الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 03 /03 /1982 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة السادسة والثلاثون (من أول أكتوبر سنة 1981 إلى آخر سبتمبر سنة 1982) – صـ 118

(فتوى رقم 404 في 28/ 3/ 1982 ملف رقم 86/ 3/ 532)

جلسة 3 من مارس سنة 1982

( أ ) شركات – عاملون بالقطاع العام – يجوز لعضو مجلس إدارة شركة قطاع عام تمثيله لها بمجالس إدارة الشركات الأخرى التي تساهم فيها الشركة – لا يعد ذلك جمعاً بين وظيفتين كما لا يعد جمعاً بين عضوية أكثر من مجلس إدارة – أساس ذلك – أن تمثيل عضو مجلس الإدارة يعتبر امتداداً لعمله الأصلي كما أن دوره يقتصر على التعبير عن إرادة الشخص المعنوي الذي يمثله – عدم الاحتجاج في ذلك بنص المادة 29 من قانون الشركات رقم 26/ 1954 الذي لا يجيز الجمع بين عضوية أكثر من مجلس إدارة ذلك لأن المشرع استبعد صراحة تطبيق القانون سالف الذكر على شركات القطاع العام.
(ب) عاملون بالقطاع العام – يجوز لهم تأسيس شركات مساهمة والمشاركة في عضوية مجالس إدارتها ما لم يكن في ذلك خروج على أحكام لائحة العاملين بالشركة – مخالفة ذلك يترتب عليه المساءلة التأديبية فقط – ولا وجه لأعمال حكم المادة 95 من قانون الشركات رقم 26/ 1954 التي تنص على فصل العامل الذي يجمع بين وظيفته وبين إدارة أو عضوية مجلس إدارة إحدى الشركات المساهمة أو الاشتراك فيها – أساس ذلك – أن العاملين بالقطاع العام لا يعتبرون من الموظفين العموميين ويخرجون من نطاق المخاطبين بالمادة 95 سالفة الذكر – تطبيق.
عضو مجلس إدارة شركة القطاع العام وفق المستقر عليه في إفتاء الجمعية يعد عاملاً لديها وبالتالي فإن تمثيله لها بمجالس إدارة الشركات الأخرى التي تساهم فيها شركته يعتبر امتداد لعمله الأصلي كما هو الحال بالنسبة لباقي العاملين بالشركة، وإذ تثبت العضوية في هذه الحالة للشخص المعنوي الممثل بمجلس الإدارة دون العامل الذي يقتصر دوره على التعبير عن إرادة الشخص المعنوي الذي يمثله فإن هذا التمثيل لا يعد جمعاً بين وظيفتين كما لا يعد جمعاً بين عضوية أكثر من مجلس إدارة.
ولا يغير مما تقدم أن المادة 29 من قانون الشركات رقم 26 لسنة 1954 المعدلة بالقانون رقم 112 لسنة 1958 لا تجيز الجمع بين عضوية أكثر من مجلس إدارة وأن القانون رقم 137 لسنة 1961 تضمن نصاً عاماً بعدم جواز الجمع بين عضوية مجلس إدارة أكثر من شركة واحدة ذلك لأن المشرع لم يطبق على شركات القطاع العام الأحكام التي تضمنها القانون 26 لسنة 1954 وإنما أفرد لها تنظيماً خاصاً اكتمل بصدور القانون رقم 32 لسنة 1966 الذي تلاه القانون رقم 60 لسنة 1971 ثم القانون 111 لسنة 1975 واستبعد صراحة في هذا التنظيم تطبيق القانون رقم 26 لسنة 1954 على تلك الشركات كما أن القانون رقم 111 لسنة 1975 عندما تخير بعض أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 لتطبيقه على شركات القطاع العام لم يدخل في تلك الأحكام ما كان متعلقاً بقيود العضوية بمجالس الإدارة وأكد قانون العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 هذا الاتجاه فأجاز لهؤلاء العاملين الاشتراك في أعمال مجالس إدارة الشركات بوصفهم ممثلين للشركة التي يعملون بها وذلك في البند 16 من المادة 79 ومن ثم يجوز لأعضاء مجلس إدارة شركة المقاولين العرب والعاملين بها العمل بمجالس إدارة الشركات التي تساهم فيها شركتهم كممثلين لها.
وبالنسبة لمدى جواز اشتراك العاملين بالشركة في تأسيس شركات مساهمة وفي عضوية مجالس إدارتها فلقد استعرضت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع فتواها الصادرة بجلسة 26 من ديسمبر سنة 1979 ملف رقم 86/ 3/ 499 وفتواها الصادرة بجلسة 24 من أكتوبر سنة 1981 ملف رقم 58/ 1/ 26 اللتين أكدتا سلطة مجلس إدارة الشركة الخاضعة لأحكام القانون رقم 139 لسنة 1964 في وضع لوائح العاملين بها وفقاً لحكم المادة الرابعة من هذا القانون دون التقيد بنظام العاملين بالقطاع العام على أن تصدر بقرار من وزير الإسكان وتبين للجمعية العمومية أن لائحة العاملين بالشركة الصادرة بقرار وزير الإسكان والتعمير رقم 155 لسنة 1975 تحظر في البند (و) من المادة 141 عليهم الاشتراك في تأسيس منشآت تمارس نفس نشاط الشركة أو يكون لها نشاط من أي نوع في مثل هذه الأعمال ومن ثم فإن اشتراك العامل في تأسيس الشركات أو في عضوية مجالس إدارتها يكون مباحاً طالما لم يخالف الحظر الذي تضمنه هذا الحكم فإن خالفه كان ذلك سبباً لمساءلة العامل تأديبياً.
ولا وجه في هذا الصدد لأعمال حكم المادة من قانون الشركات رقم 26 لسنة 1954 التي تحظر على الموظف العام الذي يشغل وظيفة عامة يتناول صاحبها مرتباً أن يجمع بين الوظيفة وبين إدارة أو عضوية مجلس إدارة إحدى الشركات المساهمة أو الاشتراك في تأسيسها وإلا وجب فصله مع إبطال كل عمل أداه طوال فترة مخالفته لهذا الحكم، ذلك أن العاملين بالقطاع العام لا يعتبرون من الموظفين العموميين ولا يشغلون وظائف عامة لأن اكتساب تلك الصفة منوط أساساً بالعمل في مرفق عام مما تديره الدولة أو أجهزتها العضوية وهذا متخلف بالنسبة للعاملين بالقطاع العام لكونهم يعملون لدي أشخاص اعتبارية خاصة مستقلة عن الشخص الاعتباري للدولة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة، ومن ثم فإنهم يخرجون من نطاق المخاطبين بالحظر المنصوص عليه بالمادة 95 من القانون رقم 26 لسنة 1954 المشار إليه.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى ما يلي:
أولاً: أنه يجوز لأعضاء مجلس إدارة الشركة والعاملين بها العمل كرؤساء وأعضاء بمجالس إدارة الشركات التي تساهم فيها شركتهم كممثلين لها.
ثانياً: أنه يجوز للعاملين بالشركة سواء كانوا من أعضاء مجلس الإدارة أو لم يكونوا العمل كرؤساء وأعضاء بمجالس إدارة الشركات المساهمة التي اشترك صندوق العاملين في تأسيسها كممثلين للصندوق.
ثالثاً: أنه يجوز للعاملين بالشركة تأسيس شركات مساهمة والمشاركة في عضوية مجالس إدارتها ما لم يكن في ذلك خروج على أحكام لائحة العاملين بالشركة وفي هذه الحالة فإن أثر المخالفة يقتصر على المساءلة التأديبية.
يراجع فتوى الجمعية العمومية الصادرة بجلسة 19/ 6/ 1963 مجموعة السنتين 16، 17 قاعدة 296 وفتواها الصادرة بجلسة 13/ 6/ 1962 مجموعة السنتين 16، 17 قاعدة 125.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات