لذلك – جلسة 21 /10 /1981
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة السادسة والثلاثون (من أول أكتوبر سنة 1981 إلى آخر سبتمبر سنة 1982) – صـ 31
(فتوى رقم 1141 في 23/ 12/ 1981 ملف
رقم 86/ 4/ 842)
جلسة 21 من أكتوبر سنة 1981
عاملون بالحكومة والقطاع العام – عضوية المجالس القومية المتخصصة
– مكافأة العضوية – عدم خضوع المكافأة التي تمنح لأعضاء المجالس القومية المتخصصة من
العاملين بالحكومة والقطاع العام لحكم الخفض المقرر بالقانون رقم 30/ 1967 – أساس ذلك
– أن اختيار العاملين بالحكومة والقطاع العام لعضوية هذه المجالس يعد تكليفاً لهم بأعمال
إضافية خارج نطاق أعمالهم الأصلية – يعد ما يستحقونه لقاء مساهمتهم في أعمال تلك المجالس
أجراً إضافياً يخرج من دائرة الخفض المقرر بالقانون سالف الذكر – تطبيق.
إن المادة 164 من الدستور تنص على أن "تنشأ مجالس متخصصة على المستوى القومي تعاون
في رسم السياسة العامة للدولة في جميع مجالات النشاط القومي – وتكون هذه المجالس تابعة
لرئيس الجمهورية – ويحدد تشكيل كل منها واختصاصاته قرار من رئيس الجمهورية".
كما تبين لها أن المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 1630 لسنة 1974 تنص على
أن "يمنح أعضاء المجالس القومية المتخصصة مكافآت سنوية بحد أقصى ستمائة جنيه سنوياً
نظير العضوية وحضور اجتماعات المجالس واللجان والشعب المتفرعة منها ويخفض هذا المبلغ
إلى النصف بالنسبة للأعضاء العاملين بالحكومة والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات
الاقتصادية التابعة لها".
وتنص المادة الثانية من هذا القرار على أن "يتولى مساعد رئيس الجمهورية المشرف على
شئون المجالس القومية المتخصصة الإشراف على أمانات هذه المجالس وممارسة الاختصاصات
المالية والإدارية وغيرها بالنسبة لها، ويفوض في إصدار النظام المالي للمجالس وتحديد
المكافآت التي تصرف للمقررين والأمناء والأعضاء والمستشارين والخبراء وغيرهم، من أعمال
هذه المجالس".
وبتاريخ 28/ 11/ 1974 أصدر مساعد رئيس الجمهورية القرار رقم 2 لسنة 1974 بتحديد المكافآت
التي تصرف للأعضاء والأمناء والمستشارين والخبراء وغيرهم وقضى بمنحهم مكافآت مقابل
العضوية وحضور الاجتماعات بواقع عشرة جنيهات عن كل اجتماع بحد أقصى ستين جنيهاً شهرياً
مع تخفيضها إلى النصف بالنسبة للأعضاء العاملين بالحكومة والقطاع العام وعلى أن تجرى
محاسبتهم سنوياً في نهاية شهر ديسمبر من كل عام على أساس عدد الاجتماعات الفعلية التي
حضرها العضو، وذلك بمراعاة الحد الأقصى المنصوص عليه بقرار رئيس الجمهورية رقم 1630
لسنة 1974، كما قضى هذا القرار بمنح مكافآت تحدد بقرار من مساعد رئيس الجمهورية للخبراء
وغيرهم وللأعضاء الذين يؤدون مهام معينة أو يبذلون جهوداً غير عادية.
كما أصدر مساعد رئيس الجمهورية القرار رقم 2 لسنة 1974 تضمن منح مكافآت إضافية قدرها
خمسون جنيهاً لمقرر كل مجلس ومنح مكافأة إضافية بحد أقصى أربعون جنيهاً شهرياً لمقرر
كل شعبة من تخفيضها بمقدار النصف للعاملين بالحكومة والقطاع العام.
وحاصل ما تقدم أن الدستور أنشأ المجالس القومية المتخصصة كجهاز دائم لمعاونة رئيس الجمهورية
في رسم السياسة العامة للدولة، وخول رئيس الجمهورية تشكيلها من أعضاء قادرين على المساهمة
في أعمالها، ولتحديد المقابل الذي يستحقه هؤلاء الأعضاء لقاء ما يؤدونه من عمل أصدر
رئيس الجمهورية القرار رقم 1630 لسنة 1974 الذي وضع حداً أقصى لما يستحقونه نظير العضوية
وحضور اجتماعات المجالس واللجان والشعب ويخفض إلى النصف بالنسبة للعاملين بالحكومة
والقطاع العام، وأسند لمساعد رئيس الجمهورية المشرف على شئون هذه المجالس تقدير المكافآت
المستحقة عن مساهمة الأعضاء في أعمال تلك المجالس واللجان والشعب المتفرعة عنها. لذلك
أصدر قراريه رقمي 2، 3 لسنة 1974 اللذين نظما استحقاق مكافآت الأعضاء والخبراء ومقرري
المجالس والشعب مع تخفيض مكافأة العضوية والمكافأة الإضافية للمقررين بمقدار النصف
وذلك بالنسبة للعاملين بالحكومة والقطاع العام.
وإذ تعد هذه المجالس بلجانها وشعبها مؤسسة دستورية قائمة بذاتها فإن اختيار العاملين
بالحكومة والقطاع العام لعضويتها يعد تكليفاً لهم بأعمال إضافية خارج نطاق أعمالهم
الأصلية، وتبعاً لذلك فإن ما يستحقونه لقاء مساعدتهم في أعمال تلك المجالس إنما يعد
أجراً إضافياً.
ولما كان القانون رقم 30 لسنة 1967 المعدل بالقانون رقم 59 لسنة 1971 والمعمول به حتى
1/ 7/ 1981 – تاريخ إلغائه بالقانون رقم 117 لسنة 1981 – ينص في مادته الأولى على أنه
"فيما عدا بدل السفر ومصاريف الانتقال الفعلية وبدل الغذاء وإعانة غلاء المعيشة تخفض
بنسبة 25% جميع البدلات والرواتب الإضافية والتعويضات وما في حكمها التي تمنح لأي سبب
كان علاوة على الأجر الأصلي للعاملين….".
وإذ أفصحت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون عن إخراج الأجور الإضافية وما في حكمها من
دائرة الخفض المنصوص عليها بهذا القانون، فإن المكافآت التي تمنح لأعضاء المجالس القومية
المتخصصة العاملين بالحكومة والقطاع العام لا تخضع بوصفها أجراً إضافياً لحكم الخفض.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم خضوع المكافآت في الحالة الماثلة للخفض المقرر بالقانون رقم 30 لسنة 1967 المشار إليه.
