لذلك – جلسة 18 /11 /1981
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة السادسة والثلاثون (من أول أكتوبر سنة 1981 إلى آخر سبتمبر سنة 1982) – صـ 62
(فتوى رقم 258 في 27/ 2/ 1982 ملف رقم
86/ 3/ 565)
جلسة 18 من نوفمبر سنة 1981
أ – ميزانية هيئات عامة – القانون رقم 153 لسنة 1980 بإنشاء الهيئة
القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية – للهيئة سلطة إعداد موازنتها دون التقيد بقوانين
ولوائح أنظمة إعداد موازنة الدولة – حدود هذا الاستثناء أنه يتضمن إعداد الموازنة ولا
يمتد إلى باقي المراحل التي يقتضيها اعتماد الموازنة أو تنفيذها أو مراقبتها – أثر
ذلك – لا يجوز للهيئة إصدار اللوائح المتعلقة بتنفيذ الميزانية إلا بعد موافقة وزارة
المالية كما يلتزم الجهاز المركزي للمحاسبات بمراجعة ميزانيتها وحسابها الختامي.
ب – عاملون – هيئات عامة – استقلال مجلس إدارة هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية يوضع
الهيكل التنظيمي للعاملين بها – التزام الهيئة مع ذلك باستطلاع رأي الجهاز المركزي
للتنظيم والإدارة في تلك المسائل قبل إقرارها والتزام الجهاز المذكور بالإشراف على
تنفيذ هذه المسائل.
جـ – عاملون – هيئات عامة – مرتبات – يجوز للهيئة أن تحدد مرتبات العاملين بها بمراعاة
القواعد التي تضمنها قانونها بدون أن تتقيد في ذلك بجدول المرتبات الملحق بالقانون
رقم 47/ 1978.
إن القانون رقم 153 لسنة 1980 بإنشاء الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية
قضى في المادة الأولى بمنحها الشخصية الاعتبارية وخولها في المادة الثالثة مباشرة جميع
التصرفات والأعمال اللازمة لتحقيق أغراضها، دون التقيد باللوائح والقواعد الحكومية،
وأدخل ضمن مواردها – في المادة السادسة – المبالغ التي تخصصها لها الدولة في الموازنة
العامة، واعتبر – في المادة السابعة – أموالها أموالاً عامة، وأقر لها – في المادة
الثامنة – موازنة خاصة يتم إعدادها طبقاً للقواعد التي تحددها اللوائح الداخلية دون
التقيد بالقوانين واللوائح المنظمة لإعداد موازنة الدولة، وعهد إلى مجلس إدارتها –
في المادة الثامنة عشرة – بوضع هيكلها التنظيمي ولوائحها المتعلقة بالشئون الفنية والمالية
والإدارية والمشتروات والمخازن وغير ذلك من اللوائح التنظيمية العامة وباقتراح القواعد
المتعلقة بتعيين العاملين وترقيتهم وتحديد رواتبهم وبدلاتهم ومكافآتهم وسائر شئونهم
الوظيفية وإقرار مشروع الموازنة السنوية للهيئة ومشروع حسابها الختامي، وأسند في المادة
– السادسة والعشرون – إلى وزير المواصلات إصدار تلك اللوائح والقواعد دون التقيد بالنظم
واللوائح الحكومية مع مراعاة ربط الأجر بنوع العمل وطبيعته ومعدلات أدائه وعدم تجاوز
قيمة بدل السفر ومصاريف الانتقال التكاليف الفعلية، واتباع قواعد النظام المحاسبي الموحد.
وحاصل ما تقدم أن تلك الهيئة تدخل في عداد الهيئات العامة ذات الشخصية الاعتبارية والميزانية
المستقلة، والتي تعد أموالها أموالاً عامة، وأن المشرع خولها إعداد ميزانيتها دون التقيد
بقوانين ولوائح وأنظمة إعداد موازنة الدولة، كما خولها وضع لوائحها المتعلقة بشئونها
المالية وشئون المشتروات والمخازن وشئون العاملين وتحديد رواتبهم دون التقيد بالنظم
واللوائح الحكومية، وإذ خول المشرع الهيئة سلطة إعداد موازنتها دون التقيد بقوانين
ولوائح وأنظمة إعداد موازنة الدولة فإن هذا الاستثناء يقف عند مرحلة إعداد الموازنة
ولا يمتد إلى باقي المراحل التي يقتضيها اعتماد الموازنة أو تنفيذها أو مراقبتها، وتبعاً
لذلك تلتزم وزارة المالية بتقديم الموازنة التي تعدها الهيئة إلى مجلس الشعب مشفوعة
بما يتراءى لها من ملاحظات، وحتى يكون مجلس الشعب حكماً بين الجهة التي خولها المشرع
سلطة إعداد الموازنة وبين وزارة المالية التي تعتبر مهيمنة على النشاط المالي للدولة،
وهذا الاستثناء الذي خول إلى الهيئة لا يمتد إلى القوانين التي تحدد تنفيذ الموازنة
أو تحقيق الرقابة عليها، لذلك لا يجوز للهيئة إصدار اللوائح المتعلقة بتنفيذ موازنتها
إلا بعد موافقة وزارة المالية، التي يتبعها مراقبو ومديرو حسابات الهيئة تطبيقاً لأحكام
المواد 1 و3 و4 من القانون رقم 90 لسنة 1958 بشأن القواعد الواجب اتباعها في الميزانيات
المستقلة، وطبقاً للمادتين 3 و14 من القانون رقم 53 لسنة 1973 بشأن الموازنة العامة
للدولة المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 1979، كما يلتزم الجهاز المركزي للمحاسبات بمراجعة
ميزانيتها وحسابها الختامي إعمالاً لأحكام المادة 3 والباب الرابع من القانون رقم 53
لسنة 1973، وكذلك بمراقبة حساباتها والقرارات المتعلقة بمستحقات عمالها المالية، وبفحص
لوائحها الإدارية والمالية والمحاسبية، وبالتطبيق لأحكام المواد 2 و3 و6 من قانون الجهاز
المركزي للمحاسبات رقم 129 لسنة 1964.
ولما كانت التأشيرات العامة الملحقة بموازنة الدولة، تنطوي على قواعد تنفيذية، فإن
الهيئة تلتزم باستطلاع رأي الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في توزيع الاعتمادات الاجتماعية
للأجور وبالحصول على موافقة وزارة المالية عليها، وبالتطبيق للمادة السابعة من التأشيرات
العامة لموازنة الدولة للسنة المالية 1981 – 1982.
وإذا كان مجلس إدارة الهيئة يستقل بوضع هيكلها التنظيمي ونظم العاملين بها بما في ذلك
تحديد رواتبهم وبدلاتهم ومكافآتهم فإنها تلتزم باستطلاع رأي الجهاز المركزي للتنظيم
والإدارة في تلك المسائل قبل إقرارها، كما يلتزم الجهاز بالإشراف على تنفيذها وبدراسة
اعتمادات أجور العاملين بها إعمالاً لأحكام المواد 4 و5 و6 من قانون الجهاز المركزي
للتنظيم والإدارة رقم 118 لسنة 1964، وليس معنى ذلك أن الهيئة تكون هي وحدها صاحبة
الكلمة الأخيرة في كل ما يتعلق بأمور العاملين بها، وإنما يكون مجلس الشعب حكماً بين
الهيئة والجهاز المركزي عند نظره موازنة الهيئة وما تضمنه من اعتمادات الأجور.
ولما كان المشرع قد قيد مجلس إدارة الهيئة في صدد تحديد رواتب وبدلات ومكافآت العاملين
بها بضرورة مراعاة ربط الأجور بنوع العمل وطبيعته ومعدلات أدائه، وبعدم تجاوز قيمة
بدل السفر ومصاريف الانتقال التكاليف الفعلية، وذلك إعمالاً لحكم المادة 122 من الدستور
التي أسندت إلى القانون وحده تحديد قواعد منح تلك المستحقات المالية، وإذ لم يقيد المشرع
الهيئة بنظم العاملين بالحكومة، فإنه يكون لها أن تحدد مرتبات العاملين بها بمراعاة
القواعد التي تضمنها قانون الهيئة بغير أن تتقيد في ذلك بجدول المرتبات الملحق بقانون
نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى خضوع الهيئة لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات ولرقابة وزارة المالية بالتطبيق لأحكام القوانين أرقام 90 لسنة 1958 و139 لسنة 1964 و53 لسنة 1973، والتزامها بطلب رأي الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بالتطبيق لأحكام القانون رقم 118 لسنة 1964، وعدم تقيدها بجدول المرتبات الملحق بالقانون رقم 47 لسنة 1978.
