الطعن رقم 552 سنة 25 ق – جلسة 10 /10 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1213
جلسة 10 من أكتوبر سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومحمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين المستشارين.
القضية رقم 552 سنة 25 القضائية
حكم. تسبيبه. دخول عقار بقصد منع حيازته بالقوة. ركن قصد منع الحيازة
بالقوة. مثال للقصور فى استظهاره.
إذا كان الحكم قد اجتزأ فى بيان ركن قصد منع الحيازة بالقوة بما قاله من أن المتهم
الثانى منع حيازة المجنى عليهما بالقوة إذ أجبرهما قهرا على عدم حراثة الأرض، فإن هذا
القول على ما به من إجمال لا يكشف عما وقع من الطاعنين من أفعال يعدها القانون استعمالا
للقوة أو تتم بذاتها على أنهما قصدا استعمالها، ومن ثم يكون الحكم معيبا بالقصور بما
يستوجب نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: دخلا عقارا فى حيازة محمد على الصاوى بقصد منع حيازته بالقوة. وطلبت عقابهما بالمادة 369 فقرة أولى من قانون العقوبات وقد ادعى محمد على الصاوى بحق مدنى قبل المتهمين وطلب أن يحكم له بعشرة جنيهات تعويضا مؤقتا. ونظرت محكمة جنح فوه الجزئية هذه الدعوى ثم قضت حضوريا – عملا بمادة الاتهام – بحبس كل من المتهمين شهرا واحدا مع الشغل والنفاذ وإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعى بالحق المدنى محمد على الصاوى مبلغ خمسة جنيهات على سبيل التعويض والمصروفات المدنية المناسبة وأعفتهما من المصروفات الجنائية. فاستأنف المتهمان هذا الحكم. ونظرت محكمة كفر الشيخ الابتدائية هذا الاستئناف ثم قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه، قصوره فى
بيان توافر قد استعمال القوة لديهما لمنع الحيازة، مع أنهما دفعا بانتفاء هذا القصد
استنادا إلى أن الأرض موضوع النزاع كانت تحت يد الطاعن الثانى يزرعها منذ سنوات ثلاث
وأنه لم يهدد المجنى عليهما، ولم ينتوا استعمال القوة.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه، أنه اجتزأ فى بيان ركن قصد منع الحيازة
بالقوة بما قاله، من أن المتهم الثانى منع حيازة المجنى عليهما بالقوة إذ أجبرهما قهرا
على عدم حراثة الأرض، ولما كان هذا القول على ما به من إجمال لا يكشف عما وقع من الطاعنين
من أفعال يعدها القانون استعمالا للقوة أو تتم بذاتها على أنهما قصدا استعمالها. لما
كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور بما يستوجب نقضه، وذلك دون حاجة
إلى ما جاء بالوجه الثانى من وجهى الطعن.
