الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1726 لسنة 2 ق – جلسة 09 /11 /1957 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الثالثة – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1957 إلى آخر يناير سنة 1958) صـ 40


جلسة 9 من نوفمبر سنة 1957

برياسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني وعلي إبراهيم بغدادي والدكتور محمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

القضية رقم 1726 لسنة 2 القضائية

دعوى – إجابة الإدارة لطلبات المدعي بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها – اعتبار الخصومة منتهية مع إلزام الإدارة بالمصروفات.
متى ثبت أن الإدارة قد سوت حالة المدعي وفقاً لطلباته قبل الفصل في الطعن المرفوع عن دعواه أمام المحكمة الإدارية العليا، فإن الخصومة تكون، والحالة هذه، قد أصبحت غير ذات موضوع. وتقضي هذه المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.


إجراءات الطعن

في 5 من أغسطس سنة 1956 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة سكرتيرية المحكمة عريضة طعن أمام هذه المحكمة قيد بجدولها تحت رقم 1726 لسنة 2 القضائية في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارات المالية والتجارة والزراعة والتموين بجلسة 6 من يونيه سنة 1956 في الدعوى رقم 438 لسنة 2 القضائية (محاكم) المقامة من مأمون سيد أحمد ندا ضد وزارة الزراعة، القاضي "برفض الدفعين بعدم القبول، وبإلغاء قرار وزارة الزراعة الصادر في 12 من فبراير سنة 1955 المشار إليه في أمر الوزارة رقم 675 بتاريخ 16 من فبراير سنة 1955 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى الدرجة السادسة وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الحكومة بالمصروفات وبمائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة". وطلب السد رئيس هيئة المفوضين للأسباب التي استند إليها في صحيفة طعنه "قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء برفض الدعوى، وإلزام رافعها المصروفات". وقد أعلن هذا الطعن إلى كل من وزارة الزراعة والمطعون عليه في 22 من أغسطس سنة 1956. فأودعت الوزارة مذكرة بملاحظاتها انتهت فيها إلى طلب تأييد طعن السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة. كما قدم الطعون عليه مذكرة طلب فيها "تأييد حكم المحكمة الإدارية لوزارة الزراعة بتاريخ 6 من يونيه سنة 1956 بإلغاء قرار وزارة الزراعة الصادر في 12 من فبراير سنة 1955 والمشار إليه بأمر الوزارة رقم 675 بتاريخ 16 من فبراير سنة 1955 فيما تضمنه من تخطية المطعون ضده في الترقية إلى الدرجة السادسة في الكادر الفني المتوسط، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الحكومة بالمصروفات". وقد عين لنظر الطعن جلسة 22 من يونيه سنة 1957 أمام هذه المحكمة بعد أن انقضت المواعيد القانونية المقررة لتبادل المذكرات والمستندات. وفي 4 من يونيه سنة 1957 أبلغ الطرفان بميعاد الجلسة التي عينت لنظر الطعن، وفيها وفي جلسة 9 من نوفمبر سنة 1957 التي أجل إليها نظر الطعن سمعت المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات ذوي الشأن على الوجه المبين بمحضر الجلسة. وأيد المطعون عليه ما جاء بمذكرته المؤرخة 23 من أكتوبر سنة 1957 من أن الوزارة قامت بتسوية حالته وصرفت له كل استحقاقاته كجميع زملائه من تاريخ الحكم الصادر في الطعن رقم 1725 لسنة 2 القضائية بجلسة 20 من إبريل سنة 1957، ثم قررت المحكمة إرجاء النطق بالحكم إلى آخر الجلسة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة، حسبما يبين من أوراق الطعن، تتحصل في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 438 لسنة 2 القضائية (محاكم) ضد وزارة الزراعة أمام المحكمة الإدارية لوزارات المالية والتجارة والزراعة والتموين بعريضة أودعها سكرتيرية المحكمة في 14 من يوليه سنة 1955 طلب فيها إلغاء القرار الإداري الصادر من سيادة وزير الزراعة في 12 من فبراير سنة 1955، فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية من الدرجة السابعة إلى الدرجة السادسة بالكادر الفني المتوسط، مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وما يترتب على ذلك من آثار. وقد ردت الوزارة على هذه الدعوى بكتاب دفعت فيه بعدم قبولها وبرفضها موضوعاً. وعقب المدعي على ذلك بمذكرة صمم فيها على طلباته. وقدم مفوض الدولة – بعد أن تبادل الطرفان مذكرات أخرى بوجهات نظر كل منهما – تقريراًًً بالرأي القانوني انتهى فيه إلى "إلغاء القرار الصادر من وزارة الزراعة بتاريخ 16 من فبراير سنة 1955 بالترقية من الدرجة السابعة إلى الدرجة السادسة فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية وما يترتب على ذلك من آثار". وبجلسة 6 من يونيه سنة 1956 قضت المحكمة "برفض الدفعين بعدم القبول، وبإلغاء قرار وزارة الزراعة الصادر في 12 من فبراير سنة 1955 المشار إليه في أمر الوزارة رقم 675 بتاريخ 16 من فبراير سنة 1955 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى الدرجة السادسة وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الحكومة بالمصروفات وبمائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة"، واستندت في ذلك إلى الأسباب التي فصلتها في حيثيات حكمها. وقد طعن السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة في هذا الحكم بعريضة أودعها سكرتيرية هذه المحكمة في 5 من أغسطس سنة 1956 طلب فيها "قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع إلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء برفض الدعوى، وإلزام رافعها المصروفات"، وذلك للأسباب التي أبداها في صحيفة طعنه. وقد أودع المدعي مذكرة مؤرخة 23 من أكتوبر سنة 1957، قرر فيها أن الوزارة قد أتمت تسوية حالته وصرفت له كجميع زملائه كل استحقاقاته بأمر واحد، وذلك على أساس المبدأ الصادر به حكم هذه المحكمة لصالح أحد زملائه في الطعن رقم 1725 لسنة 2 القضائية بجلسة 20 من إبريل سنة 1957، وأيد ذلك بجلسة 9 من نوفمبر سنة 1957، كما قدم صورة من الأمر الصادر من وكيل وزارة الزراعة بإجراء هذه التسوية.
ومن حيث إنه لما كان الثابت أن وزارة الزراعة قد سوت حالة المدعي وفقاً لطلباته التي استجابت إليها المحكمة الإدارية بعد إذ صدر حكم هذه المحكمة في الطعن رقم 1725 لسنة 2 القضائية بجلسة 20 من إبريل سنة 1957 لصالح زملاء له حالتهم مماثلة لحالته برفض الطعن وتأييد حكم المحكمة الإدارية، فإن الخصومة تكون – والحالة هذه – قد أصبحت منتهية وغير ذات موضوع.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية، وألزمت الحكومة بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات