الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 732 لسنة 52 ق – جلسة 14 /01 /1986 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 37 – صـ 114

جلسة 14 من يناير سنة 1986

برئاسة السيد المستشار: جلال الدين انسي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد راسم نائب رئيس المحكمة، جرجس اسحق، د رفعت عبد المجيد، السيد السنباطي.


الطعن رقم 732 لسنة 52 القضائية

(1، 2) دعوى "سقوط الخصومة" انقطاع سير الخصومة"
انقطاع سير الخصومة بوفاة المدعى عليه. لأزمة. وجوب موالاة المدعي السير في الإجراءات في مواجهة ورثته قبل انقضاء سنة من تاريخ أخر إجراء صحيح فيها. مخالفة ذلك أثره. تعرض دعواه للسقوط. جهل المدعي بورثة المدعي أو موطنهم. لا يعد عذراً مانعاً من ذلك. ميعاد السنة. عدم اعتباره مرعياً إلا إذا تم إعلان الورثة خلاله. م 130، 133/1، 134 مرافعات.
انقطاع سير الخصومة في الدعوى لوفاة أحد الخصوم. وقوعه بقوة القانون بقيام سببه، الحكم الصادر به لا يعد قضاء يكسب الخصم حقاً. أثر ذلك ميعاد سقوط الخصومة سريانه من تاريخ آخر إجراء صحيح سابق على حصول الوفاة.
1 – النص في المادة 130 من قانون المرافعات على أن ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم… "والنص في المادة 133/ 1 منه على أن" تستأنف الدعوى سيرها بصحيفة تعلن إلى من يقوم مقام الخصم الذي توفى…. بناء على طلب الطرف الآخر أو بصحيفة تعلن إلى هذا الطرف بناء على طلب أولئك "وفي المادة 134 على أن" لكل ذي مصلحة من الخصوم في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي. يدل على أنه متى كان وقف السير في الدعوى راجعاً إلى انقطاع الخصومة لوفاة المدعى عليه، تعين على المدعي أن يعلن ورثة خصمه المتوفى بقيام الخصومة بينه وبين مورثهم ويكون عليه موالاة السير في إجراءاتها في مواجهتهم قبل انقضاء سنة من غير تاريخ آخر إجراء صحيح فيها – ولا يعتبر جهل المدعي بورثة خصمه أو موطنهم عذراً مانعاً بل عليه هو البحث والتحري عنهم محافظة على مصلحته وعدم تعرض دعواه للسقوط بفعله، ولا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم إعلان الورثة خلاله.
2 – الحكم الصادر بانقطاع سير الخصومة بسبب وفاة أحد الخصوم لا يعدو أن يكون تقريراً لحكم القانون تصدره المحكمة بما لها من سلطة ولائية في إجراءات التقاضي ولا يعد قضاء في الحق محل المنازعة حتى يكسب الخصم ما يصح له التمسك به لأنه لا يعد من إجراءات الخصومة التي يبدأ منها سريان السقوط الذي يسري من تاريخ آخر إجراء صحيح سابق على حصول الوفاة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر… والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على مورثي الطاعن… – الدعوى رقم 3841 لسنة 1975 مدني كلي إسكندرية للحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 7/ 3/ 1975 المتضمن بيعهما له ستة عشر قيراطاً شيوعاً في كامل أرض وبناء العقار الموضح بالصحيفة نظير ثمن قدره 16000 جنيه مع إلزامهما متضامنتين بتسليمه الشقة رقم 14 بالدور الثاني العلوي من العقار المذكور وإذ توفيت المدعى عليها… حكمت المحكمة بتاريخ 15/ 10/ 1979 بانقطاع سير الخصومة في الدعوى، وبعد وفاة المدعى عليها الأخرى خلال فترة الانقطاع قام المطعون ضده بتعجيل السير فيها بصحيفة معلنة للطاعن في 5/ 10/ 1981 باعتباره الوارث الوحيد للمدعى عليهما. دفع الأخير بسقوط الخصومة لانقضاء أكثر من سنة على تاريخ آخر إجراء صحيح في الدعوى. وبتاريخ 22/ 10/ 1981 حكمت المحكمة برفض هذا الدفع وبعدم قبول الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 212 لسنة 37 ق إسكندرية، كما أقام الطاعن استئنافاً فرعياً بطلب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدفع بسقوط الخصومة، وبتاريخ 9/ 2/ 1982 حكمت المحكمة في موضوع الاستئنافين بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدفع بسقوط الخصومة وإلغائه فيما قضى به من عدم قبول الدعوى وبصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 7/ 3/ 1975 طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها رأيها بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك بقول أن الحكم قضى برفض الدفع بسقوط الخصومة باعتبار أن أخر إجراء صحيح في الدعوى هو الحكم الصادر في 15/ 10/ 1979 بانقطاع سير الخصومة، رغم أن الانقطاع بسبب وفاة أحد الخصوم يقع بقوة القانون بمجرد توافر سببه دون حاجة إلى صدور حكم بذلك، وإذ كان الثابت أن المطعون ضده لم يوال السير في دعواه أمام محكمة أول درجة إلا بعد انقضاء أكثر من سنة على آخر إجراء صحيح فيها وهو إعلان صحيفة افتتاحها للمدعى عليها (مورثتي الطاعن) في 10/ 7/ 1979، فإن الخصومة تكون قد سقطت تطبيقاً لنص المادة 134 من قانون المرافعات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في محله، "ذلك أن النص في المادة 130 من قانون المرافعات على أن ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم.." والنص في المادة 133/ 1 منه على أن "تستأنف الدعوى سيرها بصحيفة تعلن إلى من يقوم مقام الخصم الذي توفى… بناء على طلب الطرف الآخر أو بصحيفة تعلن إلى هذا الطرف بناء على طلب أولئك" وفي المادة 134 على أن "لكل ذي مصلحة من الخصوم في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة من أخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي" يدل على أنه متى كان وقف السير في الدعوى راجعاً إلى انقطاع الخصومة لوفاة المدعى عليه، تعين على المدعي أن يعلن ورثة خصمه المتوفى بقيام الخصومة بينه وبين مورثهم ويكون عليه موالاة السير في إجراءاتها في مواجهتهم قبل انقضاء سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح فيها، ولا يعتبر جهل المدعي بورثة خصمه أو موطنهم عذراً مانعاً بل عليه هو البحث والتحري عنهم محافظة على مصلحته وعدم تعرض دعواه للسقوط بفعله، ولا يعتبر الميعاد مرعياً إلا إذا تم إعلان الورثة خلاله، ولما كان الحكم الصادر بانقطاع سير الخصومة بسبب وفاة أحد الخصوم لا يعدو أن يكون تقريراً لحكم القانون تصدره المحكمة بما لها من سلطة ولائية في إجراءات التقاضي، ولا يعد قضاء في الحق محل المنازعة حتى يكسب الخصم ما يصح له التمسك به ومن ثم فإنه لا يعد من إجراءات الخصومة التي يبدأ منها سريان ميعاد السقوط الذي يسري من تاريخ آخر إجراء صحيح سابق على حصول الوفاة، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن آخر إجراء صحيح في الدعوى أمام محكمة أول درجة هو إعلان صحيفة افتتاحها في 10/ 7/ 1979 قبل وفاة المدعي عليهما، ولم يقم المطعون ضده بموالاة السير فيها بعد انقطاع سير الخصومة في مواجهة الطاعن – الوارث لهما – إلا بالصحيفة المعلنة له في 5/ 10/ 1980 بعد انقضاء أكثر من سنة على تاريخ ذلك الإجراء الصحيح، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بسقوط الخصومة باعتبار أن آخر إجراء صحيح فيا هو الحكم الصادر بانقطاع سير الخصومة في 15/ 10/ 1979، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين الحكم بسقوط الخصومة في الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات