الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 168 لسنة 24 ق – جلسة 23 /11 /1980 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والعشرون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1980 إلى آخر فبراير سنة 1981) – صـ 77


جلسة 23 من نوفمبر سنة 1980

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد ثابت عويضة نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة حسن عبد الوهاب عبد الرازق ويحيى عبد الفتاح سليم البشرى وعبد الفتاح محمد إبراهيم صقر ومحمد محمود الدكروري – المستشارين.

الطعن رقم 168 لسنة 24 القضائية

عاملون بالقطاع العام – ترقية – ترقية خلال فترة الاختبار.
وفقاً لأحكام لائحة نظام العاملين بالشركات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 فإن الترقية من أدنى درجات التعيين لا تصح إلا بعد انتهاء فترة الاختبار وثبوت صلاحية العامل – يستثنى من هذه القاعدة من يعين وتضم له مدة خدمة سابقة شريطة أن يكون العامل قد خضع خلالها لنظام فترة الاختبار وثبت صلاحيته خلالها إذ يعتبر تعيينه في هذه الحالة استمراراً لخدمته السابقة التي ثبتت خلالها صلاحيته.


إجراءات الطعن

في يوم السبت 18 من فبراير 1978 أودعت إدارة قضايا الحكومة بالنيابة عن كل من وزيري المالية والتموين والتجارة بصفتيهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 168 لسنة 24 ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 22 من ديسمبر سنة 1977 في الدعوى رقم 6190 لسنة 30 ق المرفوعة من السيدة/ حكمت حامد زراره – ضد الطاعنين بصفتيهما، والقاضي، أولاً: برفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً وبقبولها ثانياً: برفض الدفع بعدم القبول لانتفاء المصلحة وبقبولها. ثالثاً. وفي الموضوع بإرجاع أقدمية المدعي في الفئة السادسة إلى تاريخ صدور القرار رقم 80 لسنة 1964 وبإرجاع أقدميتها في الفئة الخامسة إلى تاريخ صدور القرار رقم 19 الصادر في 9/ 2/ 1966 مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات طالبة للأسباب الواردة في التقرير الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء ذلك الحكم والقضاء أصلياً بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد القانوني واحتياطياً برفضها. وأعلن الطعن إلى المطعون ضدها وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرها فيه انتهى إلى رفضه موضوعاً وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فنظرته حيث قدم محامي المطعون ضدها مذكرة طلب فيها رفضه لعدم صحة أسبابه حيث رفعت الدعوى في الميعاد ولها مدة خبرة سابقة وأقدمية في الدرجة تبعاً لها تغني عن وضعها تحت الاختبار، وبجلسة 12 من مايو سنة 1980 قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا مع وقف تنفيذ الحكم حتى يفصل فيه وهذه المحكمة عينت لنظره جلسة 5 من أكتوبر سنة 1980، وفيها سمعت إيضاحات ذوي الشأن، وقررت إرجاء إصدار الحكم إلى جلسة اليوم، وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
من حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أن المطعون ضدها أقامت في 12 مايو سنة 1971 الدعوى رقم 6190 لسنة 30 ق أمام محكمة القضاء الإداري ضد رئيس المؤسسة الاستهلاكية العامة طالبة الحكم أصلياً بإلغاء قرار المؤسسة المدعى عليها رقم 80 لسنة 1964 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية إلى الفئة السادسة وما يترتب على ذلك من آثار واحتياطياً بإلغاء القرار رقم 25 لسنة 1965، والقرار رقم 37 لسنة 1965 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية إلى تلك الفئة من التاريخ المحدد به، ثانياً: بإلغاء القرار رقم 19 لسنة 1966 الصادر في 9/ 2/ 1966 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية إلى الفئة الخامسة وأحقيتها في الترقية لها تأسيساً على أنها التحقت بالمؤسسة في 2/ 3/ 1963 بوظيفة أخصائية بالدرجة السادسة الفنية العالية، وكانت لها مدة سابقة بالتعليم الخاص من 1/ 1/ 1958 – إلى 1/ 3/ 1963، فأثبتتها في استمارة التعيين ولكن المؤسسة لم تضمها إلى مدة خدمتها بها – فرفعت لذلك الدعوى رقم 1525 لسنة 19 ق – أمام محكمة القضاء الإداري التي قضت فيها بجلسة 4/ 4/ 1968 بأحقيتها في ضم ثلاثة أرباع مدة عملها في التعليم الحر مع ما يترتب على ذلك من آثار ونفذت المؤسسة ذلك بقرارها رقم 420 في 26/ 12/ 1970 بعد إعلانها بالحكم – فأصبحت أقدميتها في الفئة السابعة راجعة إلى 25/ 10/ 1959 وإذ يفتح لها الحكم الباب في القرارات سالفة الذكر لتخطيها إياها في الترقية للفئتين السادسة والخامسة والتي علمت بها مؤخراً فهي لذلك تطعن في هذه القرارات بعد أن تظلمت منها في 22/ 2/ 1971 وتطلب الحكم لها بطلباتها بإلغائها – وردت المدعى عليها على الدعوى بمذكرة طلبت فيها عدم قبولها لرفعها بعد الميعاد إذ أنه ينفتح من تاريخ صدور الحكم، فكان عليها أن تطلب إلى المؤسسة بياناً بالقرارات المذكورة إلا أنها سكتت عن ذلك ولم تقدمه للتنفيذ إلا في 27/ 10/ 1960 مما يفيد نزولها ضمناً عن الطعن ولا عبرة بقولها بعدم العلم بها إذ أن الميعاد ينفتح من تاريخ الحكم لا العلم بالقرارات المذكورة وهي قد تم النشر عنها للإدارات المختلفة بالمؤسسة وتعليقها في لوحة الإعلانات. ونظرت المحكمة الدعوى حيث صححت المدعية شكل دعواها في 12 من مايو سنة 1977 بتوجيهها إلى وزيري المالية والتجارة والتموين بصفتيهما حيث حلت المؤسسة وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة استمسكت فيها بالدفع سالف الذكر وفي الموضوع قالت إن ترقية المدعية لم تكن جائزة عند صدور القرار 80 في 30/ 1964 والقرارين 25، 32 لسنة 1965 بالترقية إلى الفئة السادسة إذ أنها لم تكن قد أتمت قضاء مدة الاختبار طبقاً للمادة 19 من القانون رقم 210 لسنة 1951 وأتمتها في 26/ 6/ 1965 – كما أنه – بالنسبة إلى الترقية للفئة الخامسة فلم تكن عند صدور القرار المطعون فيه أتمت ثلاثة سنوات في الفئة السابقة وبجلسة 22 من ديسمبر سنة 1977 قضت المحكمة بإجابة المدعية إلى طلباتها الأصلية وأسست قضاءها هذا على ما ورد بأسبابه من أن جهة الإدارة لم تثبت سابق علم المدعية بالقرارات أو نشرها وكلاهما لا يفترض بل عليها إقامة الدليل عليه وإذ لم يثبت علمها بالقرارات يقيناً في تاريخ سابق على تظلمها في 22/ 2/ 1971 – فلم تتلق رداً، فدعواها المقامة في 22/ 5/ 1971، في الميعاد، وفي الموضوع، فالأحكام كاشفة للحق، ومقتضى ذلك أن الحكم الصادر لصالحها كشف عن أن أقدميتها في السابعة ترجع إلى 25/ 10/ 1959 وأما عن عدم قضائها ثلاث سنوات في السادسة من 4/ 2/ 1964 تاريخ الترقية بالقرار 80 إلى 9/ 2/ 1966 تاريخ الترقية إلى الفئة الخامسة فإن المدعية كانت تخضع للوائح الشركات المطبقة على العاملين بالمؤسسات العامة ولم يرد بها حد أدنى للترقية ومن ثم فإن الدفع بانتفاء المصلحة في غير محله وحيث إن القرارين 80 لسنة 1964 و19 لسنة 1966 وقد تخطيا المدعية للترقية إلى الفئة السادسة ثم الخامسة إذ رقى بهما من يلونها في ترتيب الأقدمية على أساس وضعها بعد تعديل الأقدمية تنفيذاً لحكم محكمة القضاء الإداري فيكونان مخالفين للقانون وإذ تشغل حالياً الفئة الثالثة فإن مصلحتها تنحصر في إرجاع أقدميتها في التعيين إلى تاريخ صدور القرارين المطعون عليهما بصفة أصلية ولا محل بعد ذلك لبحث الطلب الاحتياطي. وفي هذا الحكم طعنت إدارة قضايا الحكومة بصفتها بطعنها هذا، طالبة إلغاءه والحكم في الدعوى، على مقتضى ما وقعت به من رفعها بعد الميعاد، أصلياً، وبرفضها موضوعاً.
ومن حيث إن حاصل أسباب الطعن أن علم المدعية بقرارات الترقية المطعون فيها توافر فور نشرها بلوحة الإعلانات فكان عليها خلال الستين يوماً التالية لصدور الحكم بضم ثلاثة أرباع مدة خدمتها بالتعليم الحر نهائياً بعدم الطعن فيه ولكنها لم تتظلم منها إلا في 22/ 2/ 1971 أي بعد الميعاد الذي يجرى منه مواعيد الطعن على هذه القرارات وفضلاً عما تقدم بشأن نشرها فإن مضي هذه المدة الطويلة على صدورها يعد بمثابة قرينة قوية على علم المطعون ضدها بها ومن غير المقبول في المنطق الإداري الذي يدعو إلى استقرار المراكز القانونية أن تأتي المطعون ضدها لتطعن في عام 1971 في قرارات صادرة في سنوات سابقة بدعوى أنها لم تعلم بها، ولذلك يكون الحكم مخطئاً في رفضه الدفع بعدم قبولها، وكذلك في الموضوع لأن القرار رقم 80 لسنة 1964 الذي قضى بأحقيتها في الترقية به صدر في فترة الاختبار فما كان يجوز النظر في ترقيتها، وترتيباً على ذلك لا يحق لها بعد أن ثبت عدم أحقيتها في الترقية به أن تطعن في القرار رقم 19 لسنة 1966 بالترقية إلى الفئة الخامسة.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه لم يخطئ في قضائه بقبول دعوى المطعون ضدها شكلاً لما قرره بحق من أنها رفعت في الميعاد إذ لم يقم دليل على نشر القرارات محل طعنها أو إعلانها بها أو على علمها بها العلم الذي يغني عنهما وهو ما يجب أن يكون يقينياً شاملاً لجميع عناصرها التي يمكنها على أساسها تبين مركزها بالنسبة إليهما وتحدد على مقتضى ذلك طريقها إلى الطعن فيها إذ لم يثبت نشر هذه القرارات في جهة عملها، أو إعلانها إليها حيث كانت منذ تسلمها عملها بالمؤسسة منتدبة لإحدى شركاتها محلات "بنتر مولى الكبرى" وفي إحدى محلات هذه الشركة "جاتينيو" وذلك من 2/ 3/ 1964 حتى 7/ 3/ 1967 حيث انتدبت منها لمحافظة الغربية ونقلت إليها نهائياً في 30/ 4/ 1967، وما ورد في الطعن من أن في مضي المدة من تاريخ صدور تلك القرارات إلى تاريخ تظلمها منها بعد أن وقفت المؤسسة في تنفيذها لحكم محكمة القضاء الإداري بضم ثلاثة أرباع مدة خدمتها السابقة إلى مدة خدمتها فيها عند حدود أقدميتها في أولى درجات التعيين "السابعة" إلى 25/ 10/ 1959 بدلاً من 16/ 12/ 1963 تاريخ تعيينها – قرينة قوية على علمها بها هو مجرد ظن، ولا يفيد شيئاً لقيامه على احتمال غير ناشئ عن دليل يحمل عليه والعلم بالقرار وعلى ما جرى عليه قضاء المحكمة يجب أن يكون يقينياً لا ظنياً ولا افتراضياً، ومتى كان ذاك فإن الحكم يكون صحيحاً فيما انتهى إليه في هذا الخصوص وغني عن البيان أن ما ورد في دفاع الإدارة أمام تلك المحكمة من دفع بعدم القبول لانتفاء المصلحة في الطعن في القرار رقم 19 لسنة 1966 بعدم استيفاء المطعون ضدها شرط قضاء المدة التي قالت بلزوم قضاءها في الفئة السادسة للترقية منها إلى الفئة الخامسة هو وجه دفاع منها في الموضوع من نتيجته إن صح رفض الدعوى بالنسبة له.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن الترقية إلى الفئة السادسة بالقرار رقم 80 لسنة 1964 الذي طلبت المطعون ضدها أصلياً إلغاء فيما تضمنه من تخطيها وبالقرارين رقمي 25 و37 لسنة 1965 اللذين طلبت احتياطياً إلغاء أيهما للسبب ذاته تحكمها الأحكام الواردة في لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 والتي سرت على موظفي المؤسسات العامة أيضاً بمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 800 لسنة 1963 وطبقاً لهذه الأحكام "يوضع العامل تحت الاختبار لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ تسلمه العمل وتقر صلاحيته في خلال مدة الاختبار وفقاً للنظام الذي يقرره مجلس إدارة الشركة (أو المؤسسة) (المادة 8) ويشترط في الترقية أو منح العلاوة أن يكون العامل حاصلاً على تقدير مقبول على الأقل في متوسط التقارير الدورية لآخر سنة وأن يكون قد مضى على تعيينه في خدمة الشركة سنة كاملة بما فيها فترة الاختبار، (م 25) وعلى ذلك فلا تجوز الترقية من الفئة السابعة التي عينت فيها المطعون ضدها قبل إنهاء فترة الاختبار التي تخضع لها ولا يغني عنها ارتداد تاريخ تعيينها من 16 من ديسمبر سنة 1963 إلى 25 من سبتمبر سنة 1959 نتيجة الحكم لها بضم مدة خدمتها السابقة إذ أنه وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة فإن الترقية إلى الدرجة التالية لأدنى درجات التعيين غير جائزة خلال فترة الاختبار وليس للموظف الذي ما زال في فترة الاختبار أن يتحدى بأقدميته في الدرجة بضم مدة خدمة سابقة ليتوصل إلى وجوب ترقيته على أساس أقدميته بعد هذا الضم – ذلك أنه خلال الفترة المذكورة لا يعتبر صالحاً للترشيح للترقية قبل قضائه تلك الفترة على ما يرام وثبوت صلاحيته لها، ولا يستثنى من الوضع تحت الاختبار عند التعيين في أدنى الدرجات إلا من ضمنت له مدة خدمة سابقة يخضع خلالها للاختبار وثبتت صلاحيته خلالها وفقاً للأحكام ذاتها إذ الأمر هنا يكون استمراراً للخدمة السابقة في حقيقته وليس هذا هو الحال، بالنسبة إلى المطعون ضدها إذ هي لم تخضع خلال مدة خدمتها السابقة للاختبار حيث قضتها مدرسة في غير درجة بفصول الاتحاد الاشتراكي ومن أجل ذلك يكون طعنها على القرار رقم 80 الصادر في 6/ 5/ 1964 المتضمن ترقية زميلتها سميحة نجيب سيدهم الأحدث منها في أقدمية الفئة السادسة حيث ترجع أقدمية هذه إلى 22/ 12/ 1959 في غير محله لأن هذه الترقية حاصلة خلال فترة الاختبار، فلا تعتبر صالحة لها على الأساس المقدم ومن ثم يكون طلبها الأصلي بالنسبة إلى هذه الفئة خليقاً بالرفض ويتعين لذلك بحث الطلب الاحتياطي وفي خصوصه فإنها تكون على حق في طعنها على القرار رقم 25 الصادر في 15/ 2/ 1965 بالترقية إلى الفئة المذكورة. لأنها وقد اجتازت فترة الاختبار بنجاح حسب تقاريرها عن الثلاثة الأشهر التالية لتاريخ تسلمها