الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 169 سنة 18 ق – جلسة 11 /05 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيه سنة 1950 – صـ 498

جلسة 11 من مايو سنة 1950

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد المعطي خيال بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.


القضية رقم 169 سنة 18 القضائية

نقض. تقرير الطعن. المحامي المقرر. توكيله في الطعن في تاريخ تال للتقرير. بطلان التقرير. حضور شخص قال إنه الطاعن مع المحامي وقت التقرير لا يشفع في ذلك.
إن المادة 15 من المرسوم بقانون رقم 68 لسنة 1931 بإنشاء محكمة النقض توجب أن يكون المحامي الذي يقرر الطعن موكلاً عن الطالب. ومن مقتضى هذا النص أن يكون التوكيل سابقاً على تقرير الطعن. فإذا كان التوكيل المقدم من محامي الطاعن تالياً في التاريخ لتقرير الطعن كان التقرير باطلاً لصدوره من غير ذي صفة. ولا يدفع هذا البطلان أن شخصاً حضر مع المحامي وقت التقرير بالطعن قال إنه الطاعن فإن قلم كتاب محكمة النقض ليس مختصاً بإثبات التوكيل في هذه الحالة.


الوقائع

في يوم أول سبتمبر سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة طنطا الابتدائية (منعقدة بهيئة استئنافية) الصادر يوم 22 من مايو سنة 1948 في الاستئناف رقم 317 سنة 1947. وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم اختصاص القضاء الجزئي بنظر النزاع وإلزام المطعون عليه بالمصروفات وأتعاب المحاماة. وفي 5 من سبتمبر سنة 1948 أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن. وفي 19 منه أودع الطاعن أصل ورقة إعلان المطعون عليه بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته، ولم يقدم المطعون عليه دفاعاً.
وفي 21 من مارس سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها أصلياً بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة، واحتياطياً في حالة قبوله نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى وإلزام المطعون عليه بالمصروفات الخ الخ.


المحكمة

من حيث إن النيابة العامة دفعت في المذكرة المقدمة منها بعدم قبول الطعن شكلاً لتقديمه من غير ذي صفة تأسيساً على أن المحامي الذي قرر الطعن أمام قلم كتاب محكمة النقض لم يكن موكلاً عن الطاعن عند تقريره.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الأستاذ محمد أمين عامر المحامي حضر في يوم أول سبتمبر سنة 1948 إلى قلم كتاب محكمة النقض وقرر الطعن بصفته وكيلاً عن الحاج محمود عبد الرحمن الكموني الطاعن ولم يقدم توكيلاً بل أحضر شخصاً قال إنه الطاعن وإنه وكله في تقرير الطعن، ثم قدم في اليوم التالي توكيلاً مصدقاً عليه في 2 من سبتمبر سنة 1948 صادراً من الطاعن.
ومن حيث إن المادة 15 من المرسوم بقانون رقم 68 سنة 1931 بإنشاء محكمة النقض توجب أن يكون المحامي الذى يقرر الطعن موكلاً عن الطالب، ومن مقتضى هذا النص أن يكون التوكيل سابقاً على تقرير الطعن، ولما كان التوكيل المقدم من محامي الطاعن تالياً في التاريخ لتقرير الطعن كان التقرير باطلاً لصدوره من غير ذي صفة، ولا يدفع هذا البطلان ادعاء محامي الطاعن أن الشخص الذي حضر معه وقت تقرير الطعن هو الطاعن نفسه، لأن قلم كتاب محكمة النقض ليس مختصاً بإثبات التوكيل في هذه الحالة، ولذلك يتعين قبول الطعن وعدم قبول الطعن شكلاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات