الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 17 /02 /1982 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة السادسة والثلاثون (من أول أكتوبر سنة 1981 إلى آخر سبتمبر سنة 1982) – صـ 113

(فتوى رقم 284 في 6/ 3/ 1982 ملف رقم 32/ 2/ 917)

جلسة 17 من فبراير سنة 1982

مسئولية تقصيرية – أركانها – التزام المتبوع بتعويض الضرر الذي يقع بخطأ من تابعه – شرط ذلك أن يقع الخطأ أثناء تأدية التابع للأعمال المسندة إليه من المتبوع – يكفي لقيام علاقة التبعية أن يكون للمتبوع سلطة فعلية في توجيه التابع ورقابته – تطبيق.
إن المادة 163 من القانون المدني تنص على أنه (كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض) وأن المادة من ذات القانون تنص على أنه (يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه في حالة تأدية وظيفته أو بسببها وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية في رقابته وتوجيهه).
ومفاد ذلك، أن المسئولية التقصيرية تقوم على أركان ثلاثة هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما وأن المتبوع يلتزم بتعويض الضرر الذي يقع بخطأ من تابعه متى وقع منه أثناء تأديته للأعمال المسندة إليه من المتبوع وأنه يكفي لقيام علاقة التبعية أن يكون للمتبوع السلطة الفعلية في توجيه التابع ورقابته.
ولما كان الثابت من محضر الشرطة المحرر عن الواقعة أن تلف الكابل وقع بسبب أعمال مشروع كوبري السكك الحديدية بإمبابة الذي تتولى هيئة السكك الحديدية إنشاؤه بواسطة عمال خاضعين لإشرافها فإنها تلتزم بأداء التكاليف الفعلية التي تكبدتها هيئة الاتصالات وهي بسبيل جبر الضرر ومن ثم يتعين على هيئة السكك الحديدية أن تؤدي إلى هيئة المواصلات مبلغ 101 جنيه و706 مليماً كتعويض دون المصاريف الإدارية التي ينعدم مبرر المطالبة بها فيما بين الجهات الإدارية.
ولا يغير مما تقدم أن أعمال الحفر كانت تتم داخل أملاك هيئة السكك الحديدية وأن هيئة المواصلات لم تضع علامات تدل على وجود كابل بمنطقة الحفر أو أن العمال القائمين بالحفر جلبوا بواسطة أحد مقاولي الأنفار ذلك لأن أملاك هيئة السكك الحديدية تعد من الأملاك العامة التي يحق لهيئة المواصلات إجراء إنشاءات بها ولأنه كان يتعين على هيئة السكك الحديدية أن تتخذ الحيطة عند إجراء أعمال الحفر حتى لا تؤدي تلك الأعمال إلى إتلاف المنشآت الأخرى الموجودة بالمنطقة وكذلك فإنه لما كانت مهمة مقاول الأنفار تقتصر على تقديم العمال ولا تمتد إلى الإشراف على الأعمال التي تسند إليهم فإن هيئة السكك الحديدية تعتبر متبوعة بالنسبة لهم وبالتالي عن الأعمال غير المشروعة التي يرتكبونها أثناء أدائهم للمهام التي تسندها إليهم.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى إلزام الهيئة القومية لسكك حديد مصر بأن تؤدي إلى الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية مبلغ 101 جنيه و706 مليماً كتعويض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات