لذلك – جلسة 21 /10 /1981
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة السادسة والثلاثون (من أول أكتوبر سنة 1981 إلى آخر سبتمبر سنة 1982) – صـ 16
(فتوى رقم 1092 في 12/ 12/ 1981 ملف
رقم 32/ 2/ 422)
جلسة 21 من أكتوبر سنة 1981
أموال عامة – فقدانها لصفتها كمال عام – أثره – دخولها في نطاق
أملاك الدولة الخاصة وخضوعها لوزارة الإسكان أو من تفوضه في هذا الشأن – تطبيق.
إن المادة 88 من القانون المدني تنص على أن "تفقد الأموال العامة صفتها بانتهاء تخصيصها
للمنفعة العامة وينتهي التخصيص بمقتضى قانون أو مرسوم أو قرار من الوزير المختص أو
بالفعل أو بانتهاء الغرض الذي من أجله خصصت تلك الأموال للمنفعة العامة". كما تبين
للجمعية أن قرار رئيس الجمهورية رقم 101 لسنة 1958 المعدل بالقرار رقم 184 لسنة 1959
ينص في المادة الثالثة على أن "ينقل الإشراف على الأراضي الواقعة في داخل المدن والقرى
إلى وزارة الشئون البلدية والقروية" وبعد أن آلت اختصاصات وزارة الشئون البلدية والقروية
إلى وزارة الإسكان والمرافق بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 1356 لسنة 1961، أصدر وزير
الإسكان القرار رقم 522 لسنة 1961 بالتفويض في الاختصاصات المتعلقة بإشراف الوزارة
على أملاك الحكومة بالمدن والقرى والمعدل بالقرار رقم 1560 لسنة 1965 ونص في المادة
الأولى على أن "يفوض المحافظون بعد موافقة مجالس المحافظات في اختصاصات وزير الإسكان
والمرافق المتعلقة بالإشراف على أملاك الحكومة بالمدن والقرى وتشمل:
1 – البيع بالمزاد أو الممارسة إلى الأفراد والهيئات الخاصة.
2 – تسليم الأملاك اللازمة لأغراض المنفعة العامة إلى الوزارات والهيئات العامة…".
ونص في المادة 2 على أن يفوض المحافظون في اختصاصات وزير الإسكان والمرافق المتعلقة
بالإشراف على أملاك الحكومة والمدن والقرى وتشمل:
1 – اتخاذ جميع الإجراءات الخاصة بنقل ملكية الأملاك المبيعة والتوقيع على العقود.
2 – أعمال الإدارة الخاصة بالأملاك المذكورة…".
وعندما صدر القانون رقم 100 لسنة 1964 بتأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة
والتصرف فيها، أخرج من نطاق تطبيق أحكامه من المادة الأولى العقارات التي تشرف عليها
وزارة الإسكان والمرافق وفقاً لحكم المادة 3 من قرار رئيس الجمهورية رقم 101 لسنة 1958.
ومفاد ما تقدم أن العقارات المخصصة للمنفعة العامة تفقد صفتها كمال عام بانتهاء تخصيصها
للمنفعة العامة الذي قد يتم بقانون أو قرار أو بالفعل أو بانتهاء الغرض الذي خصصت من
أجله، وأن وزارة الإسكان اختصت بموجب قرار تنظيمها رقم 1356 لسنة 1961 بالإشراف على
الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة في نطاق المدن والقرى، وقد فوض المحافظون في هذا
الاختصاص، فمن ثم فإن استغناء إحدى الوزارات عن عقار كانت تشغله يؤدي إلى دخول هذا
العقار في نطاق أملاك الدولة الخاصة، وبالتالي خضوعه لإشراف المحافظين، فيزول ما للوزارة
عليه من سلطان، ويكون للمحافظة أن تسلمه إلى إحدى الهيئات العامة لتستخدمه في تحقيق
غرض ذي نفع عام.
وعلى ذلك فإنه إذا قامت المحافظة بتسليم هذه الأرض لهيئة الأوقاف لبناء مسجد ووحدات
سكنية عليها، فإنها تكون قد تصرفت في حدود التفويض المقرر لها، وليس لوزارة الصحة بعد
ذلك أن تطالبها بأداء ثمن لتلك الأرض.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى أنه لا حق لوزارة الصحة في المطالبة بثمن الأرض في الحالة الماثلة.
