الطعن رقم 669 لسنة 25 ق – جلسة 08 /02 /1981
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والعشرون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1980 إلى آخر فبراير سنة
1981) – صـ 513
جلسة 8 من فبراير سنة 1981
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد ثابت عويضه نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة حسن عبد الوهاب عبد الرازق ويحيى عبد الفتاح سليم البشرى وعبد الفتاح محمد إبراهيم صقر ومحمد محمود الدكروري – المستشارين.
الطعن رقم 669 لسنة 25 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – رواتب وبدلات – بدل العدوى.
قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 في شأن منح بدل عدوى ناط بوزير الصحة بالاتفاق
مع الوزير المختص بعد موافقة ديوان الموظفين ووزارة الخزانة سلطة تحديد الوظائف التي
يتعرض شاغلوها للخطر – أثر ذلك: أن التاريخ الذي يتخذ أساساً لسريان أحكام قرار رئيس
الجمهورية المشار إليه هو التاريخ المحدد بقرار وزير الصحة بتحديد هذه الوظائف بعد
استكمال شروط إصداره وتوافر الاعتمادات المالية اللازمة لجعل تنفيذه جائزاً وممكناً
قانوناً – لا يغير من ذلك النص في القرار الجمهوري المشار إليه على العمل به من تاريخ
نشره في الجريدة الرسمية.
إجراءات الطعن
بتاريخ 6 من مايو سنة 1979 أودع رئيس هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب
هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 669 لسنة 25 ق في الحكم الصادر من محكمة
القضاء الإداري، (الدائرة الاستئنافية) بجلسة 7 من مارس سنة 1979 في الدعوى رقم 766
لسنة 5 ق استئنافية المرفوعة من وزير الصحة ضد السيد/ حسن محمد علي، والذي قضى بقبول
الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
وطلب الطاعن للأسباب التي استند إليها في تقرير طعنه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه وتعديل حكم المحكمة الإدارية لوزارة الصحة باستحقاق المدعي
لبدل العدوى بالتطبيق للقرار الجمهوري رقم 2255 لسنة 1960 اعتباراً من تاريخ العمل
بقرار وزير الصحة رقم 508 لسنة 1963 في 1/ 7/ 1963 وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام
المدعي بالمصروفات.
وقد أعلن الطعن إلى المدعي وإلى الجهة الإدارية.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 10 من نوفمبر سنة 1980
وفيها قررت المحكمة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) حيث
عين لنظره أمامها جلسة 4 من يناير سنة 1981 وفيها استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه
من إيضاحات ذوي الشأن على النحو المبين بمحضرها، وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها
صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذا النزاع تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن السيد/ حسن محمد علي
أقام الدعوى رقم 20 لسنة 12 ق أمام المحكمة الإدارية لوزارة الصحة طالباً الحكم باستحقاقه
لبدل العدوى المقرر بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 فقضت المحكمة في
15/ 11/ 1965 باستحقاق المدعي بدل عدوى بالتطبيق لأحكام القرار الجمهوري رقم 2255 لسنة
1960 اعتباراً من 29 من ديسمبر سنة 1960 وإلزام وزارة الصحة المصروفات فطعنت الوزارة
في الحكم الصادر بتاريخ 10 من يناير سنة 1966 أمام المحكمة الإدارية العليا فقيد بجدولها
برقم 243 لسنة 12 ق طالبة الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام رافعها
بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين وأحيل الطعن إلى الدائرة الاستئنافية
بمحكمة القضاء الإداري بحيث قيد بجدولها برقم 766 لسنة 5 ق. س وفي 7/ 3/ 1979 حكمت
المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وأقامت قضاءها على أن القرار الجمهوري بتقرير
بدل العدوى نص في مادته السابعة على أن يعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية،
وقد نشر هذا القرار في 29 من ديسمبر سنة 1960 وذلك أن نفاذ أية تسوية لا يعلق على توافر
الاعتمادات المالية اللازمة بميزانية الدولة، كما أن المادة السابعة من القرار الجمهوري
بعد أن قضت بمنح بدل عدوى للمعرض لخطرها ناطت بوزير الصحة بالاتفاق مع الوزير المختص
بعد موافقة ديوان الموظفين ووزارة الخزانة سلطة تحديد الوظائف المعرضة للخطر وعلى ذلك
فإن سلطة وزير الصحة تقف عند هذا الحد ولا تتجاوزها وعليه فإن قيام وزير الصحة بتحديد
التاريخ الذي يبدأ منه صرف بدل العدوى لمستحقيه يعتبر خروجاً على حدود التفويض الممنوح
له بمقتضى قرار رئيس الجمهورية المشار إليه ولا يترتب بالتالي أية آثار باعتبار أنه
منوط به فقط تحديد الوظائف المعرض شاغلوها لخطر العدوى، ويستمد هؤلاء حقهم من القرار
الجمهوري مباشرة واعتباراً من التاريخ المحدد للعمل بأحكامه.
ومن حيث إن الطعن يقوم على ما ورد في تقرير الطعن وحاصله أن قرار رئيس الجمهورية رقم
2255 لسنة 1960 جعل مناط الاستحقاق أن يكون الموظف أو العامل شاغلاً لإحدى الوظائف
المعرضة لخطر العدوى، وتحديد هذه الوظائف لا يتأتى إلا بصدور قرار من وزير الصحة مستكملاً
قبل صدوره اشتراك جهات حددها، وبدون هذا القرار لا يتحقق أحد شروط منح هذا البدل فلا
يمنح البدل إلا من تاريخ استكمال شروط منحه أي بالقرار الصادر من وزير الصحة بتحديد
الوظائف المستحقة له.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن التاريخ الذي يتخذ أساساً لسريان أحكام
قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 في شأن منح بدل عدوى، وهو التاريخ الذي حدد
الوظائف التي تستحق هذا البدل والصادر به قرار وزير الصحة بعد استكمال شروط إصداره،
وتوافر الاعتمادات المالية اللازمة لجعل تنفيذ القرار جائزاً وممكناً قانوناً. وهو
في هذه الدعوى أول يوليه سنة 1963 التاريخ المحدد بقرار وزير الصحة في قراريه رقمي
508، 757 لسنة 1963 المشتملين على تحديد الوظائف المعرضة لخطر العدوى ولوحدات الأمراض
التي يعملون بخدمتها.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى غير هذا النظر فيكون قد صدر مخالفاً لحكم
القانون حقيقاً بالإلغاء وبتعديل حكم المحكمة الإدارية لوزارة الصحة باستحقاق المدعي
لبدل العدوى اعتباراً من تاريخ العمل بقرار وزير الصحة رقم 508 لسنة 1973 في 1/ 7/
1963.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بتعديل الحكم المطعون فيه وباستحقاق المدعي لبدل العدوى اعتباراً من أول يوليه سنة 1963 على الوجه المبين بالأسباب.
