الطعن رقم 556 سنة 25 ق – جلسة 17 /10 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1225
جلسة 17 من أكتوبر سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.
القضية رقم 556 سنة 25 القضائية
وصف التهمة. دفاع. رفع الدعوى على متهم بأنه ضرب المجنى عليه عمدا
على رأسه فأحدث به إصابة معينة نشأت عنها عاهة. تشكك المحكمة فى نسبة هذه الواقعة إليه.
إدانته من أجل اشتراكه مع آخرين فيما وقع على المجنى عليه من الضرب الذى ترك به إصابات
بالرأس. عدم تنبيه المتهم لكى يبدى دفاعه على ضوء الوصف الجديد. إخلال بحق الدفاع.
إذا كانت الدعوى الجنائية قد رفعت على المتهم بأنه ضرب المجنى عليه عمدا بآلة راضة
على رأسه فأحدث به إصابة معينة نشأت عنها عاهة ثم تشككت المحكمة فى نسبة هذه الواقعة
إليه بمقولة إنه قد اشترك مع آخرين فيما وقع على المجنى عليه من الضرب الذى ترك به
إصابات بالرأس ودانته بذلك دون أن تسمع دفاعه إلا فيما يختص بالإصابة التى نشأت عنها
العاهة، فإن حكمها يكون معيبا لإخلاله بحق المتهم فى الدفاع إذ كان يتعين عليها أن
تنبهه إلى هذا التغيير لإبداء دفاعه فى شأنه وذلك لاختلاف الواقعتين وإسناد واقعة جديدة
إليه لم يرد لها ذكر فى قرار الاتهام.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب السيد عايد زيدان بالبدالة فأحدث به الإصابة الموصوفة بالكشفين الطبيين الابتدائى والشرعى والتى تخلف عنها عاهة مستديمة هى فقد جزء من عظام الجمجمة لا ينتظر ملؤه بنسيج عظمى بل بنسيج ليفى مما يعرض حياة المجنى عليه للخطر بحرمان المخ جزءا من وقايته الطبيعية ويجعله عرضة لأنواع الشلل والصرع والتهابات المخ وسحاياه ونظرا لخطورة ما قد ينشأ من هذه المضاعفات فلا يمكن تقديرها بنسبة مئوية. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته على محكمة الجنايات طبقا للمادة 240/ 1 عقوبات. فقررت بذلك، وادعى السيد عابد عابد زيدان بحق مدنى قدره 100 جنيه على سبيل التعويض قبل المتهم. ومحكمة جنايات بنها نظرت الدعوى ثم قضت فيها حضوريا عملا بمادة الاتهام – بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبالزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدنى مبلغ خمسين جنيها والمصاريف المدنية المناسبة وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة وأعفته من المصاريف الجنائية. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ القانون
لأنه وقد تشكك فى إسناد العاهة المستديمة إلى الطاعن وكانت هذه العاهة هى التهمة الوحيدة
المسندة إليه – والمعروضة على محكمة الجنايات – فقد كان عليه أن يقضى ببراءته وإلا
كان أخذه إياه بالقدر المتيقن إسنادا لتهمة جديدة وهذه التهمة دين بها سواه.
وحيث إنه لما كانت الدعوى الجنائية قد رفعت على الطاعن بأنه ضرب المجنى عليه عمدا بآلة
راضة على رأسه فأحدث به اصابة معينة هى التى نشأت عنها العاهة ثم تشككت المحكمة فى
نسبة هذه الواقعة إليه بمقولة إنه قد اشترك مع آخرين فيما وقع على المجنى عليه من الضرب
الذى ترك به إصابات بالرأس ودانته بذلك دون أن تسمع دفاعه إلا فيما يختص بالإصابة التى
نشأت عنها العاهة فإن حكمها يكون معيبا لإخلال بحق المتهم فى الدفاع وهو ما يتسع له
وجه الطعن إذ كان يتعين عليها أن تنبهه إلى هذا التغيير لإبداء دفاعه فى شأنه وذلك
لاختلاف الواقعتين وإسناد واقعة جديدة إليه لم يرد لها ذكر فى قرار الاتهام.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون يه.
