الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 539 سنة 25 ق – جلسة 03 /10 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1193

جلسة 3 من أكتوبر سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.


القضية رقم 539 سنة 25 القضائية

(أ) إثبات. شاهد. اعتماد المحكمة على ما تطمئن إليه من قول له واطراحها ما لا تطمئن إليه من قول آخر. جائز.
(ب) دفاع. نقض. طعن لا مصلحة منه. لا جدوى من إثارته. مثال.
1- لمحكمة الموضوع أن تعتمد على ما تطمئن إليه من قول الشاهد وتطرح ما لا تطمئن إليه من قول آخر له.
2- لا عبرة بما يقوله الطاعن من أن المحكمة قد أسندت إليه دفاعا لم يقله ما دامت المحكمة لم تعول على هذا الدفاع فى إدانته.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحدث عمدا بميخائيل يوسف الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى تخلف عنها عاهتان مستديمتان يستحيل برؤهما هما فقدان عظيمان بمنتصف الجبهة الصدغية اليسرى مما يجعل المخ عرضة للتغيرات الجوية والتأثر من الصدمات البسيطة التى كانت لا تؤثر عليه وهو محمى بالعظام وأيضا يعرض حياته للخطر مستقبلا بتعريضه للالتهاب السحائى والمخى والشلل والصرع وغير ذلك من المضاعفات المختلفة الخطورة والتى يتعذر التكهن بها أو تقدير مداها مما يعاقب عليه بنص المادة 240/ 1 من قانون العقوبات وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 240/ أ من قانون العقوبات. فقررت بذلك، وادعى ميخائيل أيوب يوسف بحق مدنى قدره 1000 جنيه على سبيل التعويض قبل المتهم. ومحكمة جنايات الجيزة نظرت هذه الدعوى وقضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بمعاقبة المتهم ابراهيم سلامه ميخائيل بالسجن لمدة خمس سنين وبإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدنى ميخائيل يوسف مبلغ ثلاثمائة جنيه على سبيل التعويض والمصاريف المدنية المناسبة ومبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد شابه قصور فى أسبابه كما أنه أخطأ فى تبيان واقعة الدعوى فقد دفع الطاعن التهمة بوجود تناقض بين أقوال شهود الاثبات إذ قرر بعضهم أن الطاعن ضرب المجنى عليه من الخلف وأن الاعتداء اقتصر على ضربتين بينما قرر البعض الآخر أن الضرب كان من الطاعن فى مواجهة المجنى عليه وأنه ضربه ثلاث ضربات كما أن أقوال الشهود تخالف التقرير الطبى الشرعى الذى ثبت منه أن بالمجنى عليه إصابتين فقط. إلا أن الحكم لم يرد على هذا الدفاع ولم يفسر الخلاف بين أقوال الشهود والتقرير الطبى بل قال إن الشهود تطابقت أقوالهم مؤيدة للتهمة وأن هذه التهمة قد تأيدت بما جاء بتقرير الطبيب الشرعى. هذا إلى أن الحكم ذكر أن المتهم أنكر ما أسند إليه وعزا إصابة المجنى عليه إلى حصول اعتداء عليه من فريق المجنى عليه من أنه بالرجوع إلى أقوال الطاعن فى كافة مراحل التحقيق وفى جلسة المحاكمة يتضح أنه لم يذكر وقوع اعتداء من فريق المجنى عليه وإنما اقتصر على إنكار نسبة الحادث إليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وأورد الأدلة التى استخلص منها ثبوتها والتى من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان وقوع خلاف فى أقوال الشهود فيما يتعلق بموقف الطاعن من المجنى عليه وقت الضرب وعدد الضربات التى أحدثها به أو وجود خلاف بين أقوال الشهود والتقرير الطبى فى هذا الشأن لا يؤثر على سلامة الحكم ما دام أن لمحكمة الموضوع أن تعتمد على ما تطمئن إليه من قول الشاهد وتطرح ما لا تطمئن إليه من قول آخر له وما دام أن الحكم قد أثبت على الطاعن أنه وحده الذى ضرب المجنى عليه على رأسه، أما ما يقوله الطاعن من أن المحكمة قد أسندت إليه دفاعا لم يقله فلا عبرة به ما دامت المحكمة لم تعول على هذا الدفاع فى إدانته. لما كان ذلك. فإن الحكم يكون سليما وما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون جدلا فى موضوع الدعوى وتقدير الأدلة فيها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس، ويتعين لذلك رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات