الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 188 سنة 18 ق – جلسة 18 /05 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيه سنة 1950 – صـ 513

جلسة 18 من مايو سنة 1950

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: محمد علي رشدي بك وعبد الحميد وشاحي بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.


القضية رقم 188 سنة 18 القضائية

ا – نقض. وجه طعن. النعي على الحكم أنه لم يناقش أدلة التزوير التي تمسك بها الطاعن أمام محكمة الاستئناف. عدم بيان هذه الأدلة في التقرير. لا يقبل هذا الطعن. الإحالة في بيانها على الصورة الرسمية للمذكرة المقدمة إلى محكمة الاستئناف. لا يغني.
ب – تزوير. تحقيقه. عدم إشارة الخبير إلى وجود تلاعب من المطعون في إمضائه وقت الاستكتاب. استظهار المحكمة تلاعبه في كتابة الإمضاء من المضاهاة. لا مانع.
1 – سبب الطعن المبني على أن الحكم المطعون فيه لم يناقش أدلة التزوير التي تمسك بها الطاعن أمام محكمة الاستئناف في مذكرته الختامية في الدعوى لا يقبل ما دام الطاعن لم يبين في تقرير الطعن الأدلة التي يدعي أن الحكم أغفل الرد عليها. ولا تغني الإحالة في بيانها على الصورة الرسمية للمذكرة التي قدمها إلى محكمة الاستئناف إذ هذا البيان واجب في التقرير.
2 – إن عدم إشارة القاضي والخبير اللذين استكتبا المطعون في إمضائه إلى وجود تلاعب منه وقت الاستكتاب لا يحول دون أن تستظهر محكمة الاستئناف هذا التلاعب من إطلاعها على الإمضاءات موضوع المضاهاة ومقارنتها.


الوقائع

في يوم 4 من أكتوبر سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر في 10 من يونية سنة 1948 في الاستئناف رقم 166 سنة 21 وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة استئناف أسيوط لنظر الدعوى من جديد أمام دائرة أخرى، وإلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وفي 10 منه أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن. وفي 23 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان الخصم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن. وكان آخر ميعاد لتقديم مذكرة المطعون عليه 9 من نوفمبر سنة 1948 إلا أنه قدمها في 27 منه.
وفي 29 من مارس سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها: (أولاً) بقبول الطعن شكلاً. (وثانياً) باستبعاد مذكرة ومستندات المطعون عليه لتقديمها بعد الميعاد. (وثالثاً) رفض الطعن موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة الكفالة الخ الخ.


المحكمة

ومن حيث إنه بني على ثلاثة أسباب: يتحصل الأول في أن الحكم المطعون فيه عاره قصوره في التسبيب إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى التزوير وبصحة الإقرارين المطعون فيهما دون أن يناقش أدلة التزوير التي تمسك بها الطاعن أمام محكمة الاستئناف في مذكرته الختامية.
ومن حيث إن هذا السبب غير مقبول لأن الطاعن لم يبين في تقريره الأدلة التي يدعي أن الحكم أغفل الرد عليها واكتفى بأن أحال في بيانها على الصورة الرسمية للمذكرة التي قدمها إلى محكمة الاستئناف في حين أن هذا البيان واجب في تقريره.
ومن حيث إن السبب الثاني يتحصل في أن المحكمة أقامت حكمها برفض دعوى التزوير على مشاهدتها وتقرير رئيس قسم أبحاث التزييف والتزوير بمكتب الطب الشرعي، وفي ذلك تناقض إذ ذكرت أنه تبين لها من الاطلاع على الورقتين المطعون فيهما أن كتابة الإمضاءين كتابة طبيعية وإن كلتيهما تماثل الأخرى وتطابق الإمضاء الصحيحة التي للطاعن على أوراق المضاهاة، في حين أثبت تقرير رئيس قسم أبحاث التزوير وجود خلاف بين الإمضاءين أوضحها الطاعن في تقرير طعنه.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأنه يبين من الاطلاع على الصورة الرسمية لتقرير رئيس قسم مباحث التزوير المقدمة ضمن أوراق الطعن أنه لم يقل بأن هناك خلافاً بين الإمضاءين بل قال بوجود تنويع في كتابة كل منهما ووجود تشابه بينهما وبين التوقيعات الأخرى موضوع المضاهاة، وانتهى إلى القول بصحة الإمضاءين. ومن ثم لا يكون ثمة تناقض فيما أقام عليه الحكم قضاءه.
ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل في وقوع خطأ في الإسناد هو أن المحكمة ذكرت في أسبابه حكمها أنه رجح لديها أن الطاعن كان يتلاعب بإمضائه وخطه وقت الاستكتاب في حين أنها لم تجر استكتاباً وإنما الذي قام به هو قاضي المحكمة الابتدائية والخبير الأول ولو كانا لاحظا هذا التلاعب لأثبتاه، فضلاً عن أنه لم يقل به أحد من الخبراء الثلاثة المنتدبين في الدعوى.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن عدم إشارة القاضي والخبير اللذين أجريان الاستكتاب إلى وجود التلاعب لا يحول دون استظهار محكمة الاستئناف له من اطلاعها على الإمضاءات موضوع المضاهاة ومقارنتها. على أن رئيس قسم مباحث التزوير وهو أحد الخبراء المنتدبين في الدعوى أثبت في تقريره أنه بفحص توقيعات الطاعن على ورقتي الاستكتاب وجد تنويعها ظاهرا في كتابتها وذلك لعدم تماثل المكرر وأن هذا ظاهر لمجرد النظر , وهذا يفيد التلاعب. ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات