الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 780 لسنة 24 ق – جلسة 22 /02 /1981 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والعشرون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1980 إلى آخر فبراير سنة 1981) – صـ 650


جلسة 22 من فبراير سنة 1981

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد ثابت عويضة نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة حسن عبد الوهاب عبد الرازق ويحيى عبد الفتاح سليم البشرى وعبد الفتاح محمد إبراهيم صقر ومحمد محمود الدكروري – المستشارين.

الطعن رقم 780 لسنة 24 القضائية

هيئة عامة – هيئة البترول – ترقية – استيفاء العامل شروط شغل الوظيفة المرقى إليها.
تتضمن ميزانية هيئة البترول عدد من الوظائف المقرر لها الفئة المالية الثانية دون ألقاب – إجراء الترقية على هذه الوظائف – لا يجوز قصر الترقية إلى أي منها على شاغلي الوظيفة الأدنى بالنسبة لكل إدارة من إدارات الهيئة على حدة – إذ لا تعتبر أية إدارة من هذه الإدارات وحدة قائمة بذاتها مستقلة ومنفصلة عن الأخرى وتجمع العاملين بها أقدمية منفصلة – نتيجة ذلك – وجوب إجراء الترقية على أساس اختيار الصالحين لها من العاملين بالهيئة أياً ما كانت الإدارة التي يعمل بها طالما أنهم جميعاً يتدرجون تحت أقدمية مشتركة [(1)].


إجراءات الطعن

في يوم الأربعاء الموافق 23 من أغسطس سنة 1978 أودع الأستاذ أحمد حلمي محمد يوسف المحامي بالوكالة عن رئيس مجلس إدارة هذه الهيئة بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 780 لسنة 24 ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 29 من يونيه سنة 1978 في الدعوى رقم 1715 لسنة 29 ق المرفوعة من السيد/ محمد صبري نعمان ضد الطاعن بصفته والقاضي بإرجاع أقدمية المدعي في الفئة الثانية (864/ 1440 ج سنوياً) إلى 3/ 2/ 1975 تاريخ الترقية بالقرار رقم 12 لسنة 1975 مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الهيئة المصروفات، وطلب الطاعن للأسباب الواردة في التقرير الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وبعد أن أعلن الطعن على النحو المبين بالأوراق وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بالرأي القانوني فيه، حيث قالت أنه على غير أساس موضوعي وعرض على دائرة فحص الطعون التي نظرته وقررت بجلسة 14 من ديسمبر سنة 1980 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) التي نظرته على الوجه المبين بمحاضرها حيث استمعت إلى ما رأت لزوماً له من إيضاحات ذوي الشأن وقدم كل منهم مذكرة بدفاعه، وقررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع هذه المنازعة تتحصل – على ما يبين من أوراق الطعن – في أن المطعون ضده أقام في 19 من يوليه سنة 1975 الدعوى رقم 1715 لسنة 29 ق أمام محكمة القضاء الإداري ضد المؤسسة العامة للبترول ثم الهيئة العامة للبترول التي حلت محلها طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 12 لسنة 1975 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى إحدى وظائف المستوى الأول ذات الربط (1876/ 1440 ج) سنوياً، تأسيساً على أن هذا القرار مخالف للقانون إذ رقى دونه من يليه في الأقدمية ويتساوى معه في مرتبة الكفاية ومنهم زميله محمود فهمي سليمان ولما تظلم منه في 3/ 4/ 1975 ردت المؤسسة على مفوض الدولة الوزارة البترول بأن ذلك بسبب عدم توافر الخبرة المتخصصة في مجال عمل أي من الوظائف التي تمت الترقية إليها، ولحداثة ندبه لوظيفة منها وذلك في حين أنه لم يرد بميزانيتها أية وظائف تخصصية وتجمع موظفيها قائمة واحدة كما سبق أن قضى بذلك في الطعن رقم 485 لسنة 18 ق عليا، وأن من المرقين من ندب لمدة أقل كزميله ذاك والسيد/ عبد الفتاح علي الروبي وطلبت المدعى عليها رفض الدعوى، لأن الترقية طبقاً للمادة 8 من القانون رقم 61 لسنة 1971 بنظام العاملين بالقطاع العام بالاختيار على أساس الكفاية بشرط استيفاء مواصفات الوظيفة والمدعي لا تتوافر لديه الخبرة المتخصصة في الوظائف الست المرقى إليها بالقرار المطعون فيه فيما عدا وظيفة مدير إدارة التكاليف المرقى لها محمد عبد الباقي عبد الجليل وهو أكفأ، وكلهم ندبوا، للوظائف التي رقوا لها من قبل فيما عدا زميله هذا، والمدعي حديث ندب بوظيفة مدير إدارة شئون العاملين بالشركات الأجنبية إذ انتدب لها في 1/ 7/ 1974. والمحكمة نظرت الدعوى حيث قدم كل من الطرفين مذكرة ردد فيها دفاعه – وبجلسة 29 من يونيه سنة 1977 قضت فيها بإرجاع أقدمية المدعي في الفئة الثانية إلى تاريخ القرار المطعون فيه حيث كان قد رقي لها في 29/ 6/ 1976 وأقامت قضاءها – على أن "الفئات المرقى عليها بموجب القرار المطعون فيه وردت بالموازنة العامة، دون تخصيصها لوظائف معينة – كما أن العاملين بالهيئة تجمعهم أقدمية واحدة، فيتزاحمون جميعاً للترقية على الفئات الخالية بالموازنة. على أن الهيئة ندبت بعض العاملين لشغل وظائف معينة تمهيداً لترقيتهم للفئات الخالية بالموازنة على أساس أن تلك الفئات تخصصية لشاغلي تلك الوظائف وهذا التخصص ابتدعته الهيئة دون سند من القانون. والهيئة ندبت المدعي لشغل وظيفة خلاف الوظيفة التي كان يقوم بأعبائها، ورغماً عن ذلك لم ترقه مثل زملائه بدعوى أن الوظيفة المندوب لها تختلف عن الوظيفة التي كان يشغلها مع ثبوت صلاحيته للوظيفة التي انتدب لها يتجدد لذلك ندبه ولما كانت الهيئة لم تشأ أن تضع قاعدة منضبطة تحكم الترقية للفئات محل الطعن وكل ما أجرته أنها خصصت الفئات الخالية لوظائف معينة دون ما سند من القانون كما أنها رقت المنتدبين لتلك الوظائف ولم ترق المدعي رغم أنه منتدب ودون مبرر واضح وإذ كانت تلك الفئات المالية وردت غير مخصصة ولذا يتزاحم عليها جميع العاملين ويتعين والحالة هذه الرجوع إلى القاعدة العامة وهي ترقية الأقدم إذا تساوى في مرتبة الكفاية مع الأحدث، والهيئة لا تجحد كفاية المدعي، وهو أقدم من المرقين بموجب القرار المطعون فيه فيكون تخطيه على غير سند من القانون وتنحصر مصلحته بعد ترقيته لهذه الفئة في إرجاع أقدميتها إلى تاريخ القرار المطعون فيه وفي هذا الحكم طعنت الهيئة المدعى عليها بطعنها هذا طالبة إلغاءه ورفض دعوى المطعون ضده.
ومن حيث إن هذا الطعن يقوم على قول الطاعنة إن الحكم المطعون فيه اعتمد فيما انتهى إليه على أسباب يرد عليها بأن الترقية طبقاً للمادة 8 من نظام العاملين بالقطاع العام لا تجوز إلا لوظيفة خالية بالهيكل التنظيمي للمؤسسة وتكون الأعلى مباشرة من الوظيفة المرقى بمعنى أن تكون امتداداً طبيعياً لها وهذا هو مفهوم الخبرة التخصصية أي تخصص العامل في مجال عمل الوظيفة المرقى إليها مما يكسبه من شغله للوظيفة الأدنى منها مباشرة وبذلك يكون اشتراطها هو تطبيق لتلك المادة وإذ كانت الوظائف التي رقي لها المطعون في ترقيتهم لا تعلو وظيفة المطعون ضده مباشرة فلا تعد امتداداً لها عدا وظيفة مدير إدارة التكاليف (الميزانيات) بالإدارة العامة للشئون المالية حيث كان والمرقى لها يعملان بوظيفة مراجع ممتاز، وأخصائي ممتاز بالمراقبة المالية، مراقب عقود البحث عن البترول والإدارة الاقتصادية وهما بالإدارة المذكورة وترقية زميل له محمد عبد الباقي عبد الجليل صحيحة لأنه أكفأ منه في تقارير الكفاية على ما ورد في رد الهيئة على الدعوى وبذلك يكون ما ذهب إليه الحكم من تزاحم العاملين في الهيئة للترقية إلى الفئات الخالية لورودها في الميزانية غير مخصصة لوظائف معينة ولانتظام العاملين بها في أقدمية واحدة فتحكم الترقية قاعدة الكفاية مع التقيد بالأقدمية يتضمن إخلالاً بالهيكل التنظيمي للمؤسسة ومخالفة للمادة 8 من قانون نظام العاملين فيما اشترطته من الترقية للوظيفة الأعلى مباشرة بالمفهوم المتقدم فليس في اشتراط الخبرة التخصصية ابتداعاً من الهيئة والأخذ بنظام الأقدمية إن جاز بالنسبة إلى العاملين المدنيين بالدولة أو بالنسبة للعاملين بالقطاع العام القائم على التوصيف والتقويم وقد أولاه المشرع بنصوص خاصة تحكم الترقية بما لا يهدر هذا المفهوم فقضى بأن الترقية للوظيفة الأعلى مباشرة ولم يعول على كشوف الأقدمية التي تجمع العاملين في الجهة وما ذكره الحكم من تجديد ندب المدعي للوظيفة كدليل على ثبوت صلاحيته لها ليس كذلك بل للتأكد منها لما لها من سلطات إشرافية على مجموع شركات البحث الأجنبية فهي لإدارة شئون العاملين فيها وقد رقي لها في 29/ 1/ 1976 عند ثبوت صلاحيته لها أما عن تخصيص الفئات الخالية لوظائف معينة فهذا لم يرد أصلاً في رد الهيئة على المدعي إذ المعمول به فيها هو أن الترقية تتم للوظائف الشاغرة بشرط توافر اشتراطات شغل الوظيفة.
ومن حيث إن المنازعة في الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه على ما يبين من وقائعها سالفة الذكر مقصورة على ما تضمنه القرار المطعون فيه من ترقية السيد/ محمود فهمي سليمان زميل المدعي في الهيئة الطاعنة إلى وظيفة مدير إدارة التدريب بالإدارة العامة للشئون الإدارية بالهيئة المقرر لها الفئة المالية الثانية 1876 إلى 1440 ج سنوياً مع كونه تالياً للمدعي في أقدمية الفئة السابقة أو حصل عليها في 31/ 3/ 1970 في حين أن المدعي بلغها قبله في 23/ 2/ 1969 والمدعي عين بعد حصوله على بكالوريوس التجارة سنة 1956 في 13/ 11/ 1956، أما زميله هذا فهو إن حصل على البكالوريوس وفي السنة ذاتها إلا أنه التحق بالخدمة بعده في 9/ 1/ 1957، وكلاهما مستوف شرائط الترقية للوظيفة المذكورة من حيث التأهيل الخاص الصالح لها ومن حيث مدة الخبرة العملية المتطلبة لشغلها إذ تزيد عما هو مقرر بالنسبة لها (سنة للحاصلين على مؤهل عال) بما اكتسبه كلاهما في الهيئة والمؤسسة العامة للبترول وقبلها، من خبرة في عمل وظائف متعددة في إداراتها من نوع عمل تلك الوظيفة وكلاهما في تقدير مرتبة الكفاية في السنوات السابقة للترقية حاصل على (جيد) أما عن هؤلاء ممن رقوا بالقرار فمنهم من رقوا إلى وظيفة لا تتفق مع مؤهلات المدعي وخبرته مع متطلباتها إذ إحداها وظيفة قانونية رقي لها أحمد منصور عبد الباقي قانوني الإدارة العامة للاتفاقيات البترولية ومحمد طالب زارع مهندس لإدارة متابعة تنفيذ المشروعات بقطاع المشروعات بالإدارة الهندسية) والثلاث الأخريات بإدارات الشئون المالية التابعة للشئون التجارية ورقي لها محاسبون، إلا أنه لم تجر منازعة في شأنهم لكونهم يتقدمون على المدعي من حيث مرتبة الكفاية فلا يتوجه إلى هذه الوظائف الأخرى طعنه وبمراعاة أن القرار بالترقية كله لا يتضمن ترتيباً للأقدمية بين المرقين. وعلى هذا دار البحث، في خصوصية الشق محل المنازعة من القرار، بينه وبين الهيئة، كما هو واضح من ملف تظلم المدعي منه، وكذا في دعواه على ما تضمنته صحيفتها وهو ما ينتهي إليه تحديد طلباته فيها موضوعاً وسبباً، في ضوء ما قدمه فيها وفي مذكراته.
ومن حيث إنه متى كان الأمر على ما تقدم – فإن النتيجة التي خلص إليها الحكم تكون صحيحة إذ أن الترقية إلى مثل هذه الوظيفة مستوى وفئة، طبقاً للمادة 8 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1971. الساري على الهيئة وقت القرار المطعون فيه تكون بالاختيار على أساس الكفاية بين المرشحين المستوفين لاشتراطات شغلها ويشترط في الترقية بالاختيار على ما نصت عليه هذه المادة أن يكون العامل حاصلاً على تقدير جيد على الأقل في التقرير الدوري عن السنتين الأخيرتين…." – وتجد الترقية بالاختيار حدها الطبيعي إذا رؤى ترقية الأحدث – في أن يكون الأحدث أكفأ من الأقدم، أما عند التساوي في درجة الكفاية فتكون الترقية بمراعاة الأقدمية بين المرشحين وعلى مقتضى ذلك فلا يكون ثمة وجه لتخطي المدعي في الترقية إلى الوظيفة سالفة الذكر، بمن هو أحدث منه، ولا يفضله في درجة الكفاية ولذا يكون القرار المطعون فيه باطلاً فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إليها بزميله محمود فهمي سليمان هذا، وغني عن البيان أن الترقية لهذه الوظيفة وغيرها من الوظائف التي رقى إليها لها محاسبون يتزاحم عليها كل من استوفوا التأهيل الخاص بها والخبرة اللازمة وبها تتوافر الصلاحية المتطلبة لها، على ما تقتضيه طبيعة هذه الوظائف ومواصفاتها وشروط شغلها في كل إدارات المؤسسة إذ كل منها ليس قسماً قائماً بذاته مستقلاً بدرجاته في ميزانيتها، فقد جاءت ميزانية السنة الصادر خلالها القرار تضم كل إدارتها في وحدة واحدة – وتعم بدرجاتها – على تدرجها كل هذه الإدارات، فتجمع العاملين فيها أقدمية مشتركة وتجرى الترقية إلى الوظائف الشاغرة في أياً من الصالحين لها في كل منها، وهذا هو ما يجرى عليه العمل في الواقع، في المؤسسة بدليل تنقل المدعي بين مختلف إدارتها: الإدارات: المالية (إدارة الميزانيات – إدارة البحوث الاقتصادية) – الإدارة الهندسية – الإدارة الإدارية – على ما هو ثابت بملف خدمته منذ التحاقه بها سنة 1959 نقلاً عن مصلحة الضرائب حتى تاريخ القرار المطعون فيه حيث كان عندئذ منتدباً أيضاً للإدارة الأخيرة التي تضم شئون العاملين وشئون التدريب وكل منها – مما يعتبر مؤهله أحد المؤهلات الصالحة لها، ومن هذا – فلا يكون محل لقول الهيئة الطاعنة بقصر الترقية في وظائف كل إدارة على شاغلي الوظيفة الأدنى في كل منها إذ لا يعتبر أي منها، كما سبق وحدة قائمة بذاتها مستقلة ومنفصلة عن الأخرى في هذا الخصوص كما تدل على غير ذلك ميزانية المؤسسة – الأجور بند – حيث وردت الوظائف المقررة لها الفئة المالية الثانية – دون ألقاب واكتفى بالعدد وهو 15 – وليس لأي إدارة وظائف ودرجات في تدرج هرمي يخصها وبحيث يعتبر إياها وحدة مستقلة. وغني عن البيان أيضاً، وأنه على الوجه السابق إيضاحه يحمل معنى التخصص المعين المتطلب لكل وظيفة بحسب طبيعتها لا على ما تذهب إليه الطاعنة على تناقضها في أقوالها من خلق ذلك بما لا يؤثر فيه وهو العمل في وظيفة أدنى في الإدارة الجاري الترقية إلى الوظيفة الأعلى فيها مع استبعاد ما عداهم في إدارات أخرى من شاغلي الوظائف من نوعها أو مثلها إذ لا يجرى ذلك إلا أن استقل كل منها بوظيفته ودرجاته في الميزانية كقسم قائم بذاته من أقسامها وهو غير واقع في المؤسسة وميزانياتها ولا معنى له. وأما ما ورد بتقرير الطعن في أنه روعي في الترقية، سبق الندب إلى الوظيفة المرقى لها فهو مما لا ينال مما تقدم إيضاحه في شأن ضوابط الترقية، وتطبيقها في حال القرار المطعون فيه على واقع الدعوى إذ أنه فضلاً على أن مجرد الندب إلى وظيفة أعلى ليس مما يرتب للمنتدب على مقتضى القانون المعمول به حقاً للمنتدب في أن تقصر الترقية إليها عليه دون غيره إذ يقتضي ذلك نصاً خاصاً بتقريره في القانون يضع ضوابطه، استثناء من القاعدة العامة، فإن الندب لم يكن محل اعتبار عند الترقية بالقرار المطعون فيه بدليل شمولها لمن لم ينتدب.
ومن حيث إنه لكل ما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين لذلك رفضه مع إلزام الطاعنة المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الهيئة بمصروفات الطعن.


[(1)] انتهت المحكمة إلى ذات المبدأ في حكمها الصادر بجلسة 22/ 3/ 1981 في الطعن رقم 362 لسنة 25 ق.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات