لذلك – جلسة 21 /10 /1981
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة السادسة والثلاثون (من أول أكتوبر سنة 1981 إلى آخر سبتمبر سنة 1982) – صـ 22
(فتوى رقم 1094 في 13/ 12/ 1981 ملف
رقم 86/ 4/ 861)
جلسة 21 من أكتوبر سنة 1981
عاملون مدنيون – أجور إضافية وحوافز – لكل من الحافز والأجر الإضافي
مدلوله الخاص الذي لا يختلط بغيره وأن الأحكام المنظمة لأحدهما لا تمتد إلى الآخر –
أثر ذلك أن قرار مجلس الوزراء رقم 815 لسنة 1975 الذي وضع حداً أقصى للأجر الإضافي
المستحق عن أعمال إضافية لا يسري على ما يستحقه العامل من حوافز – اعتراض الجهاز المركزي
للمحاسبات على توزيع 12.5% من الأرباح العامة لمشروع تنمية الثروة الحيوانية بمحافظة
أسيوط على العاملين بالمشروع كحوافز بحجة أن ذلك يجاوز الحد الأقصى للأجر الإضافي اعتراض
في غير محله – أساس ذلك أن زيادة الأرباح الصافية يقتضي زيادة الإنتاج والاقتصاد في
نفقاته ويصدق عليه وصف الحوافز.
إن المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 58 لسنة 1971 بنظام العاملين المدنيين
بالدولة المعمول بها حتى 1/ 7/ 1978 – تاريخ إلغائه بالقانون رقم 47 لسنة 1978 – تنص
على أن "يعمل في المسائل المتعلقة بنظام العاملين المدنيين بالدولة بالأحكام المرافقة
لهذا القانون وتسري أحكامه على:
( أ ) العاملين بالجهاز الإداري للدولة، ويتكون من وزارات الحكومة ومصالحها ووحدات
الإدارة المحلية….".
وأن المادة 22 من هذا القانون تنص على أن "يجوز للسلطة المختصة وضع نظام للحوافز بها
يحقق حسن استخدامها على أساس معدلات قياسية للإنتاج أو الخدمات أو حسب مستويات الأداء….".
وأن المادة 23 تنص على أن "يستحق العامل أجراً عن الأعمال الإضافية التي يطلب إليه
تأديتها….".
وبتاريخ 30 من أغسطس سنة 1975 أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 815 لسنة 1975 ونص
في المادة الأولى على إنه "على جميع الجهات التي يخضع العاملون فيها لأحكام أي من القانونين
رقم 58 لسنة 1971 ورقم 61 لسنة 1971 مراعاة القواعد الآتية:
5 – على الجهات المختصة مراعاة ألا يجاوز المقابل المادي بجميع أنواعه وأياً كانت تسميته
مقابل القيام بأعمال وظائف إضافية 100% من المرتب الأصلي وبحد أقصى خمسين جنيه شهرياً".
وحاصل تلك النصوص أن العاملين بمختلف الجهات التابعة لوحدات الإدارة المحلية يخضعون
لأحكام القانون رقم 58 لسنة 1971 السالف الذكر، وأن هذا القانون أجاز منح حوافز للعاملين
مقابل تحقيق العامل أهداف العمل المكلف به، على أساس معدلات قياسية للإنتاج أو الخدمات
أو على أساس مستوى محدد للأداء، كما أوجب منح العامل أجراً إضافياً لقاء ما يؤديه من
الأعمال الإضافية التي تسند إليه، ومن ثم فإن لكل من الحافز والأجر الإضافي مدلوله
الخاص، الذي لا يختلط بغيره، وبالتالي فإن الأحكام المنظمة لأحدهما لا تمتد إلى الآخر
وإذا اقتصر قرار مجلس الوزراء رقم 815 لسنة 1975 المشار إليه على وضع حد أقصى للأجر
الإضافي المستحق عن أعمال إضافية، فإن هذا الحد لا يسري على ما يستحقه العامل من حوافز
بأي حال من الأحوال.
ولما كانت المبالغ التي صرفت للعاملين بمشروع الثروة الحيوانية بمحافظة أسيوط بموجب
قرار المحافظ المؤرخ 18/ 8/ 1977 قد حددت على أساس نسبة من الأرباح الإضافية التي حققها
المشروع عام 1976، فإنها في ذلك تقابل في الواقع العائد الكلي المتحقق من الإنتاج بعد
استبعاد تكاليفه ذلك أن زيادة الأرباح الصافية يقتضي زيادة الإنتاج والاقتصاد في نفقاته
ومن ثم يصدق على هذا الأسلوب وصف الحافز ولا يخضع لقيد الحد الأقصى للأجر الإضافي المنصوص
عليه بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 815 لسنة 1975، ولا يغير من ذلك إنها لم ترتبط بمعدلات
قياسية للإنتاج حسبما نصت عليه المادة 122 من القانون رقم 58 لسنة 1971 الواجب التطبيق
في الحالة الماثلة، ذلك لأن المشرع لم يحدد نمطاً معيناً للمعدل الذي به يربط الحافز
بالإنتاج، وعليه فكما يمكن تحديد هذا المعدل على أساس حجم الإنتاج بغض النظر عن العائد
الفعلي منه، فإنه يمكن تحديده على أساس الربح الذي هو الفرق بين قيمة الإنتاج وتكلفته،
وبالتالي فإن ربط المبالغ في الحالة المعروضة بالأرباح الصافية للمشروع لا يجردها من
وصف الحوافز.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى أن ما صرف للعاملين بمشروع الثروة الحيوانية بمحافظة أسيوط عن سنة 1976 يعد من قبيل الحوافز التي لا تخضع لقيد الحد الأقصى المنصوص عليه بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 815 لسنة 1975 المشار إليه.