العمل بالمؤسسة (جيد) إذ ثبتت صلاحيتها خلالها واستمر تقديرها بالدرجة ذاتها حتى مارس 1965. وهو ما يزيد على مدة الاختبار والقرار الصادر في 24/ 6/ 1965 بإنهاء فترة الاختبار يرتد بأثره قانوناً لتاريخ انتهاء تلك المدة وفقاً للمادة 8 من اللائحة والمطعون ضدها، يحسب تقدير كفايتها "التقرير السنوي" عن سنة 1964 75 درجة من مائة وبحكم قضائها أكثر من سنة بالخدمة وبمراعاة تاريخ التعيين فضلاً عن المدة المضمومة تكون صالحة للترقية بهذا القرار التي تمت بالأقدمية ومن ثم لا يجوز تخطيها بمن رقوا به لأنهم أحدث، ومن ثم يتعين إجابتها إلى طلب إلغائه فيما تضمنه من تخطيها في الترقية به ولا حاجة بعد ذلك، لبحث طعنها على القرار رقم 37 لسنة 1965 لأنه احتياطي للطلب المتعلق بالقرار رقم 25 لسنة 1965 وقد أجيبت له.
ومن حيث إنه عن طلب المطعون ضدها إلغاء القرار رقم 19 لسنة 1966 بالترقية إلى الفئة الخامسة الذي تبنيه على ما ورد في تظلمها منه في دعواها على تضمنه ترقية زميلتها سميحة نجيب سيدهم إلى هذه الفئة وهي أحدث فإن هذا الطلب يصبح على غير أساس لأن هذه تسبقها على أساس ما تقدم – في أقدمية الفئة السابقة لها إذ لا تستحق المطعون ضدها الترقية إلا بالقرار رقم 25 لسنة 1962 في حين رقيت تلك بالقرار رقم 80 لسنة 1964 وإلى هذا – فإن الترقية بالقرار رقم 19 لسنة 1966 تمت إلى وظائف بعينها ووظيفة زميلتها تلك "باحث اقتصادي" والمطعون ضدها بهذا الطعن لا تستوفى شروطها بحكم تخصصها دبلوم المعهد العالي للفنون الطرزية 1956 ثم معهد التربية سنة 1957 وعملها خلال المدة المضمومة "مدرسة أزياء وتفصيل" – وفي المدة التالية – أخصائية بمحلات بتريمولى" ومن ثم فهي لا تستوفى، في الحقيقة مدة الخبرة اللازمة للوظيفة المرقى لها وكذا إلى سائر الوظائف التي تضمنها القرار المذكور التالية لوظيفة زميلتها فهي وظائف ضابط أمن – أخصائي أول تنظيم، أخصائي أول تمويل واستثمار.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في إجابة المطعون ضدها إلى طلبها الأصلي بإلغاء القرار رقم 80 لسنة 1964 بالترقية للفئة السادسة إذ هي على غير حق فيه، وإنما لها حق في طلبها الاحتياطي بإلغاء القرار رقم 25 لسنة 1965 بالترقية للفئة المذكورة فيتعين لذلك إلغاء الحكم في الخصوص والقضاء لها بطلبها الاحتياطي ثانياً: أخطأ في إجابتها إلى طلب إلغاء القرار رقم 19 لسنة 1966 لأنها على غير حق في طعنها عليه فيتعين لذلك إلغاء الحكم في هذا الشق أيضاً ورفض الدعوى بالنسبة إلى هذا الطلب مع إلزام الطرفين المصروفات مناصفة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار رقم 25 لسنة 1965 فيما تضمنه من تخطي المدعية في الترقية إلى الفئة السادسة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وألزمت الطرفين المصروفات مناصفة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات