الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 472 لسنة 50 ق – جلسة 03 /03 /1986 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 37 – صـ 294

جلسة 3 مارس سنة 1986

برئاسة السيد المستشار: د/ جمال الدين محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمود مصطفى سالم نائب رئيس المحكمة، أحمد طارق البابلي، أحمد زكي غرابه ومحمد السعيد رضوان.


الطعن رقم 472 لسنة 50 القضائية

– تأمينات اجتماعية "معاش"
– المعاش المستحق للمؤمن عليه في حالة العجز الكامل أو الوفاة. حسابه على أساس 80% من متوسط الأجر في السنة الأخيرة أو في مدة الاشتراك في التأمين إن قلت مدة الخدمة عن سنة. عدم جواز تجاوز الفرق في الأجرة عند نهاية مدة الخدمة عنه عند بدئها 40% زيادة أو نقصاً. شرطه. أن تكون مدة الاشتراك متصلة، علة ذلك.
– مؤدى نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة 27 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم63 لسنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية الذي يحكم واقعة الدعوى – والفقرات الثانية والثالثة والرابعة من المادة 76 من ذات القانون، أنه في حالة عجز المؤمن عليه عجزاً كاملاً أو وفاته نتيجة إصابة عمل يسوى معاشه بواقع 80% من متوسط الأجر الذي تقاضاه في السنة الأخيرة من عمله أو في مدة الاشتراك في التأمين إن قلت مدة خدمته عن سنة، وانه إذا كان غير خاضع في تحديد أجره وترقياته للائحة عمل صدرت بقانون أو بقرار من رئيس الجمهورية أو بمقتضى اتفاقية جماعية لا يجوز أن يتجاوز الفرق في الأجر عند نهاية مدة خدمة عنه عند بدئها 40% زيادة أو نقصاً وإلا استبعد ما جاوز هذه النسبة عند حساب المعاش، وأن مناط إعمال هذا القيد أن تكون مدة الاشتراك في التأمين متصلة لأن الشارع تغيا منه – وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون – منع التلاعب الذي قد يلجأ إليه البعض من منح أجور صورية للعاملين عند نهاية الخدمة أو زيادة هذه الأجور زيادة مفتعلة لرفع قيمة المعاش بما يؤدي إلى الإضرار بحقوق الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، وحماية العاملين الذين تنخفض أجورهم في نهاية الخدمة لأي سبب من الأسباب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر…. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها…، …، … قصر المرحوم…. أقامت على الطاعن – الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية – الدعوى رقم 1462 لسنة 1974 عمال كلي جنوب القاهرة طالبة الحكم بتسوية معاشها على أساس أن متوسط الأجر الشهري لمورثها 65 ج، وإلزام الطاعنة بأن تؤدي إليها ما يترتب على ذلك من فروق… وقالت بياناً لها أن مورثها التحق بالعمل لدى شركة بترول خليج السويس في 22/ 1/ 1969 وحدد أجره بواقع 65 ج شهرياً، وفي 16/ 2/ 1973 أصيب بإصابة عمل أودت بحياته، وربطت الطاعنة معاشها بعد استبعاد جزء من أجره طبقاً للمادة 76/ 2 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 63 لسنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية على أساس أن له مدة خدمة سابقة لدى شركة النصر للأسمدة والكيماويات بالسويس في الفترة من 7/ 4/ 1962 إلى 29/ 11/ 1968 وإذ كان هذا الاستبعاد قد تم في غير حالاته لأن مدة خدمته لدى شركة بترول خليج السويس غير متصلة بمدة خدمته لدى شركة النصر للأسمدة والكيماويات بالسويس، فقد أقامت الدعوى بطلباتها أنفة البيان، وفي 18/ 5/ 1975 قضت المحكمة بندب خبير، وبعد أن قدم تقريره حكمت في 21/ 2/ 1979 بتعديل معاش المطعون ضدها إلى مبلغ 52 ج شهرياً… اعتباراً من شهر فبراير سنة 1973 وبأحقيتها لفروق مقدارها 1287.840 ج عن الفترة من شهر فبراير سنة 1973 إلى 30/ 4/ 1977، استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة، وقيد الاستئناف برقم 508 سنة 96 ق، وفي 26/ 12/ 1979 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إنه لما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد سوى المعاش المستحق للمطعون ضدها طبقاً لنص المادة 76/ 1 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 63 لسنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية. على أساس آخر أجر تقاضاه مورثها ولم يستبعد ما جاوز 40% من الزيادة التي طرأت على الأجر منذ بدء عمل المورث لدى شركة النصر للأسمدة والكيماويات بالسويس في 7/ 4/ 1962 إلى تاريخ انتهاء عمله لدى شركة بترول خليج السويس في 16/ 2/ 1973، في حين أنه يتعين حساب المعاش وفقاً للمادة 27 من ذلك القانون، على أساس متوسط الأجر الذي تقاضاه المورث في السنة الأخيرة من عمله، واستبعاد تلك الزيادة عند حساب متوسط أجره عملاً بالمادة 76/ 2 من ذات القانون باعتبار أن وفاته نتيجة إصابة عمل وأن مدة اشتراك الشركتين عنه في التأمين واحدة، فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه لما كانت المادة 27/ 1، 2 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 63 لسنة 1964 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية الذي يحكم واقعة الدعوى – تنص على أنه (إذا نشأ عن الإصابة عجز كامل مستديم أو وفاة – سوى المعاش على أساس 80% من متوسط الأجر في السنة الأخيرة أو خلال مدة الاشتراك في التأمين إن قلت عن ذلك. ويراعى في حساب متوسط الأجر المشار إليه في الفقرة السابقة أحكام الفقرات 2، 3، 4 من المادة وتنص المادة 76/ 2، 3، 4 من ذات القانون على أن "يراعى عند حساب متوسط الأجر ألا يجاوز الفرق زيادة أو نقصاً بين أجر المؤمن عليه في نهاية الخمس سنوات الأخيرة من خدمته أو مدة خدمته إن قلت عن ذلك وأجرة في بدايتها عن 40% فإذا زاد الفرق عن هذا الحد فلا تدخل الزيادة في متوسط الأجر الذي يربط على أساسه المعاش ولا يسري حكم الفقرة السابقة على المؤمن عليهم الخاضعين في تحديد مرتباتهم وترقياتهم للوائح توظف صادر بها قانون أو قرار من رئيس الجمهورية أو أبرمت بمقتضى اتفاقيات جماعية. وعند حساب مدة الاشتراك في التأمين تجبر كسور السنة إذا زادت عن النصف وتهمل إن قلت عن ذلك إلا إذا كان من شأن جبرها استحقاق المؤمن عليه للمعاش فتجبر إلى سنة" وكان مؤدى ذلك أنه في حالة عجز المؤمن عليه عجزاً كاملاً أو وفاته نتيجة إصابة عمل يسوى معاشه بواقع 80% من متوسط الأجر الذي تقاضاه في السنة الأخيرة من عمله أو في مدة الاشتراك في التأمين إن قلت مدة خدمته عن سنة. وأنه إذا كان غير خاضع في تحديد أجره وترقياته للائحة عمل صدرت بقانون رئيس الجمهورية أو بمقتضى اتفاقية جماعية لا يجوز أن يتجاوز الفرق في الأجر عند نهاية مدة خدمته عنه عند بدئها 40% زيادة أو نقصاً وإلا استبعد ما جاوز هذه النسبة من حساب المعاش وأن مناط إعمال هذا القيد أن تكون مدة الاشتراك في التأمين متصلة لأن الشارع تغيا منه – وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون – منع التلاعب الذي قد يلجأ إليه البعض من منح أجور زيادة مفتعلة لرفع قيمة المعاش بما يؤدي إلى الإضرار بحقوق الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، وحماية العاملين الذين تخفض أجورهم في نهاية الخدمة لأي سبب من الأسباب، وكان الثابت في الدعوى أن مورث المطعون ضدها عمل لدى شركة النصر للأسمدة والكيماويات بالسويس – وهي إحدى شركات القطاع العام – ابتداء من 7/ 4/ 1962 إلى 29/ 11/ 1968، تاريخ انتهاء علاقة العمل بينهما، ثم التحق بالعمل لدى شركة بترول خليج السويس – وهي إحدى شركات القطاع الخاص – في 22/ 1/ 1969، وحدد أجره بواقع 65 ج شهرياً، وظل يعمل لديها بذات الأجر دون زيادة أو نقص حتى توفى في 16/ 2/ 1973 نتيجة إصابة عمل، فإنه يتعين حساب معاش الطاعنة على أساس متوسط السنة الأخيرة من عمله ومقداره 65 ج، يعتد في هذا الخصوص بمدة الاشتراك عنه من قبل شركة النصر للأسمدة والكيماويات بالسويس لعدم اتصالها بمدة الاشتراك عنه من قبل شركة بترول خليج السويس، وإذ ساير الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بسبب الطعن يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات