الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 554 سنة 25 ق – جلسة 10 /10 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1215

جلسة10 من أكتوبر سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين: المستشارين.


القضية رقم 554 سنة 25 القضائية

نقض. أسباب مقبولة. اختصاص. قواعد الاختصاص فى المواد الجنائية هى من النظام العام. جواز التمسك بمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض.
إن قواعد الاختصاص فى المواد الجنائية من النظام العام بحيث تجوز إثارة الدفع بمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض متى كانت عناصر المخالفة ثابتة بالحكم. وإذن فإذا كان الواقع فى الدعوى هو أن المتهم لم يكن قد بلغ خمس عشرة سنة كاملة وقت ارتكابه الجريمة فإن محكمة الأحداث تكون هى المختصة بنظر الدعوى وتكون محكمة الجنح إذ فصلت فيها بعد أن قدم لها المتهم شهادة ميلاده، قد خالفت القانون مما يتعين معه نقض حكمها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: سرق الساعة المبينة الوصف والقيمة بالمحضر لمحمد موسى شرف. وطلبت عقابه بالمادة 318 من قانون العقوبات. نظرت محكمة الموسكى الجزئية هذه الدعوى ثم قضت غيابيا – عملا بمادة الاتهام – بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل والنفاذ بلا مصاريف جنائية. فعارض – وفى أثناء نظر معارضته دفع الحاضر مع المتهم بعدم اختصاص المحكمة لصغر سن المتهم وبعد نظرها قضت بتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم ونظرت محكمة مصر الابتدائية هذا الاستئناف ثم قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه، قد صدر من محكمة الجنح المستأنفة على خلاف ما يقضى به قانون الإجراءات الجنائية من اختصاص محكمة الأحداث بنظر قضايا الأحداث الذين لم يبلغوا خمس عشرة سنة.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه ومن شهادة الميلاد المقدمة من الطاعن لهذه المحكمة أنه اتهم بأنه فى 19 من أغسطس سنة 1954 بدائرة قسم الموسكى: سرق ساعة لآخر وقدمته النيابة إلى محكمة جنح الموسكى لمحاكمته طبقا للمادة 318 من قانون العقوبات فقضت غيابيا بحبسه ثلاثة شهور. وعارض فى الحكم الغيابى بجلسة 16 من فبراير سنة 1955 وفيها دفع الحاضر عنه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لصغر سنه، وقدم شهادة ميلاده ولكن المحكمة قضت برفض المعارضة وبتأييد الحكم، فاستأنفه الطاعن ورفض استئنافه موضوعا بجلسة 12 من مارس سنة 1955 – ولما كانت الفقرة الأولى من المادة 344 من قانون الاجراءات الجنائية تنص على أنه "تختص محكمة الأحداث بالفصل فى الجنايات والجنح والمخالفات التى يتهم فيها صغير لم يبلغ من العمر خمس عشرة سنة كاملة" وكان الطاعن لم يبلغ خمس عشرة سنة كاملة وقت ارتكاب الجريمة، كما يبين ذلك من شهادة ميلاده، وكانت محكمة الأحداث هى المختصة تبعا لذلك بنظر الدعوى وكانت قواعد الاختصاص فى المواد الجنائية من النظام العام بحيث يجوز إثارة الدفع بمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض متى كانت عناصر المخالفة ثابتة بالحكم – لما كان ذلك، فإن المحكمة المطعون فى حكمها إذ اختصت بنظر الدعوى والفصل فيها دون أن تكون مختصة بذلك، تكون قد خالفت القانون مما يتعين معه نقض حكمها، وإحالة الدعوى إلى دائرة محكمة القاهرة الابتدائية المختصة بنظر قضايا الأحداث.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات