الطعن رقم 2036 لسنة 53 قضائية “هيئة عامة” – جلسة 17 /02 /1991
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 37 – صـ 13
جلسة 17 من فبراير سنة 1991
برئاسة السيد المستشار: محمد أحمد حمدي رئيس محكمة النقض وعضوية السادة المستشارين: نواب رئيس المحكمة: محمد إبراهيم خليل، سعيد أحمد صقر، وليم رزق بدوي، عبد المنصف هاشم، رأفت خفاجي، د. عبد المنعم أحمد بركه، إبراهيم عبد الحميد زغو، منصور حسين عبد العزيز، محمد حسن عبد الوهاب وإبراهيم عبد المعطي بركات.
الطعن رقم 2036 لسنة 53 قضائية "هيئة عامة"
عمل "العاملون بالقطاع العام" إدارات قانونية. دعوى "الصفة في الدعوى".
محاماة.
الاختصاص بالمرافعة ومباشرة الدعاوى والمنازعات المتعلقة بالمؤسسات العامة والهيئات
العامة والوحدات التابعة لها. منوط بالإدارة القانونية بها إلا ما يرى مجلس إدارتها
إحالته إلى هيئة قضايا الدولة أو محام خاص. ما نصت عليه المادة 12 من قرار وزير العدل
رقم 569 لسنة 77 بإحالة الدعاوى التي ترفعها الهيئة أو الشركة على أحد أعضاء الإدارة
القانونية بها أو منهم عليها إلى إدارة قضايا الحكومة لمباشرتها. إجراء تنظيمي. لا
يترتب بطلان على مخالفته.
يدل نص المادتين الأولى والثالثة من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن – الإدارات القانونية
بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها على أن الاختصاص بالمرافعة
ومباشرة الدعاوى والمنازعات المتعلقة بها أمام المحاكم منوط بالإدارة القانونية في
الجهة المنشأة فيها إلا ما يرى مجلس إدارة الهيئة العامة أو المؤسسات العامة أو الوحدة
الاقتصادية – وبناء على اقتراح إدارتها القانونية – إحالته إلى هيئة قضايا الدولة لمباشرته
أو إلى محام خاص ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 12 من قرار وزير العدل رقم 569
لسنة 1977 بلائحة تنظيم العمل في الإدارات القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع
العام من أن "يعرض مدير الإدارة القانونية على رئيس مجلس إدارة الهيئة أو الشركة التي
يعمل بها الدعاوى التي ترفع من أحد أعضاء الإدارة القانونية أو منها ضد أحدهم وذلك
لتقرير إحالتها إلى إدارة قضايا الحكومة لمباشرتها" فهو لا يعدو كونه إجراء تنظيمياً
لا يترتب بطلان على مخالفته، ومن ثم لا ينال من صحة الطعن بالنقض في الأحكام التي تصدر
في الدعاوى التي يكون أحد طرفيها عضواً بالإدارة القانونية المنشأة في إحدى شركات القطاع
العام أن يوقع صحيفة الطعن عن الشركة محام مقبول أمام محكمة النقض.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر….. والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – وفي حدود ما
يقتضيه الفصل فيه – تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 1493 لسنة 1981 عمال
جنوب القاهرة الابتدائية – على الشركة الطاعنة التي تعمل بها عضواً بالإدارة القانونية
بطلب الحكم بأحقيتها في التسكين على وظيفة مدير إدارة اعتباراً من 1/ 1/ 1980. وبتاريخ
28/ 2/ 1982 حكمت المحكمة بأحقيتها في ذلك اعتباراً من 7/ 11/ 1981. استأنفت الطاعنة
هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئنافين رقمي 474، 558 لسنة 99 ق، ضمت المحكمة
الاستئنافين وندبت خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 6/ 6/ 1983 بتأييد
الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه
المحكمة وقعها محام مقبول أمامها وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. وإذ عرض
الطعن على الدائرة العمالية المختصة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة
رأيها.
وحيث إن الدائرة المختصة رأت بجلستها المعقودة في 22/ 4/ 1990 إحالة الطعن إلى الهيئة
العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية للفصل في شكله عملاً بنص الفقرة
الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972
وإذ حددت الهيئة جلسة لنظر الطعن قدمت النيابة مذكرة تكميلية رأت فيها قبول الطعن.
وحيث إنه لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية
بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها قد نصت على أن "الإدارات القانونية
في المؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات الاقتصادية أجهزة معاونة للجهات المنشأة
فيها، وتقوم بأداء الأعمال القانونية اللازمة لحسن سير الإنتاج…. وتتولى الإدارة
القانونية في الجهة المنشأة فيها ممارسة الاختصاصات التالية: –
أولاً: – المرافعة ومباشرة الدعاوى والمنازعات أمام المحاكم وهيئات التحكيم ولدى الجهات
الإدارية ذات الاختصاص القضائي ومتابعة تنفيذ الأحكام…" كما نصت المادة الثالثة من
ذات القانون على أن"… يجوز لمجلس إدارة الهيئة العامة أو المؤسسة العامة أو الوحدة
التابعة لها، بناء على اقتراح إدارتها القانونية إحالة بعض الدعاوى والمنازعات التي
تكون المؤسسة أو الهيئة أو إحدى الوحدات الاقتصادية التابعة لها طرفاً فيها إلى إدارة
قضايا الحكومة لمباشرتها، أو التعاقد مع مكاتب المحامين الخاصة لمباشرة بعض الدعاوى
والمنازعات المتعلقة بها أمام المحاكم منوط بالإدارة القانونية في الجهة المنشأة فيها
إلا ما يرى مجلس إدارة الهيئة العامة أو المؤسسة العامة أو الوحدة الاقتصادية – وبناء
على اقتراح إدارتها القانونية – إحالته إلى هيئة قضايا الدولة لمباشرته أو إلى محام
خاص. ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 12 من قرار وزير العدل رقم 569 لسنة 1977
بلائحة تنظيم العمل في الإدارات القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام من
أن "يعرض مدير الإدارة القانونية على رئيس مجلس إدارة الهيئة أو الشركة التي يعمل بها
الدعاوى التي ترفع من أحد أعضاء الإدارة القانونية أو منها ضد أحدهم وذلك لتقرير إحالتها
إلى إدارة قضايا الحكومة لمباشرتها". فهو لا يعدو كونه إجراء تنظيمياً لا يترتب بطلان
على مخالفته، ومن ثم لا ينال من صحة الطعن بالنقض في الأحكام التي تصدر في الدعاوى
التي يكون أحد طرفيها عضواً بالإدارة القانونية المنشأة في إحدى شركات القطاع العام
أن يوقع صحيفة الطعن عن الشركة محام مقبول أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الحكم
السابق صدوره من الدائرة العمالية في الطعن رقم 819 لسنة 47 ق والأحكام التي صدرت على
نهجه تتفق وهذا النظر فلا يكون ثمة محل العدول عن المبدأ القانوني الذي قررته في هذا
الشأن.
وحيث إن الطعن بذلك يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية.
