الطعن رقم 11581 لسنة 59 ق – جلسة 16 /05 /1991
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 42 – صـ 837
جلسة 16 من مايو سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عميرة ومحمد زايد نائبي رئيس المحكمة ومحمد حسام الدين الغرياني وأحمد عبد الرحمن.
الطعن رقم 11581 لسنة 59 القضائية
إعلان. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". إجراءات "إجراءات
المحاكمة. بطلانها". بطلان. نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
– ليس للمتهم أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور. ما دام قد حضر في الجلسة بنفسه
أو بوكيل عنه. حقه في طلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقص فيه والتأجيل لتحضير دفاعه
قبل البدء في سماع الدعوى. عدم إجابة المحكمة طلبه دون بيان العلة. إخلال بحق الدفاع.
أساس ذلك؟
لما كانت المادة 334 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "إذا حضر المتهم في الجلسة
بنفسه أو بواسطة وكيل عنه، فليس له أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور، وإنما له
أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقص فيه وإعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء
في سماع الدعوى. وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه" وكان يبين من مراجعة المفردات أن تقرير
الاستئناف المرفوع من الطاعن والموقع عليه منه حددت به جلسة 4/ 2/ 1987 لنظر الاستئناف
ثم تأشر على ظهر التقرير من وكيل النيابة بتعديل تاريخ الجلسة إلى 6/ 5/ 1987 وبإعلان
المتهم، غير أن المفردات خلت مما يفيد إعلانه. كما يبين مما أثبت بمحضر هذه الجلسة
أن المتهم حضر من السجن وطلب أجلاً للاطلاع وإبداء الدفاع ثم أصدرت المحكمة حكمها المطعون
فيه بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً. لما كان ذلك، وكان قول الطاعن بوجه النعي
أنه سيق إلى الجلسة التي حددت لنظر استئنافه بغير إعلان وقبل أن يتيسر له إعداد دفاعه
هو قول يظاهره الواقع على نحو ما سلف، وكانت المحكمة قد التفتت عن طلب الطاعن التأجيل
لتحضير دفاعه ومضت في نظر الدعوى ولم تفصح في حكمها عن العلة التي تبرر عدم إجابة هذا
الطلب، فإن ذلك منها يعد إخلالاً بحق الدفاع مبطل لإجراءات المحاكمة.
الوقائع
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام
محكمة جنح قصر النيل ضد الطاعن بوصف أنه أعطى له شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب،
وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له مبلغ واحد وخمسين
جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمحكمة المذكورة قضت غيابياً (عملاً بمادتي الاتهام
بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة عشرة آلاف جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي
بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. عارض وقضي في معارضته
بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه استأنف ومحكمة جنوب القاهرة
الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه
وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بقبول
الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً قد بني على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه تصادف وجود الطاعن
بالجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه للحضور في قضية أخرى وبوغت بنظر استئنافه
في الدعوى الماثلة دون إعلان وطلب من المحكمة أجلاً لإعداد دفاعه فلم تستجب له مما
يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كانت المادة 334 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "إذا حضر المتهم
في الجلسة بنفسه أو بواسطة وكيل عنه، فليس له أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور،
وإنما له أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقص فيه وإعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه
قبل البدء في سماع الدعوى. وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه" وكان يبين من مراجعة المفردات
أن تقرير الاستئناف المرفوع من الطاعن والموقع عليه منه حددت به جلسة 4/ 2/ 1987 لنظر
الاستئناف ثم تأشر على ظهر التقرير من وكيل النيابة بتعديل تاريخ الجلسة إلى 6/ 5/
1987 وبإعلان المتهم، غير أن المفردات خلت مما يفيد إعلانه. كما يبين مما أثبت بمحضر
هذه الجلسة أن المتهم حضر من السجن وطلب أجلاً للاطلاع وإبداء الدفاع ثم أصدرت المحكمة
حكمها المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً. لما كان ذلك، وكان قول الطاعن
بوجه النعي أنه سيق إلى الجلسة التي حددت لنظر استئنافه بغير إعلان وقبل أن يتيسر له
إعداد دفاعه هو قول يظاهره الواقع على نحو ما سلف، وكانت المحكمة قد التفتت عن طلب
الطاعن التأجيل لتحضير دفاعه ومضت في نظر الدعوى ولم تفصح في حكمها عن العلة التي تبرر
عدم إجابة هذا الطلب، فإن ذلك منها يعد إخلالاً بحق الدفاع مبطل لإجراءات المحاكمة
بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
