لذلك – جلسة 18 /11 /1981
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة السادسة والثلاثون (من أول أكتوبر سنة 1981 إلى آخر سبتمبر سنة 1982) – صـ 53
(فتوى رقم 312 في 22/ 2/ 1982 ملف رقم
86/ 3/ 570)
جلسة 18 من نوفمبر سنة 1981
عاملون مدنيون – تقارير الكفاية.
يجوز للعامل أن يتظلم من تقرير كفايته ويطعن فيه بالإلغاء أياً كانت مرتبة الكفاية
– أساس ذلك – أن تقرير الكفاية بمراتبه المختلفة هو في حقيقته قرار إداري نهائي مؤثر
في الوضع الوظيفي للعامل – تطبيق.
إن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 58 لسنة 1971 أخضع في المادة 36 لنظام
التقارير السنوية جميع العاملين عدا شاغلي وظائف الإدارة العليا والفئة الأولى وحدد
مراتب تقدير الكفاية بممتاز وجيد ومتوسط ودون المتوسط وضعيف، ولم يلزم الإدارة بإخطار
العامل بمرتبة كفايته إلا في حالة تقديرها بمرتبة ضعيف أو دون المتوسط، فأوجب عليها
– في المادة 39 – إخطاره وأجاز له أن يتظلم من هذا التقرير إلى لجنة شئون العاملين
خلال شهر من تاريخ إعلانه به، واعتبر التقرير نهائياً بانقضاء هذا الميعاد أو بالبت
في التظلم، وحرم العامل المقدم عنه تقرير بدرجة ضعيف أو تقريران متتاليان بدرجة دون
المتوسط من العلاوة الدورية ومن الترقية في السنة التالية، فإذا قدم عن العامل تقريران
متتاليان بمرتبة ضعيف اختصت لجنة شئون العاملين بموجب المادة 41 بفحص حالته فإما أن
تقرر نقله إلى وظيفة أخرى وإلا اقترحت فصله من الخدمة، كما اشترطت في المادة 15 للترقية
بالاختيار أن يكون العامل حاصل على مرتبة ممتاز في السنتين الأخيرتين. وأجاز في المادة
20 للإدارة منح علاوة تشجيعية للعاملين الذين تقدر كفايتهم بمرتبة ممتاز في العامين
الأخيرين، وذلك في حدود 10% من عدد العاملين في كل فئة وظيفية.
ومفاد ذلك أنه في ظل العمل بأحكام القانون رقم 58 لسنة 1971 لم يكن علم العامل بمرتبة
كفايته يتحقق بيقين إلا في حالات تقدير كفايته بمرتبة ضعيف ودون المتوسط، حيث تلتزم
الإدارة بإخطاره، وتخطيه عند الترقية بالاختيار، واستبعاده عند منح العلاوات التشجيعية.
ولما كان تقرير الكفاية بمراتبه المختلفة هو في حقيقته قرار إداري نهائي مؤثر في الوضع
الوظيفي للعامل فإنه يجوز الطعن فيه بالإلغاء أياً كانت مرتبته وبالتالي يحق للعامل
أن يتظلم منه إدارياً خلال ستين يوماً من تاريخ تحقق علمه به في إحدى الحالات سالفة
الذكر ومنها حالة صدور قرارات منح العلاوات التشجيعية دون أن تشمل صاحب الشأن.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى جواز التظلم في الحالة الماثلة.
