الطعن رقم 1808 لسنة 52 ق – جلسة 06 /03 /1986
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 37 – صـ 299
جلسة 6 مارس سنة 1986
برئاسة السيد المستشار: يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمود نبيل البناوي، أحمد نصر الجندي، د/ محمد بهاء الدين باشات ومحمد خيري حسين.
الطعن رقم 1808 لسنة 52 القضائية
– تقادم "انقطاع التقادم" "دعوى"
– انقطاع التقادم المترتب على المطالبة القضائية م 383 مدني. شرطه. صحة هذه المطالبة
شكلاً وموضوعاً. عدم تحققه إلا بصدور حكم نهائي فيها بإجابة صاحبها إلى طلبه كله أو
بعضه. انتهاؤها بغير ذلك. أثره. زوال أثرها في الانقطاع واعتبار التقادم الذي بدا قبلها
مستمراً لم ينقطع.
– مناط قيام الأثر الذي يرتبه الشارع على إجراء قانوني معين هو مطابقة هذا الإجراء
أصلاً لما اشترطه القانون فيه، ومن ثم فإن انقطاع التقادم المترتب على المطالبة القضائية
عملاً بالمادة 383 من القانون المدني يستلزم صحة هذه المطالبة شكلاً وموضوعاً، وهو
ما لا يتحقق إلا بصدور حكم نهائي فيها بإجابة صاحبها إلى طلبه كله أو بعضه، أما انتهاؤها
بغير ذلك فإنه يزيل أثرها في الانقطاع ويصبح التقادم الذي بدأ قبلها مستمراً لم ينقطع.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر… والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة
الطاعنة تقدمت إلى الرئيس بمحكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الإلزام المطعون ضده بأن
يؤدي إليها مبلغ 1000 ج وقالت بياناً لذلك أنها تداينه بهذا المبلغ بموجب إقرار منه
مؤرخ 31/ 8/ 1961 وقد سبق أن مطالبته به بالدعوى رقم 438 لسنة 1977 مدني إسكندرية التي
قضى نهائياً بعدم قبولها لعدم اتباع طريق أمر الأداء ابتداء مما دعاها إلى تقديم طلبها
وإذا رفض الطلب المذكور قيد دعوى برقم 1821 لسنة 1977 مدني كلي إسكندرية. دفع المطعون
ضده بتقادم الالتزام بالمدة الطويلة. بتاريخ 19/ 3/ 1981 قضت المحكمة برفض الدعوى.
استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف إسكندرية بالاستئناف رقم 555 لسنة
37 ق طالبة إلغاءه والحكم بطلباتها بتاريخ 20/ 4/ 1982 قضت المحكمة بالتأييد. طعنت
الشركة في هذا الحكم بطريق النقض. أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن.
عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق
القانون وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن الحكم بعدم القبول
لعدم اتباع طريق أمر الأداء ابتداء الصادر في الدعوى رقم 438 لسنة 1971 مدني كلي إسكندرية
المقامة منها من قبل على المطعون ضده للمطالبة بالحق موضوع الدعوى الحالية لا يزيل
الأثر المترتب على تقديم صحيفتها إلى قلم الكتاب في قطع التقادم لكن الحكم المطعون
فيه خالف هذا النظر وأقام قضاءه برفض الدعوى على سند من اكتمال التقادم دون أن يعمل
أثر تلك الدعوى السابقة في قطعة فيكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه لما كان مناط قيام الأثر الذي يرتبه الشارع على
إجراء قانوني معين هو مطابقة الإجراء أصلاًَ لما اشترطه القانون فيه، ومن ثم فإن انقطاع
التقادم المترتب على المطالبة القضائية عملاًَ بالمادة 383 من القانون المدني يستلزم
صحة هذه المطالبة شكلاً وموضوعاً وهو ما لا يتحقق إلا بصدور حكم نهائي فيها بإجابة
صاحبها إلى طلبه كله أو بعضه، أما انتهاؤها بغير ذلك فإنه يزيل أثرها في الانقطاع ويصبح
التقادم الذي بدأ قبلها مستمراً لم ينقطع وكانت الدعوى رقم 438 لسنة 1971 مدني كلي
الإسكندرية قد انتهت بالحكم بعدم قبولها بما لا تعتبر معه قاطعة للتقادم فإن الحكم
المطعون فيه إذا التزم هذا النظر يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بسبب
الطعن على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
