لذلك – جلسة 18 /11 /1981
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة السادسة والثلاثون (من أول أكتوبر سنة 1981 إلى آخر سبتمبر سنة 1982) – صـ 60
(فتوى رقم 253 في 27/ 2/ 1982 ملف رقم
16/ 2/ 35)
جلسة 18 من نوفمبر سنة 1981
بنوك – البنك المركزي المصري – طبيعته القانونية.
البنك المركزي المصري من المرافق العامة ذات الشخصية الاعتبارية المستقلة ويقوم على
تحقيق مصلحة عامة وتتوافر فيه مقومات الهيئات العامة وفقاً للمادة الأولى من قانون
الهيئات العامة رقم 61 لسنة 1963 – أثر ذلك – إفادته من الإعفاء المقرر بالقانونين
رقمي 224 لسنة 1951، 111 لسنة 1980 بشأن الدمغة.
إن القانون رقم 224 لسنة 1951 بتقرير رسم الدمغة ينص في المادة 12 على أنه "في كل تعامل
بين الحكومة والغير يتحمل هؤلاء دائماً رسم الدمغة.. في تطبيق حكم هذه المادة يقصد
بالحكومة: وزارات الحكومة ومصالحها ووحدات الحكم المحلي والهيئات العامة.." ولقد عمل
بقانون ضريبة الدمغة رقم 111/ 80 اعتباراً من 1/ 6/ 1980 ونص في المادة 11 على أنه
"لا تسري الضريبة على المعاملات التي تجرى بين الجهات الحكومية أو بينها وبين شخص معفى
من الضريبة.
وإذا كان التعامل بين جهة الحكومة وشخص غير معفى من الضريبة فيتحمل هذا الشخص كامل
الضريبة المستحقة على التعامل".
وينص في المادة 14 منه على أنه "يقصد بالجهات الحكومية في تطبيق أحكام هذا القانون:
( أ ) وزارات الحكومة ومصالحها، والأجهزة التي لها موازنة خاصة بها.
(ب) وحدات الحكم المحلي.
(جـ) الهيئات العامة.
(د) المجالس العليا لقطاعات شركات القطاع العام".
ومفاد ذلك أن المشرع في قانوني الدمغة رقمي 224/ 51، 111/ 80 سالفي الذكر قد أعفى الحكومة
من أداء ضريبة الدمغة، وأدخل الهيئات العامة في مفهوم الحكومة بنص صريح.
وإذ تنص المادة الأولى من القانون رقم 120/ 75 في شأن البنك المركزي المصري والجهاز
المصرفي على أن "البنك المركزي المصري شخصية اعتبارية عامة مستقلة يقوم بتنظيم السياسة
النقدية والائتمانية والمصرفية والإشراف على تنفيذها وفقاً للخطة العامة للدولة بما
يساعد على تنمية الاقتصاد القومي ودعمه واستقرار النقد المصري" فإن البنك المركزي المصري
يعد من المرافق العامة ذات الشخصية الاعتبارية المستقلة والتي تقوم على تحقيق مصلحة
عامة ومن ثم فإنه ولئن كان المشرع لم يسمه هيئة، إلا أنه تتوافر فيه مقومات الهيئات
العامة وفقاً للمادة الأولى من قانون الهيئات العامة رقم 61/ 63 التي تنص على أنه "يجوز
بقرار من رئيس الجمهورية إنشاء هيئة عامة لإدارة مرفق مما يقوم على مصلحة أو خدمة عامة
وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتبعاً لذلك يفيد من الإعفاء المقرر بالقانونين رقمي
224 لسنة 1951 و111 لسنة 1980".
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى أن البنك المركزي المصري يعد هيئة عامة تفيد من الإعفاء المقرر من ضريبة الدمغة.
