لذلك – جلسة 21 /10 /1981
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة السادسة والثلاثون (من أول أكتوبر سنة 1981 إلى آخر سبتمبر سنة 1982) – صـ 11
(فتوى رقم 1028 في 10/ 12/ 1981 ملف
رقم 35/ 2/ 814)
جلسة 21 من أكتوبر سنة 1981
أ – مجلس الدولة – قسم الفتوى – اختصاص الجمعية العمومية – الخلاف
في الرأي بين الإدارات واللجان لا يمثل سبباً للعرض على الجمعية طالما أن الإدارة تلتزم
في النهاية برأي اللجنة المختصة – أساس ذلك أن الجمعية تختص بنظر خلاف الرأي بين اللجان.
ب – رئيس مجلس الدولة اختصاصه لا يجوز إحالة مسألة على الجمعية من رئيس المجلس إلا
إذا اتصل علم الرئيس عن طريق الجهة صاحبة الشأن – اتصال علم الرئيس بالمسألة عن طريق
غير هذا الطريق يجعل الإحالة غير ذات محل – أساس ذلك أنه ليس من المعقول أن تفاجأ تلك
الجهة بفتوى تتناول شئونها بغير أن تطلب ودون أن تكون في حاجة إليها – تطبيق.
إن المشرع تدرج في توزيع الاختصاص بين جهات قسم الفتوى، فأناط بإدارات الفتوى إبداء
الرأي في المسائل التي تحال إليها من أجهزة الدولة، وخص اللجان بالمسائل التي تحال
إليها من الإدارات لأهميتها، وجعل اختصاصها وجوبياً ببعض المسائل من بينها تلك التي
يرى فيها أحد المستشارين رأياً مخالفاً لفتوى صادرة من إحدى الإدارات أو اللجان. ووضع
المشرع الجمعية العمومية على قمة قسم الفتوى وخصها بإبداء الرأي في المسائل التي تحال
إليها لأهميتها من رئيس الهيئة التشريعية أو من رئيس مجلس الوزراء أو من رئيس مجلس
الدولة، وكذلك في عدد من المسائل من بينها تلك التي تتعارض بشأنها فتاوى اللجان فيما
بينها أو مع فتاوى الجمعية العمومية وكذلك المسائل التي ترى إحدى اللجان إحالتها لأهميتها،
ومن ثم فإن الرأي الصادر من إحدى اللجان يكون ملزماً لإدارة الفتوى، فليس لها أن تبدى
رأياً يخالفه وإن رأت مخالفته تعين عليها إحالة الموضوع إلى اللجنة المختصة فإن أبدت
اللجنة رأياً التزمت به الإدارة، ومن ناحية أخرى فإنه إذا رأت إحدى اللجان رأياً يخالف
رأي صادر من لجنة أخرى وجب عرض الموضوع على الجمعية العمومية لحسم الخلاف وفي ذات الوقت
فإن اللجان تلتزم بفتاوى الجمعية فإن رأت معارضتها تعين عليها الإحالة إلى الجمعية.
وعليه فإن الخلاف في الرأي بين الإدارات واللجان لا يمثل سبباً للعرض على الجمعية طالما
أن الإدارة تلتزم في النهاية برأي اللجنة المختصة، وإنما تختص الجمعية العمومية بنظر
خلاف الرأي بين اللجان، كما وإن اختصاصها في غير ذلك لا ينعقد بغير طلب من الجهة صاحبة
الشأن سواء قدم إليها طلب الرأي مباشرةً أو عن طريق رئيس المجلس.
فإن طرح المسألة على الجمعية لإحالتها من رئيس المجلس بسبب أهميتها لا يكون منتجاً
إلا إذا اتصل علم الرئيس بها عن طريق الجهة صاحبة الشأن إذ بطلبها عرض الموضوع على
الجمعية إنما تكشف عن عدم قبولها للفتوى الصادرة من إحدى الإدارات أو إحدى اللجان وسعيها
للوصول إلى التفسير القانوني السليم والتطبيق الصحيح للقواعد التي دعتها لطلب الرأي
أصلاً من إدارة الفتوى أما وقد اتصل علم الرئيس في الحالة الماثلة بالموضوع عن طريق
شكوتين أرسلهما المشتري إلى وزارة العدل ومجلس الشعب وهما لا شأن لهما بالهيئة العامة
للإصلاح الزراعي ولا يدخل في اختصاص أي منهما النظر في شئون تلك الهيئة أو البت فيها
فإن الإحالة للأهمية تكون هي الأخرى غير ذات محل.
ولا يجوز القول باختصاص رئيس مجلس الدولة بالإحالة إلى الجمعية العمومية للأهمية ولو
لم يطلب ذلك الجهة صاحبة الشأن مباشرة إذ ليس من المعقول أن تفاجأ تلك الجهة بفتوى
تتناول شئونها بغير أن تطلبها ودون أن تكون في حاجة إليها حتى ولو استند في ذلك إلى
إطلاق حكم الفقرة ( أ ) من المادة 66 من قانون المجلس باعتبار أن هذا الإطلاق مقيد
بحسب طبيعة الأمر، بالنظر إلى أن الفتوى ليست مجرد بحث نظري، وإنما تكون مستندة إلى
طلب من جهة قادرة على تنفيذها الأمر الذي يقتضي أن تكون صاحبة اختصاص بشأنها.
ومن ثم فإن ما هو معروض عل الجمعية في الحالة الماثلة لا يعدو أن يكون شكوى مقدمة من
أحد الأفراد مما لا يدخل في اختصاصها.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم اختصاصها بنظر الموضوع.
