الطعن رقم 256 لسنة 22 ق – جلسة 13 /12 /1980
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والعشرون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1980 إلى آخر فبراير سنة
1981) – صـ 165
جلسة 13 من ديسمبر سنة 1980
برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صلاح الدين السعيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد محمد عبد المجيد ونصحي بولس فارس ومحمد عزيز أحمد علي وعادل عبد العزيز بسيوني – المستشارين.
الطعن رقم 256 لسنة 22 القضائية
دعوة تأديبية – سقوط الدعوى التأديبية – ميعادها – حسابه بالنسبة
لأحكام محكمة أمن الدولة.
حكم محكمة أمن الدولة – لا تتوافر له مقومات وجوده كحكم نهائي إلا بعد التصديق عليه
ميعاد سقوط الدعوى التأديبية المترتبة عليه لا يبدأ إلا اعتباراً من هذا التاريخ وليس
من تاريخ صدوره – أساس ذلك – تطبيق.
إجراءات الطعن
في يوم الأحد الموافق 28 من مارس سنة 1976 أودع الأستاذ الدكتور
محمد عصفور المحامي قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا بالنيابة عن الأستاذ حيدر هاشم
عطية المحامي والوكيل عن السيد/ ….. تقرير طعن قيد بجدول المحكمة تحت رقم 256 لسنة
22 ق في الحكم الصادر من المحكمة التأدبية للعاملين بوزارتي المالية والتربية والتعليم
بجلسة 31 من يناير سنة 1976 في الدعوى رقم 1 لسنة 18 القضائية المقامة من النيابة الإدارية
ضد الطاعن والذي قضى برفض الدفع بسقوط الدعوى التأديبية بمضي المدة، وبمجازاة…….
بحرمانه من أول علاوة دورية يستحقها. وطلب الطاعن للأسباب المبينة في تقرير الطعن الحكم
بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه.
وبعد إعلان تقرير الطعن إلى النيابة الإدارية المطعون ضدها، عقبت هيئة مفوضي الدولة
على الطعن بتقرير ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون
فيه والقضاء بسقوط الدعوى التأديبية. وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه
المحكمة جلسة 23 من إبريل سنة 1980، وبجلسة 11 من يونيه سنة 1980 قررت الدائرة إحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الرابعة) لنظره بجلسة 28 من يونيه سنة
1980، وبجلسة 8 من نوفمبر سنة 1980 سمعت المحكمة ما رأت لزوماً لسماعه من إيضاحات ذوي
الشأن على الوجه المبين بمحضر الجلسة ثم أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم وفيها صدر
الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يخلص من أوراق الطعن – في أنه بتاريخ
20 من أكتوبر سنة 1975 أودعت النيابة الإدارية سكرتارية المحكمة التأديبية للعاملين
بوزارتي المالية والتربية والتعليم أوراق الدعوى التأديبية التي قيدت بسجل المحكمة
تحت رقم 1 لسنة 18 القضائية وتقرير اتهام ضد……. المراجع بإدارة الأجازات بوزارة
المالية لأنه خلال الفترة من الأول من يناير سنة 1969 إلى 8 من أغسطس سنة 1969 بمصلحة
الضرائب بالقاهرة خالف القانون وخرج على مقتضى الواجب الوظيفي ولم يسلك في تصرفاته
مسلكاً يتفق والاحترام الواجب بأن أجرى اتصالات مشبوهة بالممولين….. و…… وباشر
أعمالاً محاسبية مستترة في إجراءات طعن كل منهما ضد مصلحة الضرائب وتقاضى مبلغ 75 جنيهاً
من الأول مقابل ذلك، وأدت تصرفاته المشوبة إلى ضبطه يوم 8 من أغسطس سنة 1969 بتهمة
رشوة بجوار محل الممول الثاني ووجد معه محضر حجز تسلمه الممول وكان بداخله مبلغ 25
جنيهاً وترتب على ذلك الإخلال بالثقة المتطلبة فيه. وبذلك يكون قد ارتكب المخالفة الإدارية
المنصوص عليها في المواد 53/ 2، 54، 59/ 1 من القانون رقم 46 لسنة 1964 بنظام العاملين
المدنيين بالدولة والمواد 52/ 2 / 5/ 6، 55/ 1 من القانون رقم 58 لسنة 1971 بشأن نظام
العاملين المدنيين بالدولة، وطلبت النيابة الإدارية تحديد جلسة لمحاكمته بالمواد سالفة
الذكر وبالمادتين 57، 58 من القانون رقم 58 لسنة 1971 وإعمالاً للمادة 14 من القانون
رقم 117 لسنة 1958 بشأن إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية والمادتين
15، 19 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة، ودفع الطاعن أمام المحكمة التأديبية
بانقضاء الدعوى التأديبية بمضي المدة تأسيساً على أنه كان قد أحيل إلى محكمة أمن الدولة
العليا في الجناية التي اتهم فيها، ثم أعيدت محاكمته وصدر الحكم ببراءته في 23 من مايو
سنة 1973 وصدق عليه رئيس الجمهورية في 3 من يوليه سنة 1974 ثم باشرت النيابة الإدارية
تحقيقها في 2 من فبراير سنة 1975 بعد أن كانت الدعوى التأديبية قد سقطت لمرور أكثر
من سنة على تاريخ آخر إجراء قاطع للتقادم وهو الحكم ببراءته في 23 من مايو سنة 1973
دون ما حاجة إلى اشتراط تصديق رئيس الجمهورية على ذلك الحكم باعتبار أن التصديق عليه
يكون واجباً في جميع الأحوال لصدوره بالبراءة عند إعادة المحاكمة، ومن ثم فإن هذا الحكم
يصبح نهائياً طالما كان التصديق عليه واجباً، الأمر الذي ينبني عليه أن تبدأ من تاريخ
صدوره مدة سقوط الدعوى التأديبية.
وبجلسة 31 من يناير سنة 1976 حكمت المحكمة برفض الدفع بسقوط الدعوى التأديبية بمضي
المدة، وبمجازاة المخالف بحرمانه من أول علاوة دورية يستحقها. وأقامت المحكمة قضاءها
برفض الدفع المشار إليه على أن تصديق رئيس الجمهورية في 3 من يوليه سنة 1974 على الحكم
الصادر ببراءة المخالف، كان آخر إجراء اتخذ بالنسبة لإجراءات محاكمته أمام محكمة جنايات
أمن الدولة العليا، ولا يغير من ذلك كون رئيس الجمهورية لم يكن يملك سلطة تقديرية في
اتخاذ هذا الإجراء وأن التصديق على الحكم كان أمراً مفروغاً منه طبقاً للقانون، وأضافت
المحكمة أنه لما كانت الجهة الإدارية قد أخطرت النيابة الإدارية في 29 من أكتوبر سنة
1974 لتحديد مسئولية المخالف التأديبية، فباشرت النيابة الإدارية تحقيقها في 2 من فبراير
سنة 1975 ومن ثم فإنه لم تمض سنة على تاريخ آخر إجراء، وهو تصديق رئيس الجمهورية على
الحكم قبل مباشرة التحقيق بمعرفة النيابة الإدارية الذي انتهى بإحالة المخالف إلى المحاكمة
التأديبية. وقالت المحكمة في أسباب إدانتها للطاعن في المخالفة المسندة إليه، أن ما
نسب إلى الطاعن ثابت في حقه من التحقيق ومما جاء بأسباب الحكم الصادر من محكمة جنايات
أمن الدولة التي ورد بها أن المتهم أقر باستلام مبلغ 75 جنيهاً من…….. وأنه لم
يأخذ هذا المبلغ على سبيل الرشوة وإنما تقاضاه أتعاباً نظير قيامه بمباشرة بعض الإجراءات
والأعمال المحاسبية لمعالجة الطعن في تقديرات الضرائب المستحقة على المذكور والمحكمة
بدورها ترجح هذا الوجه من الدفاع. وقالت المحكمة التأديبية أنه إذا كان ذلك هو ما أقر
به المخالف في تحقيقات النيابة العامة وأمام محكمة جنايات أمن الدولة العليا، فإنه
لا يقبل منه القول بأن ما أدلى به من أقوال في تحقيق النيابة العامة إنما قصد به دفع
الاتهام الجنائي الملفق.
ومن حيث إن الطعن يتناول قضاء الحكم المطعون فيه في شقه الخاص برفض الدفع بسقوط الدعوى
التأديبية، ويقوم على أن الحكم المذكور خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله عندما
قضى برفض ذلك الدفع، إذ أن استلزام تصديق رئيس الجمهورية على الحكم ليصبح نهائياً لا
يكون إلا بالنسبة للأحكام التي تصدر لأول مرة سواء بالإدانة أو بالبراءة والأحكام التي
تصدر بالإدانة فحسب عند إعادة المحاكمة، أما الأحكام التي تصدر بالبراءة للمرة الثانية
فإن التصديق عليها يكون واجباً في كل الأحوال، ومن ثم يصبح الحكم الصادر بالبراءة في
هذه الحالة نهائياً وحائزاً لحجية الشيء المحكوم فيه ومحصناً من كل طعن لاستنفاذه كافة
طرق الطعن، وعلى ذلك فإن المدة المسقطة للحق في تحريك الدعوى التأديبية تبدأ من تاريخ
انقضاء الدعوى الجنائية بالحكم النهائي الصادر فيها بتاريخ 23 من مايو سنة 1973.
وعقبت الجهة الإدارية على الطعن وطلبت الحكم برفضه وتأييد الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن ضبط في يوم 8 من أغسطس سنة 1969 حال تقاضيه
مبلغ من المال مقابل زعمه لكل من الممولين…… و……. بقدرته على رفع وتخفيض الضرائب
المستحقة عليهما، وقيدت هذه الواقعة جناية ضد الطاعن برقم 5571 لسنة 1969 مصر القديمة
(337 لسنة 1969 كلي)، وأحيل إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمته جنائياً. وقد تناول
التحقيق الذي أجرته النيابة العامة وقائع أخرى نسبتها إلى الطاعن وبعض الموظفين الآخرين،
قالت عنها النيابة العامة إنه ولئن لم يتوافر الدليل على رفعها إلى مستوى المسئولية
الجنائية إلا أن التحقيقات تقطع بأنها تشكل سلوكاً معيباً خرج به كل من المذكورين على
مقتضيات واجبات وظيفته بما يشكل في حقه مخالفة إدارية ويقتضي مساءلته تأديبياً. وأحالت
النيابة العامة أمر هؤلاء الموظفين إلى النيابة الإدارية التي انتهت بمذكرتها المؤرخة
في 2 من يناير سنة 1971 إلى الحفظ قطعياً لعدم المخالفة بالنسبة لإحدى الموظفات وإرجاء
البت في المسئولية التأديبية لغيرها من الموظفين ومن بينهم الطاعن لحين انتهاء محاكمتهم
جنائياً فيما نسب إليهم، وأوصت الجهة الإدارية بمتابعة صدور الحكم في الجناية رقم 337
لسنة 1969 كلي، وإعادة عرض الأوراق على النيابة الإدارية لتحديد المسئوليات التأديبية
للمذكورين وفي 26 من سبتمبر سنة 1971 أصدرت محكمة أمن الدولة العليا حكمها ببراءة الطاعن
مما أسند إليه، غير أن هذا الحكم لم يصدق عليه وألغي في 24 من فبراير سنة 1972 وأعيدت
محاكمته وصدر الحكم ببراءته في 23 من مايو سنة 1973، فتقدم إلى الجهة الإدارية لصرف
مستحقاته كما قدم شهادة من نيابة جنوب القاهرة مؤرخة في 30 من مايو سنة 1973 تفيد صدور
الحكم ببراءته مما أسند إليه وأن هذا الحكم لم يصبح نهائياً بعد لأنه لم يتم التصديق
عليه. وقد استفسرت الجهة الإدارية في 30 من إبريل سنة 1974 ثم في 4 من يونيه سنة 1974
من نيابة جنوب القاهرة عما إذا كان الحكم قد أصبح نهائياً لإمكان التصرف في المسئوليات
الإدارية، فأفادت في كل من التاريخين المشار إليهما بأن الحكم لم يصبح نهائياً بعد
حيث لم يتم التصديق عليه. وفي 3 من يوليه سنة 1974 صدق على الحكم المذكور فقامت الجهة
الإدارية بإخطار النيابة الإدارية لتحديد مسئولية الطاعن فاستأنفت النيابة الإدارية
تحقيقها في 2 من فبراير سنة 1975 وانتهت إلى إحالة الطاعن إلى المحكمة التأديبية في
20 من أكتوبر سنة 1975.
ومن حيث إن المادة 12 من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ المعدل بالقانون
رقم 60 لسنة 1968 تنص على أنه "لا يجوز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة
من محاكم أمن الدولة، ولا تكون هذه الأحكام نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية
وتقضي المادة 14 بأنه "يجوز لرئيس الجمهورية عند عرض الحكم عليه أن يخفف العقوبة المحكوم
بها أو أن يبدل بها عقوبة أقل منها، أو أن يلغي كل العقوبات أو بعضها أياً كان نوعها
أصلية أو تكميلية أو تبعية، أو أن يوقف تنفيذ العقوبات كلها أو بعضها كما يجوز له إلغاء
الحكم مع حفظ الدعوى أو مع الأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى، وفي هذه الحالة
الأخيرة يجب أن يكون القرار مسبباً.
فإذا صدر الحكم بعد إعادة المحاكمة قاضياً بالبراءة وجب التصديق عليه في جميع الأحوال
وإذا كان الحكم بالإدانة جاز لرئيس الجمهورية تخفيف العقوبة أو وقف تنفيذها أو إلغاؤه
وقف ما هو مبين في الفقرة الأولى أو إلغاء الحكم مع حفظ الدعوى".
ومن حيث إن المشرع وقد قضى بإطلاق على أن لا تصبح الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة
نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية أو من ينيبه على ما نصت عليه المادتان
12، 17 من القانون سالف الذكر، فإن مقتضى هذا الإطلاق أن لا تتوافر للأحكام الصادرة
من هذه المحاكم نهائيتها إلا بعد التصديق عليها من السلطة المختصة، يستوي في ذلك أن
تكون هذه الأحكام صادرة ابتداء أو بعد إعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى بناء على أمر
سلطة التصديق – ولا مقنع فيما قال به الطاعن من أن تطلب التصديق على أحكام محاكم أمن
الدولة لا يجد مجاله إلا بالنسبة للأحكام الصادرة منها ابتداء دون تلك الصادرة بالبراءة
بعد إعادة المحاكمة مرة أخرى، لا مقنع في ذلك لأنه يتجافى مع ما تقضي به أصول التفسير
السليم من عدم جواز تخصيص عموم النص بغير مخصص. ويؤكد هذا الفهم ويسانده ما نصت عليه
المادة 14 من القانون المذكور من أنه إذا صدر الحكم بعد إعادة المحاكمة قاضياً بالبراءة
كما هو الشأن في الحالة الماثلة – وجب التصديق عليه، ذلك أن إيجاب التصديق على هذا
النحو ينطوي على دعوة صريحة لسلطة التصديق للتدخل إيجابياً لتمارس اختصاصها بالتصديق
على الحكم وإقرار قضائه حتى يصبح نهائياً في حكم هذا القانون. ولو شاء المشرع غير هذا
النظر لما أعوزه النص على أن يصبح الحكم نهائياً بقوة القانون إذا صدر بالبراءة بعد
إعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى دون تطلب التصديق عليه، على ما ذهب إليه المشرع في
ذات القانون حين نص في المادة السادسة منه على أن قرار المحكمة بالإفراج المؤقت عن
المتهم يكون نافذاً ما لم يعترض عليه رئيس الجمهورية فإذا اعترض عليه أحيل الاعتراض
إلى دائرة أخرى ويكون قرار المحكمة في هذه الحالة نافذاً.
ومن حيث إنه لما كان الحكم الصادر من محكمة أمن الدولة ببراءة المتهم سواء أكان حكماً
صادراً من المحكمة ابتداء أم بعد إعادة المحاكمة مرة ثانية بناء على أمر سلطة التصديق
– شأن الحكم مثار المنازعة موضوع الطعن – لا تتوافر له مقومات وجوده كحكم نهائي إلا
بعد التصديق عليه. فإن ميعاد سقوط الدعوى التأديبية المترتبة عليه لا يبدأ بالتالي
إلا اعتباراً من هذا التاريخ وليس من تاريخ صدور حكم محكمة أمن الدولة كما يذهب الطاعن.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم وكان الحكم الصادر في 23 من مايو سنة 1973 من محكمة أمن
الدولة العليا بعد إعادة محاكمة الطاعن قد تم التصديق عليه في 3 من يوليه سنة 1974
فإنه قبل هذا التاريخ لا يكون الحكم المذكور نهائياً، ومن ثم فلا يعتد به إلا من تاريخ
التصديق عليه عند احتساب المدة لسقوط الدعوى التأديبية المقامة ضد الطاعن. فإذا كان
ذلك وكانت النيابة الإدارية قد استأنفت تحقيقها مع الطاعن في 2 من فبراير سنة 1975
وقدمته إلى المحاكمة التأديبية في 20 من أكتوبر سنة 1975، فإن الدعوى التأديبية والأمر
كذلك لم يلحقها السقوط بعدم توافر المدة اللازمة له بشأنها، ويكون الحكم المطعون فيه
قد أصاب أوجه الحق فيما ذهب إليه.
ومن حيث إن الوقعة المسندة إلى المخالف ثابتة في حقه للأسباب التي قام عليها الحكم
المطعون فيه والتي تأخذ بها هذه المحكمة وهو الأمر الذي لم يجادل الطاعن فيه.
ومن حيث إنه للأسباب المتقدم ذكرها يكون الحكم المطعون فيه قد التزم صواب القانون مما
لا وجه للنعي عليه ومن ثم يتعين القضاء بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً.
