الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 905 لسنة 3 ق – جلسة 09 /11 /1957 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1957 إلى آخر يناير سنة 1958) صـ 63


جلسة 9 من نوفمبر سنة 1957

برياسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة السيد علي الدمراوي والسيد إبراهيم الديواني وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

القضية رقم 905 لسنة 3 القضائية

دعوى – رفعها ضد الحكومة أمام محكمة مختصة بنظرها – صدور قانون قبل الفصل فيها يقضي بعدم اختصاص المحاكم بتلك المنازعات – الحكم بعدم الاختصاص – إلزام الحكومة بالمصروفات.
إذا ثبت أن الدعوى قد رفعت – أمام المحكمة المختصة – ضد الجامعة قبل صدور القانون رقم 345 لسنة 1956 الذي قضى بعدم اختصاص المحاكم عموماً بنظر أمثال تلك المنازعات؛ فإن المحكمة إذ تقضي بعدم اختصاصها بنظرها تلزم الحكومة بالمصروفات؛ إذ المنع قد جاء بعد رفع الدعوى نزولاً على قانون جديد معدل للاختصاص وكان غير ممنوع رفع الدعوى في ظل القانون القديم؛ فيتعين إلزام الحكومة بالمصروفات.


إجراءات الطعن

في 4 من أغسطس سنة 1957 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة سكرتيرية المحكمة عريضة طعن أمام هذه المحكمة قيد بجدولها تحت رقم 905 لسنة 3 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الهيئة الأولى) بجلسة 11 من يونيه سنة 1957 في الدعوى رقم 13356 لسنة 8 القضائية المقامة من: أحمد محمد أحمد عبد الله ضد جامعة عين شمس، القاضي "برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى، وبجواز نظرها، وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر من لجنة تأديب الطلبة بكلية التجارة بجامعة عين شمس في 18 من يوليه سنة 1954 بإلغاء امتحان المدعي عن دور مايو سنة1954، وحرمانه من دخول الدور الثاني، وفصله سنة دراسية، وألزمت الحكومة بالمصروفات وبمبلغ خمسمائة قرش مقابل أتعاب المحاماة". وطلب السيد رئيس هيئة المفوضين للأسباب التي استند إليها في صحيفة طعنه "الحكم بقبول هذا الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى، وإلزام المدعي المصروفات". وقد أعلن هذا الطعن إلى الجامعة في 14 من أغسطس سنة 1957 وإلى المطعون عليه في 17 من أغسطس سنة 1957، وعين لنظر هذا الطعن جلسة 12 من أكتوبر سنة 1957، وفيها لم يحضر أحد من طرفي المنازعة، ثم أرجأت المحكمة إصدار الحكم لجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن نص المادة 291 من القانون رقم 345 لسنة 1956 بعدم جواز الطعن بالإلغاء أو وقف التنفيذ أمام أية هيئة قضائية في القرارات والأوامر الصادرة من الهيئات الجامعية في شئون طلابها – هذا النص لا يهدف إلى مجرد تنظيم طرق الطعن، سواء بالنسبة إلى القرارات الإدارية التي عناها أو الأحكام الصادرة في شأنها، بل يقصد في الواقع من الأمر إلى منع أية جهة قضائية من نظر منازعة يكون موضوعها الطعن في القرارات والأوامر الصادرة من الهيئات الجامعية في شئون طلابها، وهو بهذه المثابة قانون معدل لاختصاص مجلس الدولة في هذا الخصوص، مما لا معدى معه من تطبيق الفقرة الأولى من المادة الأولى من قانون المرافعات، ما دام القانون رقم 345 لسنة 1956 قد أصبح معمولاً به قبل قفل باب المرافعة في الدعوى.
ومن حيث إن القانون رقم 345 لسنة 1956 نشر في الوقائع المصرية في 20 من سبتمبر سنة 1956، في حين أن القضية المطعون في حكمها نظرت أمام محكمة القضاء الإداري بجلسة 7 من مايو سنة 1957، وفيها حجزت للحكم مع مذكرات، وصدر الحكم في 11 من يونيه سنة 1957، كل ذلك بعد العمل بالقانون سالف الذكر، مما يتعين معه إلغاؤه، والحكم بعدم اختصاص القضاء الإداري بنظر الدعوى.
ومن حيث إن الدعوى رفعت أمام محكمة القضاء الإداري بعريضة أودعت في 25 من أغسطس سنة 1954، أي قبل صدور القانون رقم 345 لسنة 1956؛ ومن ثم يكون المنع قد جاء بعد رفعها نزولاً على قانون جديد معد للاختصاص، وكان غير ممنوع رفع الدعوى في ظل القانون القديم، فيتعين إلزام الحكومة بالمصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم اختصاص القضاء الإداري بنظر الدعوى، وألزمت الحكومة بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات