلس الإدارة برئاسة الوزير واعتبرت القرارات الصادرة من مجلس الإدارة بهذا التشكيل نافذة ومنتجة لكافة آثارها من تاريخ صدورها ولم يعلق صحتها على أي إجراء آخر فإن تخلف مراقب الحسابات عن حضور مجلس الإدارة عند انعقاده كجمعية عمومية برئاسة الوزير لا يترتب عليه بطلان الاجتماع أو القرارات الصادرة فيه، وإذا كانت المادة السادسة سالفة الذكر قد أحالت في تحديد اختصاصات مجلس الإدارة عند انعقاده برئاسة الوزير كجمعية عمومية للشركة إلى اختصاصات الجمعية العمومية المنصوص عليها بقانون الشركات رقم 26 لسنة 1954 فإن تلك الإحالة تنصرف إلى الأحكام الموضوعية المتعلقة بتلك الاختصاصات دون إجراءات ممارستها ومن ثم لا يجوز الاستناد في هذا الخصوص إلى الأحكام المتعلقة بمراقب الحسابات واشتراكه في أعمال الجمعية العمومية المنصوص عليها في القانون رقم 26 لسنة 1954 ولا وجه في هذا الصدد للقول بأن مراقب الحسابات يعد عنصراً جوهرياً في تشكيل الجمعية العمومية باعتباره ممثلاً لأصحاب رأس المال، ذلك إن هذا القول إن كان يصدق على شركات القطاع الخاص التي تتولى جمعياتها العمومية اختيار مراقب الحسابات باعتباره وكيلاً عن المساهمين في مراقبة استثمار أموالهم، فإنه لا يصدق على شركات القطاع العام لأن اختيار المراقب لا يتم في تلك الشركات عن طريق جمعياتها العمومية وإنما حدد المشرع وسيلة مراقبة حسابات تلك الشركات واختصاصات المراقبين على نحو ينأى بهم عن صفة تمثيل رأس المال وذلك بمقتضى القانون رقم 44 لسنة 1965 ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2405 لسنة 1966 فأنشأ بكل شركة إدارة تختص بمراقبة حساباتها وفحص موازنتها ومركزها المالي وحسابها الختامي وإبداء الملاحظات بشأن سلامة نظامها المحاسبي وصحة دفاترها وسلامة إثبات وتوجيه العمليات فيها بما يتفق مع الأصول المحاسبية السليمة. وحدد المشرع برامج المراجعة بما يضمن التحقق من مدى ملاءمة النظام المحاسبي وأنظمة المراقبة الداخلية وأوجب كذلك التحقق من سلامة التصرفات ذاتها ومن اتباع النظم المحاسبية والتثبت من الأصول الظاهرة وخول الأعضاء الفنيين بإدارة مراقبة الحسابات بالشركة حق الاطلاع على جميع السجلات المحاسبية وسائر حساباتها ومستنداتها وأية محاضر أو تقارير أو قرارات يرون وجوب الاطلاع عليها. ومن ثم فإن مراقبة حسابات شركات القطاع العام إنما يتولاها داخلياً إدارة مكونة من عاملين متخصصين وذلك بالإضافة إلى الرقابة الخارجية التي أسندها المشرع للجهاز المركزي للمحاسبات بمقتضى أحكام قانون الجهاز رقم 139 لسنة 1964. وتبعاً لذلك فإن تخلف المراقب عن حضور اجتماع الجمعية العمومية لشركات القطاع العام ليس من شأنه التأثير على صحة اجتماعها والقرارات الصادرة منها.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى صحة القرار الصادر من وزير التعمير بتعديل غرض شركة المقاولين العرب وحق الشركة في المساهمة في شركات داخل مصر وخارجها وصحة اجتماع الجمعية العمومية للشركة دون حضور مراقب الحسابات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات