الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1669 لسنة 2 ق – جلسة 21 /12 /1957 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1957 إلى آخر يناير سنة 1958) صـ 436


جلسة 21 من ديسمبر سنة 1957

برياسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني وعلي إبراهيم بغدادي والدكتور محمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

القضية رقم 1669 لسنة 2 القضائية

طعن – ميعاده – ثبوت أن آخر يوم في الميعاد يقع ضمن عطلة رسمية – امتداد الميعاد إلى أول يوم عمل بعد انتهاء العطلة – مثال.
إذا كان آخر ميعاد للطعن في قرار اللجنة القضائية هو يوم 21 من أغسطس سنة 1953، وكانت عطلة عيد الأضحى تبدأ في 19 من أغسطس سنة 1953، فإن هذا الميعاد يمتد طبقاً للمادة 23 من قانون المرافعات المدنية والتجارية إلى أول يوم عمل وهو يوم 24 من أغسطس سنة 1953. ولما كان الطعن قد رفع بإيداع صحيفته سكرتيرية محكمة القضاء الإداري في يوم 24 من أغسطس سنة 1953، فإنه يكون مرفوعاً في الميعاد القانوني مستوفياً أوضاعه الشكلية.


إجراءات الطعن

في 14 من يوليه سنة 1956 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الهيئة الرابعة) بجلسة 21 من مايو سنة 1956 في الدعوى رقم 3772 لسنة 7 القضائية المرفوعة من وزارة الأوقاف ضد حامد إبراهيم عميرة، القاضي "بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه، وتسوية حالة المدعى عليه بالتطبيق لأحكام القانون رقم 371 لسنة 1953، وإلزام الحكومة بالمصروفات". وطلب رئيس هيئة مفوضي الدولة – للأسباب التي استند إليها في صحيفة الطعن – الحكم "بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم قبول الطعن على قرار اللجنة القضائية لرفعه بعد الميعاد، وإلزام الوزارة بالمصروفات". وقد أعلن الطعن للوزارة في 22 من أغسطس سنة 1956، وللخصم في 26 من أغسطس سنة 1956، وعين لنظره جلسة 23 من نوفمبر سنة 1957، وفيها سمعت المحكمة ما رأت سماعه من الإيضاحات، ثم أرجأت النطق بالحكم لجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
عن الدفع بعدم قبول الطعن على قرار اللجنة القضائية لرفعه بعد الميعاد:
من حيث إن مبنى هذا الدفع أن اللجنة القضائية أصدرت قرارها في التظلم المقدم إليها من المدعي في 20 من مايو سنة 1953، وأبلغت الوزارة بالقرار – حسب إقرارها بعريضة الطعن – في 22 من يونيه سنة 1953، ولم تطعن الوزارة أمام محكمة القضاء الإداري إلا في 24 من أغسطس سنة 1953، أي بعد انقضاء ميعاد الستين يوماً المحددة للطعن في القرار؛ ومن ثم يكون الطعن غير مقبول شكلاً لرفعه بعد الميعاد، وإذ لم يقض الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
ومن حيث إن وزارة الأوقاف ترد على ذلك الدفع بأنه وإن كانت قد أعلنت بقرار اللجنة القضائية في 22 من يونيه سنة 1953، وأنها طعنت فيه بصحيفة أودعت سكرتيرية محكمة القضاء الإداري في 24 من أغسطس سنة 1953، أي بعد الستين يوماً المحددة للطعن في القرار والتي كانت تنتهي في 21 من أغسطس سنة 1953، إلا أن هذا التاريخ صادف عطلة رسمية هي عطلة عيد الأضحى التي بدأت في 19 من أغسطس سنة 1953 وانتهت في 23 من الشهر المذكور، ومن ثم فإن ميعاد الطعن يمتد إلى أول يوم عمل بعد العطلة وهو 24 من أغسطس سنة 1953 طبقاً لنص المادة 23 من قانون المرافعات، وقد أودعت الوزارة عريضة طعنها في قرار اللجنة سكرتيرية المحكمة في هذا التاريخ، وبذلك يكون الطعن قد رفع في الميعاد.
ومن حيث إن المادة 23 من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على أنه "إذا صادف آخر الميعاد عطلة رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدها".
ومن حيث إن عطلة الأضحى لسنة 1373 الهجرية بدأت حسب التقويم الميلادي يوم 19 من أغسطس سنة 1953، وهو يوم وقفة عرفات، وانتهت في 23 من أغسطس سنة 1953؛ وإذ كان آخر ميعاد للطعن في قرار اللجنة القضائية هو يوم 21 من أغسطس سنة 1953، فإن هذا الميعاد يمتد طبقاً للمادة 23 من قانون المرافعات المدنية والتجارية سالف الذكر إلى أول يوم عمل وهو يوم 24 من أغسطس سنة 1953. ولما كان الطعن قد رفع بإيداع صحيفته سكرتيرية محكمة القضاء الإداري في 24 من أغسطس سنة 1953، فإنه يكون مرفوعاً في الميعاد القانوني، مستوفياً أوضاعه الشكلية.
عن الموضوع [(1)]:

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى، وبقبولها، وفي موضوعها بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.


[(1)] موضوع هذه القضية يتضمن مبادئ مماثلة لتلك المقررة بالسنة الأولى من هذه المجموعة، بند 114، ص 937.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات