الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 557 سنة 25 ق – جلسة 10 /10 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1217

جلسة 10 من أكتوبر سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، و محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين المستشارين.


القضية رقم 557 سنة 25 القضائية

(أ) استئناف. التقرير الذى أوجبت المادة 412 أ. ج أن يقدمه أحد أعضاء الدائرة الاستئنافية. بياناته. كتابته بشكل خاص أو فى ورقة معينة. غير لازمة. تحريره بوجه ملف الدعوى. جائز.
(ب) قانون. تموين. قرار وزير التموين رقم 148 لسنة 1953. طبيعته. هو قرار مؤقت. أثر ذلك فى إعمال حكم الفقرة الأخيرة من المادة 5 ع.
1- إن ما أوجبه قانون الإجراءات الجنائية فى المادة 412 منه هو أن يقدم أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم فى الاستئناف تقريرا موقعا عليه منه، ويجب أن يشمل هذا التقرير ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفى، وجميع المسائل الفرعية التى رفعت والإجراءات التى تمت، ولم يحتم القانون كتابة التقرير بشكل خاص أو فى ورقة معينة. وإذن فلا يترتب على تحريره بوجه ملف الدعوى أى بطلان.
2- القرار رقم 148 لسنة 1953 الصادر من وزير التموين فى 15 من سبتمبر سنة 1953 والذى يقضى بأن تستولى الحكومة لدى الزراع على كمية من الأرز الشعير من محصول سنة 1953 فى ميعاد لا يتعدى آخر ديسمبر سنة 1953 لم يصدر قرار لاحق بإلغائه، وهو بطبيعته موقوت بمدة معينة هى سنة 1953 ولذلك فإنه وفقا للفقرة الأخيرة من المادة الخامسة من قانون العقوبات لا يتأثر بانقضاء هذه المدة، كما لا يتأثر من باب أولى بصدور أو عدم صدور قرار عن السنوات التالية أو بصدور قرار من نوعه بالنسبة لمحصول سنة 1954 ثم إلغائه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: لم يورد نصيب الحكومة من الأرز الشعير المقرر على زراعته. وطلبت عقابه بالمادتين 9 و56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1954 المعدل بالمرسوم بقانون رقم 138 لسنة 1951 والمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1952 والمرسوم بقانون رقم 412 لسنة 1953 من قرار التموين رقم 148 لسنة 1953 وقرار وزارة الزراعة الصادر بتاريخ 24 من سبتمبر سنة 1953، نظرت محكمة المنصورة الجزئية هذه الدعوى ثم قضت فيها غيابيا عملاً بمواد الاتهام – بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وغرامة 100 جنيه وكفالة 200 قرش بلا مصاريف. فعارض. وقضى فى معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه بلا مصاريف. فاستأنف المتهم. نظرت محكمة المنصورة الابتدائية هذا الاستئناف ثم قضت فيه حضوريا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف.
فطعن الوكيل عن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن أسباب الطعن تتحصل فى أن الحكم بنى على إجراءات باطلة وأخطأ فى تطبيق القانون وشاب أسبابه القصور. إذ حرر القاضى الملخص تقريره على وجه ملف الدعوى، مع أنه يتعين وفقا للقانون أن يكون فى ورقة مستقلة تحمل توقيع المقرر. وإذا قضى بإدانة الطاعن مع أنه صدر قانون لاحق لتاريخ ارتكاب الجريمة هو القرار رقم 76 لسنة 1953 وهو يقضى بإلغاء القرار رقم 22 لسنة 1953 الخاص بالاستيلاء على بعض كميات الأرز. مع أن حيازة الطاعن لا تتجاوز فدانا واحدا، ومثل هذا القدر معفى قانونا من التوريد. أما وجه القصور فهو أن الطاعن دفع بأن أمين الشونة رفض استلام كمية الأرز المقررة، فلم تحقق المحكمة هذا الدفاع، كما دفع بأنه لم يحصل إخطاره بالكمية الواجب توريدها، فأغفلت المحكمة هذا الدفع، مع أن الإخطار لكى يتحقق الحائز من صحة البيانات الواردة به ويجرى التوريد على مقتضاه.
وحيث إن النيابة العامة أقامت الدعوى العمومية على الطاعن بأنه فى يوم 24 من يونيه سنة 1954 بدائرة مركز المنصورة لم يورد نصيب الحكومة الأرز الشعير المقرر على زراعته. وطلبت معاقبته بالمادتين 9 و56 من القانون رقم 95 لسنة 1954 المعدل بالقوانين 138 لسنة 1951 و250 لسنة 1952 و412 لسنة 1953 وبقرارى وزير التموين رقم 148 لسنة 1953 ووزير الزراعة الصادر فى 24 من سبتمبر سنة 1953. وفى 13 ديسمبر سنة 1954 حكمت محكمة المنصورة الوطنية غيابيا بحبس الطاعن ستة شهور مع الشغل وغرامة 100 ج وكفالة 200 قرش وأسست حكمها على أن الطاعن اعترف بما نسب إليه، من أنه لم يقم بتوريد نصيب الحكومة من الأرز الشعير محصول سنة 1953 فى الميعاد. فعارض الطاعن. ودفع بجلسة المعارضة بأن أمين الشونة رفض أخذ الأرز وحكمت المحكمة بالتأييد. فاستأنف الطاعن، وبعد أن تلا رئيس الجلسة التقرير أنكر الطاعن التهمة، وطلب الدفاع عنه براءته. وفى 20 من مارس سنة 1955 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكان كل ما أوجبه القانون فى المادة 412 إجراءات جنائية هو أن يقدم أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم فى الاستئناف تقريرا موقعا عليه منه، ويجب أن يشمل هذا التقرير ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفى، وجميع المسائل الفرعية التى رفعت والإجراءات التى تمت. وكان القانون لم يحتم أن تكون كتابة التقرير بشكل خاص أو فى ورقة معينة فإنه لا يترتب على تحرير التقرير بوجه ملف الدعوى أى بطلان. ولما كان القرار رقم 22 لسنة 1953 الذى صدر القرار رقم 76 لسنة 1953 فى 16 من أبريل سنة 1953 بإلغائه لا ينطبق على واقعة الدعوى وقد صدر كلا القرارين قبل وقوع الفعل المنسوب للطاعن، وأولهما خاص بالاستيلاء على جميع كميات الأرز الشعير الموجود لدى الأفراد والهيئات أو المودعة لحسابهم فى شون البنوك والموجودة فى السواحل والمخازن والمحال التجارية، فى حين أن القرار رقم 148 لسنة 1953 الصادر فى 15 من سبتمبر سنة 1953 الذى طبقه الحكم يقضى بأن تستولى الحكومة لدى الزراع على كمية من الأرز الشعير من محصول سنة 1953 فى ميعاد لا يتعدى آخر ديسمبر سنة 1953. وهذا القرار لم يصدر قرار لاحق بإلغائه، وكان هذا القرار بطبيعته موقوتا بمدة معينة هى سنة 1953، فإنه وفقا للفقرة الأخيرة من المادة الخامسة من قانون العقوبات لا يتأثر بانقضاء هذه المدة، كما لا يتأثر من باب أولى بصدور أو عدم صدور قرار عن السنوات التالية أو بصدور قرار من نوعه بالنسبة لمحصول سنة 1954 ثم إلغائه وهو في السنة المذكورة إذ صدر القرار رقم 117 لسنة 1954 بإلغاء القرار رقم 103 لسنة 1954 الخاص بالاستيلاء على كمية من الأرز من محصول سنة 1954. ومن ثم يكون الحكم إذ قضى بالادانة وفقا للمواد والقرارات التى طبقها، صحيحا فى القانون. لما كان ما تقدم، وكان لا يبين من محضر الجلسة الاستئنافية أن الطاعن دفع أمام المحكمة الاستئنافية بأن حيازته لا تزيد على فدان أو أن أمين الشونة رفض استلام كمية الأرز المقررة أو أنه لم يحصل إخطار الطاعن بالكمية الواجب توريدها فإن النعى بحصول الدفع بذلك وإغفال الحكم التحدث عنه يكون عاريا عن الدليل. ولما كانت هذه الدفوع دفوعا موضوعية، ومنها ما يختلط فيه القانون بالواقع، فلا تصح إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعين الرفض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات