الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 540 سنة 25 ق – جلسة 03 /10 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1195

جلسة 3 من أكتوبر سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.


القضية رقم 540 سنة 25 القضائية

(أ) حكم. تسبيبه. قتل عمد. نية القتل. مثال لكفاية استظهارها.
(ب) حكم. تسبيبه. سبق إصرار. مثال لكفاية استظهاره.
1 – إذا كان الحكم قد تحدث عن نية القتل فى قوله "وحيث إن نية القتل عند المتهم متوافرة ومستقاة من طعن المتهم للمجنى عليه بآلة حادة قاتلة وهى سنجة فى مقتلين من جسمه وهما رأسه وحرقفته اليسرى ومن تعدد الإصابات التى بالمجنى عليه وتبدو نية المتهم لإزهاق روح المجنى عليه فضلا عما ذكر من سبق توعده للأخير بالقتل انتقاما وتشفيا منه لسبب فوز المجنى عليه بخطيبته دونه" – فإن ما قاله الحكم من ذلك سائغ فى استخلاص نية القتل.
2 – إذ كان الحكم قد تحدث عن سبق الإصرار فى قوله "وحيث إن سبق الإصرار ثابت ومستفاد أيضا مما شهد به المجنى عليه وأيده فيه (فلان) الذى أوفده المجنى عليه إلى المتهم لنصحه بعدم التعرض له فى زواجه (بفلانة) التى كان المتهم قد خطبها لنفسه من قبل ورفض أبوها يده فتوعد المجنى عليه بالقتل" – فإن ما قاله الحكم من ذلك سائغ فى استخلاص ظرف سبق الإصرار.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولا – شرع فى قتل عطيه محمد عطيه عمدا مع سبق الإصرار بأن انتوى قتله وصمم عليه فطعنه بسنجة كان يحملها عدة طعنات قاصدا قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى وخاب أثر الجريمة لسب لا دخل لإرادته فيه وهو إسعاف المجنى عليه بالعلاج. وثانيا – أحرز بغير ترخيص سلاحا أبيض "سنجة". وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 45 و46 و230 و231 و232 من قانون العقوبات و1، 12 من القانون رقم 58 لسنة 1949 والجدول المرفق فقررت بذلك. ومحكمة جنايات الجيزة بعد أن أتمت سماع هذه الدعوى قضت حضوريا عملا بالمواد 239، 381، 304/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية و45 , 46, 230، 231 من قانون العقوبات عن التهمه الأولي و المواد 239، 381, 304/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية و28، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1952 الخاص بالأسلحة والذخائر والمادة 5/ 2 من قانون العقوبات عن التهمة الثانية مع تطبيق المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم يس مصطفى الجبيلى بالسجن لمدة خمس سنين عن التهمتين المسندتين إليه ومصادرة السلاح المضبوط. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار جاء قاصرا فى استخلاص نية القتل من مجرد استعمال سلاح يحدث القتل عادة ومن وجود ضغينة بينه وبين المجنى عليه وفى استخلاص ركن سبق الإصرار من قيام هذه الضغينة المقول بها ومن توعد الطاعن للمجنى عليه بالقتل وهى أسباب لا تؤدى بذاتها إلى ثبوت قصد القتل وتوافر ركن سبق الإصرار كما أغفل دفاع الطاعن من أن المجنى عليه اعتدى عليه أولا فاضطر لرد الاعتداء.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها وتحدث عن نية القتل فى قوله "وحيث إن نية القتل عند المتهم متوافرة ومستقاة من طعن المتهم للمجنى عليه بآلة حادة قاتلة وهى سنجة فى مقتلين من جسمه وهما رأسه وحرقفته اليسرى ومن تعدد الإصابات التى بالمجنى عليه وتبدو نية المتهم لإزهاق روح المجنى عليه فضلا عما ذكر من سبق توعده للأخير بالقتل انتقاما وتشفيا منه لسبب فوز المجني عليه بخطيبته دونه" كما تحدث عن سبق الإصرار في قوله "وحيث إن سبق الإصرار ثابت ومستفاد أيضا مما شهد به المجنى عليه وأيده فيه خليفة محمد جبريل الذي أوفد المجني عليه إلي المتهم لنصحه بعدم التعرض له في زواجه باحسان عبد العاطى محمود التى كان المتهم قد خطبها لنفسه من قبل ورفض أبوها يده فتوعد المجنى عليه بالقتل" لما كان ذلك، وكان ما قاله الحكم سائغا فى استخلاص نية القتل وظرف سبق الإصرار وصحيحا فى القانون وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن المشار إليه فى وجه الطعن وفنده تفنيدا سائغا، لما كان ذلك، فإن ما ينعاه الطاعن لا يكون فى حقيقته إلا جدلا فى واقعة الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات