الطعن رقم 531 سنة 25 ق – جلسة 03 /10 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1185
جلسة 3 من أكتوبر سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، ومحمد محمد حسنين المستشارين.
القضية رقم 531 سنة 25 القضائية
استئناف. حكم. تسبيبه. ميعاد الاستئناف. المرض كعذر قهرى مانع من
التقرير بالاستئناف فى الميعاد. قصور الحكم فى بيان كفاية هذا العذر. يستوجب نقضه.
مثال.
إن حالة المرض من الأعذار القهرية التى تحول دون رفع الاستئناف فى الميعاد. وإذا كان
ما أورده الحكم استنادا إلى الشهادات الطبية المقدمة من المستأنف قاصرا عن بيان عدم
كفاية العذر الذى حال بين الطاعن وبين التقرير بالاستئناف فى الميعاد وليس من شأنه
أن يؤدى إلى ما رتب عليه فإنه يكون معيبا مستوجبا نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد محصول القطن المبين القيمة
والمقدار بالمحضر والمحجوز عليه إداريا لصالح الحكومة وكان قد سلم إليه على سبيل الوديعة
لحراسته فاختلسه لنفسه إضرارا بالمجنى عليها حالة كونه مالكا له بأن امتنع عن تقديمه
يوم البيع. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات ومحكمة أخميم الجزئية
نظرت هذه الدعوى وقضت غيابيا عملا بالمادة 341 من قانون العقوبات بحبس المتهم شهرين
مع الشغل وكفالة جنيهين لوقف التنفيذ. فعارض المحكوم عليه غيابيا فى هذا الحكم وقضى
فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن وإلزامه بالمصاريف. فاستأنف المتهم ومحكمة سوهاج الابتدائية
بعد أن أتمت سماعه قضت حضوريا بعدم قبوله شكلا لرفعه بعد الميعاد.
فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
… وحيث إن الطعن يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول
استئناف الطاعن شكلا لرفعه بعد الميعاد فى حين أنه أبدى للمحكمة أن المرض هو الذى حال
بينه وبين التقرير بالاستئناف فى ميعاده وقدم لها شهادة من طبيب تثبت مرضه اطرحتها
المحكمة ولم تأخذ بها دون أن تبين أسبابا لذلك فجاء حكمها قاصرا.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لدفاع الطاعن فى قوله "من حيث إنه يبين
للمحكمة من الاطلاع على الأوراق أن حكم اعتبار المعارضة كأن لم تكن صدر بتاريخ 22 من
فبراير سنة 1954 فاستأنفه المتهم فى 9 من مارس سنة 1954 بعد الميعاد المنصوص عليه فى
المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية ولا عبرة بالشهادات الطبية المقدمة من المتهم
إذ لا تطمئن المحكمة إلى أن ما ورد بها كان يعوقه عن التقرير بالاستئناف فى الميعاد
ومن ثم يتعين عدم قبول استئناف المتهم شكلا لرفعه بعد الميعاد" – لما كان ذلك وكانت
حالة المرض من الأعذار القهرية التى تحول دون رفع الاستئناف فى الميعاد وكان ما أورده
الحكم استنادا إلى الشهادات الطبية المقدمة من المستأنف قاصرا عن بيان عدم كفاية العذر
الذى حال بين الطاعن وبين التقرير بالاستئناف فى الميعاد وليس من شأنه أن يؤدى إلى
ما رتب عليه فإنه يكون معيبا مستوجبا نقضه.
