الطعن رقم 2105 لسنة 55 ق – جلسة 23 /02 /1986
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 37 – صـ 266
جلسة 23 من فبراير سنة 1986
برئاسة السيد المستشار: أحمد ضياء عبد الرازق عيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: سعد حسين بدر، الدكتور علي فاضل حسن نائبي رئيس المحكمة، طلعت أمين صادق ومحمد عبد القادر سمير.
الطعن رقم 2105 لسنة 55 القضائية
حكم "الطعن في الحكم". نقض "الأحكام غير الجائز الطعن فيها".
الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بوصفها محكمة الدرجة الأولى. عدم جواز الطعن
فيها بطريق النقض.
عمل "إدارات قانونية: تسكين".
تسكين أعضاء الإدارات القانونية بشركات القطاع العام. وجوب الربط بين عضو الإدارة القانونية
والوظيفة التي يشغلها وقت صدور الهيكل الوظيفي لهذه الإدارة وبين الوظيفة المعادلة
لها الواردة به. تسكينه على وظيفة تعلو وظيفته مباشرة. شرطه. توافر وظيفة شاغرة وتوافر
الشروط فيه لشغل هذه الوظيفة. تسكينه على وظيفة أعلى منها ولو استوفى المدة اللازمة
لشغلها. غير جائز.
حكم "تسبيب الحكم: بطلان"
إغفال الحكم الرد على دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى. خطأ في تطبيق القانون
وقصور في التسبيب.
1 – مؤدى المادتين 248، 249 من قانون المرافعات أن يقتصر الطعن بطريق النقض على الأحكام
الصادرة من محكمة الاستئناف وعلى الأحكام الانتهائية أياً كانت المحكمة التي أصدرتها
إذا صدرت على خلاف حكم سابق، أما الأحكام التي تصدر من المحكمة الابتدائية بوصفها محكمة
الدرجة الأولى فلا يجوز الطعن فيها بطريق النقض وإنما يكون الطعن في الأحكام الصادرة
من محاكم الاستئناف سواء بتأييدها أو بإلغائها أو بتعديلها.
2 – مفاد المواد 11 و13 و29 من القانون 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات
العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها، والمادة 20 من قرار وزير العدل رقم 1785
لسنة 1977 بقواعد وإجراءات إعداد واعتماد الهياكل الوظيفية، إن تسكين أعضاء الإدارات
القانونية طبقاً للقواعد التي وضعتها اللجنة المنصوص عليها في المادة السابعة من القانون
رقم 47 لسنة 1973 سالف البيان والمخولة بمقتضى المادة 29 منه بوضعها يقتضي الربط بين
عضو الإدارة القانونية والوظيفة التي يشغلها وقت صدور الهيكل الوظيفي لهذه الإدارة
وبين الوظيفة المعادلة لها والواردة بهذا الهيكل الوظيفي ويتم تسكينه على هذه الوظيفة
الأخيرة والمعادلة لوظيفته التي يشغلها اعتباراً من تاريخ صدور الهيكل الوظيفي، أما
إذا توفرت فيه شروط شغل وظيفة تعلو هذه الوظيفة أي تالية لها مباشرة فإنه يسكن عليها
إذا كانت شاغرة اعتباراً من تاريخ اعتماد الهيكل الوظيفي للإدارة وبحيث لا يجوز تجاوز
هذه الوظيفة إلى وظيفة أعلى منها حتى ولو كان قد استوفى المدة اللازمة لشغلها عملاً
بنص المادة 13 من القانون سالف الذكر.
3 – إذا كان الحكم لم يرد على ما أثارته الطاعنة في دفاعها من أن…. مع أنه دفاع جوهري
من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون
فضلاً عن قصوره في التسبيب بما يستوجب نقضه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر…. والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 687 لسنة 1982 عمال كلي جنوب القاهرة على الشركة
الطاعنة بطلب الحكم بتسكينها على وظيفة محام أول بالدرجة المالية الثانية وما يترتب
على ذلك من آثار وقالت بياناً لدعواها أنها حصلت على ليسانس الحقوق عام 1971 وعلى دبلوم
القانون العام الإداري عام 1973 وبموجب القرار الإداري رقم 559 لسنة 1973 عينت في وزارة
الثقافة وبتاريخ 1/ 7/ 1977 حصلت على الفئة المالية السادسة وبتاريخ 18/ 5 سنة 1980
نقلت إلى الشركة الطاعنة وفي 6/ 8/ 1980 قيدت بنقابة المحامين وقبلت للمرافعة أمام
محاكم الاستئناف وفي 18/ 5 سنة 1980 احتسبت لها المدة من 1/ 6 سنة 1973 حتى 6/ 8/ سنة
1980 مدة عمل نظير وإذ قامت الشركة الطاعنة بموجب القرار رقم 333 لسنة 1980 الصادر
بتاريخ 3/ 11/ سنة 1980 بتسكينها على وظيفة محام ثان رغم أنها قد استوفت المدة اللازمة
للتسكين على وظيفة محام أول طبقاً لنص المادة 13 من القانون رقم 47 لسنة 1973 وكان
تاريخ صدور الهيكل الوظيفي للشركة الطاعنة هو المعول عليه في التسكين فقد أقامت هذه
الدعوى بطلبها سالف البيان، وبتاريخ 30/ 10/ 1982 قضت المحكمة بندب خبير في الدعوى،
وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت بتاريخ 28/ 1 سنة 1984 بأحقية المطعون ضدها في تسكينها
على وظيفة محام أول بالدرجة المالية الثانية اعتباراً من 7/ 11 سنة 1981 وبإعادة المأمورية
للخبير لبحث الآثار المالية المترتبة على ذلك وبعد أن قدم الخبير تقريره لأخير قضت
بتاريخ 9/ 2 سنة 1985 بإلزام الطاعنة بأن تدفع لها مبلغ – 1373 جـ قيمة الفروق
المالية المستحقة لها عن المدة من 7/ 11/ 1981 حتى 30/ 6 سنة 1984. استأنفت الطاعنة
هذا الحكم بالاستئناف رقم 513 لسنة 102 ق القاهرة وبتاريخ 12/ 6/ 85 قضت المحكمة
بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم مع الحكمين الابتدائيين الصادرين
في 28/ 1 سنة 1984 وفي 9/ 2/ 1985 بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت
فيها الرأي بعدم جواز الطعن بالنقض في الحكمين الابتدائيين الصادرين في الدعوى
وبنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره
فيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه لما كان مؤدى المادتين 248، 249 من قانون المرافعات أن يقتصر الطعن على الأحكام
الصادرة من محاكم الاستئناف وعلى الأحكام الانتهائية أياً كانت المحكمة التي أصدرتها
إذا صدرت على خلاف حكم سابق أما الأحكام التي تصدر من المحكمة الابتدائية بوصفها محكمة
الدرجة الأولى فلا يجوز الطعن فيها بطريق النقض وإنما يكون الطعن في الأحكام الصادرة
من محاكم الاستئناف سواء بتأييدها أو بإلغائها أو بتعديلها. لما كان ذلك وكانت الطاعنة
قد طعنت بالنقض في الحكمين الصادرين من محكمة أول درجة في 28/ 1/ 1984 وفي 9/ 2 سنة
1985 وطلبت في صحيفة الطعن نقضهما فإن الطعن فيهما بطريق النقض يكون غير جائز.
وحيث إن الطعن في الحكم الصادر في الاستئناف رقم 513 لسنة 102 ق القاهرة قد استوفى
أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في
التسبيب وفي بيان ذلك تقول أنها أثارت في دفاعها أمام محكمة الموضوع أن المطعون ضدها
كانت تشغل قبل نقلها إليها الفئة المالية السادسة وهي الفئة المعادلة لوظيفة محام ثالث
طبقاً لنص المادة الحادية عشر من القانون رقم 47 لسنة 1973 والجداول الملحقة به، وأنه
لا يجوز طبقاً للقواعد التي وضعتها اللجنة المنصوص عليها في المادة السابعة من هذا
القانون والمخولة بمقتضى أحكام المادتين 8، 29 بوضعها تجاوز وظيفة محام ثان وتسكينها
على وظيفة محام أول حتى لو توافرت فيها المدة اللازمة لشغلها عملاً بنص المادة الثالثة
عشر من هذا القانون غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وقضى بتسكين المطعون
ضدها على وظيفة محام أول لمجرد استيفائها المدة التي نصت عليها المادة الثالثة عشر
لشغلها وهو ما يعيبه بالقصور إلى جانب الخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كانت المادة 11 من القانون رقم 47 لسنة 1973
بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة الوحدات التابعة لها تنص على أن "تكون الوظائف
الفنية في الإدارات القانونية الخاضعة لهذا القانون على الوجه الآتي: مدير عام إدارة
قانونية – مدير إدارة قانونية – محام ممتاز – محام أول – محام ثان – محام ثالث – محام
رابع…" وتنص المادة الثالثة عشر منه على أن "يشترط فيمن يشغل الوظائف الفنية بالإدارات
القانونية أن يكون قد مضى على قيده بجدول المحامين المدة المبينة قرين كل وظيفة منها
وذلك على النحو التالي: محام ثالث القيد أمام المحاكم الابتدائية – محام ثان القيد
أمام محاكم الاستئناف أو انقضاء ثلاث سنوات على القيد أمام المحاكم الابتدائية – محام
أول القيد أمام محاكم الاستئناف لمدة ثلاث سنوات أو انقضاء ست سنوات على القيد أمام
محاكم الابتدائية…." وتنص المادة 29 منه على أن تعد خلال سنة من تاريخ العمل بهذا
القانون الهياكل الوظيفية وجداول توصيف الوظائف الخاصة بالإدارات القانونية الخاضعة
لهذا القانون كما تعتمد هذه الهياكل والجداول ويتم شغل الوظائف الشاغرة من الوظائف
المحددة في هذه الجداول طبقاً للقواعد والإجراءات التي تضعها اللجنة المنصوص عليها
في المادة السابعة من هذا القانون. "وتنص المادة 20 من قرار وزير العدل رقم 1785 لسنة
1977 بالقواعد والإجراءات التي وضعتها اللجنة المشار إليها في المادة السابقة على أن
يتم تسكين مديري وأعضاء الإدارات القانونية العاملين بها عند صدور الهياكل على الوظائف
الواردة بها المعادلة للفئات المالية التي يشغلونها حالياً، على أنه إذا توافرت في
أحدهم الشروط المنصوص عليها في القانون لشغل وظيفة أعلى يسكن من توافرت فيه الشروط
على هذه الوظيفة الأعلى مع عدم المساس بالأقدميات الحالية. "وقد أصدرت هذه اللجنة ضمن
ما أصدرته بتاريخ 18/ 3 سنة 1980 القرار رقم 5 ويقضي بأن "يكون تطبيق المادة 20 من
القرار الوزاري رقم 1785 لسنة 1977 بقواعد وإجراءات إعداد الهياكل الوظيفية طبقاً للأسس
التالية: أ – الوظيفة الأعلى في مراد الشارع هي الوظيفة التالية مباشرة لتلك التي يشغلها
عضو الإدارة القانونية وينشأ حقه في تلك الوظائف الأعلى من تاريخ اعتماد الهيكل الوظيفي
للإدارة المذكورة إذا كان قد استوفى المدد المبينة بالمادة 13 من القانون رقم 47 لسنة
1973 دون أي شرط آخر على أن تراعي جهة الإدارة الالتزام بالأقدميات بين أعضاء الإدارات
القانونية عند تسكينهم سواء على الوظائف المعادلة أو تلك إلا على مباشرة ب – نص المادة
20 لا يتيح لأعضاء الإدارات القانونية شغل الوظائف الأعلى إلا بقدر الشاغر منها في
الهيكل الوظيفي الجديد حتى لو توافر لغيرهم شروط شغلها…" ومفاد هذه النصوص مجتمعة
أن تسكين أعضاء الإدارات القانونية طبقاً للقواعد التي وضعتها اللجنة المنصوص عليها
في المادة السابعة من القانون رقم 47 لسنة 1973 سالف البيان والمخولة بمقتضى المادة
29 منه بوضعها يقتضي الربط بين عضو الإدارة القانونية والوظيفة التي يشغلها وقت صدور
الهيكل الوظيفي لهذه الإدارة وبين الوظيفة المعادلة لها والواردة بهذا الهيكل الوظيفي
ويتم تسكينه على هذه الوظيفة الأخيرة والمعادلة لوظيفته التي يشغلها اعتباراً من تاريخ
صدور الهيكل الوظيفي أما إذا توافرت فيه شروط شغل وظيفة تعلو هذه الوظيفة أي تالية
لها مباشرة فإنه يسكن عليها إذا كانت شاغرة اعتباراً من تاريخ اعتماد الهيكل الوظيفي
للإدارة وبحيث لا يجوز تجاوز هذه الوظيفة إلى وظيفة أعلى منها حتى لو كان قد استوفى
المدة اللازمة لشغلها عملاًً بنص المادة 13 من القانون سلف الذكر، لما كان ذلك وكان
الحكم المطعون فيه قد قضى بأحقية المطعون ضدها في التسكين على وظيفة محام أول على سند
من القول بأنها قد استوفت المدة اللازمة لشغلها عملاً بنص المادة الثالثة عشر من القانون
رقم 47 لسنة 1973 دون أن يرد على ما أثارته الطاعنة في دفاعها من أن المطعون ضدها كانت
تعمل قبل نقلها إليها الفئة المالية السادسة والمعادلة لوظيفة محام ثالث طبقاً للمادة
الحادية عشر من القانون رقم 47 لسنة 1973 والجداول الملحقة به ولا يجوز طبقاً للقواعد
التي وضعتها اللجنة المنصوص عليها في المادة السابعة من هذا القانون تجاوز وظيفة محام
ثان وتسكينها على وظيفة محام أول حتى ولو كانت قد استوفت المدة اللازمة لشغل هذه الوظيفة
الأعلى عملاً بنص المادة 13 من القانون سالف الذكر مع أنه دفاع جوهري من شأنه لو صح
أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون فضلاً عن قصوره
في التسبيب بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
