الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 11267 لسنة 59 ق – جلسة 15 /05 /1991 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 42 – صـ 799

جلسة 15 من مايو سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ناجي اسحق وفتحي خليفة نائبي رئيس المحكمة وعلي الصادق عثمان وإبراهيم عبد المطلب.


الطعن رقم 11267 لسنة 59 القضائية

نقض "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
عدم جواز الطعن في الأحكام الصادرة في المخالفات. إلا ما كان مرتبطاً منها بجانية أو جنحة.
ثبوت أن الحكم المطعون فيه صادر في مخالفة. وجوب القضاء بعدم جواز الطعن. لا يغير من ذلك ما نص عليه المشرع من توقيع عقوبة الغرامة المقررة لها عن كل يوم امتناع عن التنفيذ علة ذلك: ارتفاع مبلغ الغرامة المحكوم بها لتعدد أيام الامتناع لا يغير من نوع الجريمة واعتبارها مخالفة.
لما كانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد قصرت حق الطعن على الأحكام النهائية الصادرة في مواد الجنايات والجنح دون المخالفات إلا ما كان منها مرتبطاً بها، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعن بوصف أنه "امتنع عن تنفيذ الحكم الصادر بتصحيح أعمال البناء المخالفة وهي الجريمة المعاقب عليها بنص المادة 24 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء بعقوبة الغرامة التي لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشرة جنيهات عن كل يوم يمتنع فيه المخالف عن تنفيذ الحكم أو القرار النهائي للجنة المختصة من إزالة أو تصحيح أو استكمال أعمال البناء المخالفة، مما يدخلها في عداد المخالفات طبقاً لنص المادة 12 من قانون العقوبات بعد تعديلها بالقانون رقم 169 لسنة 1981، ولا يغير من ذلك ما نص عليه المشرع من توقيع عقوبة الغرامة عن كل يوم يمتنع فيه المخالف عن التنفيذ، إذ لا يعدو ذلك أن يكون استثناء من مبدأ وحدة الواقعة في الجرائم المستمرة، اعتبر فيه الشارع كل يوم يمتنع فيه المخالف عن التنفيذ واقعة قائمة بذاتها تستحق عنها غرامة مستقلة، ومن ثم فإنه مهما تعددت أيام الامتناع وارتفع تبعاً لتنفيذها مبلغ الغرامة المحكوم بها، فإن ذلك لا يغير من نوع الجريمة واعتبارها مخالفة لا يجوز الطعن في الحكم الصادر فيها بطريق النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه لم يقم بتنفيذ ما قضى به الحكم من تصحيح أعمال البناء خلال المدة التي حددتها اللجنة المختصة. وطلبت عقابه بالمادة 24 من القانون رقم 106 لسنة 1976. ومحكمة جنح البلدية بالإسكندرية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة قرش عن كل يوم تأخير في تنفيذ الحكم السابق. استأنف المحكوم عليه – ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف عارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً، وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه.
فطعن الأستاذ/ ……. المحامي عن الأستاذة……. المحامية نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.


المحكمة

ومن حيث إن المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد قصرت حق الطعن على الأحكام النهائية الصادرة في مواد الجنايات والجنح دون المخالفات إلا ما كان منها مرتبطاً بها، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعن بوصف أنه "امتنع عن تنفيذ الحكم الصادر بتصحيح أعمال البناء المخالفة" وهي الجريمة المعاقب عليها بنص المادة 24 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء بعقوبة الغرامة التي لا تقل عن جنيه ولا تجاوز عشرة جنيهات عن كل يوم يمتنع فيه المخالف عن تنفيذ الحكم أو القرار النهائي للجنة المختصة من إزالة أو تصحيح أو استكمال أعمال البناء المخالفة، مما يدخلها في عداد المخالفات طبقاً لنص المادة 12 من قانون العقوبات بعد تعديلها بالقانون رقم 169 لسنة 1981، ولا يغير من ذلك ما نص عليه المشرع من توقيع عقوبة الغرامة عن كل يوم يمتنع فيه المخالف عن التنفيذ، إذ لا يعدو ذلك أن يكون استثناء من مبدأ وحدة الواقعة في الجرائم المستمرة، اعتبر فيه الشارع كل يوم يمتنع فيه المخالف عن التنفيذ، واقعة قائمة بذاتها تستحق عنها غرامة مستقلة، ومن ثم فإنه مهما تعددت أيام الامتناع وارتفع تبعاً لتعددها مبلغ الغرامة المحكوم بها لا يغير من نوع الجريمة واعتبارها مخالفة لا يجوز الطعن في الحكم الصادر فيها بطريق النقض، مما يتعين معه عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات