الطعن رقم 119 سنة 25 ق – جلسة 21 /06 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 1157
جلسة 21 من يونيه سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وحضور السادة الأساتذة: محمود ابراهيم اسماعيل، ومصطفى كامل، واسحق عبد السيد، ومحمود محمد مجاهد المستشارين.
القضية رقم 119 سنة 25 القضائية
إعلان. إعلان المحكوم عليه غيابيا بجلسة المعارضة بمحل إقامته فى
مواجهة أحد الساكنين معه من أقرباء أو خدم. هو مجرد قرينة على وصول ورقة الإعلان إلى
المعلن إليه. دحض هذه القرينة. جائز.
إن إعلان المحكوم عليه غيابيا بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو بمحل إقامته فى
مواجهة أحد الساكنين معه من أقرباء أو خدم، وفى هذه الحالة الأخيرة يعتبر الإعلان مجرد
قرينة على أن ورقته وصلت المعلن إليه وله أن يدحض هذه القرينة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: عرض للبيع لبنا مغشوشا وذلك بإضافة 8% ماء مع علمه بذلك وطلبت عقابه بالمواد 2/ 1 و6 من القانون رقم 48 لسنة 1941. ومحكمة عابدين الجزئية نظرت الدعوى ثم قضت غيابيا بتغريم المتهم 500 قرش والمصادرة. عارض المحكوم عليه وقضى فى المعارضة باعتبارها كأن لم تكن. استأنفت النيابة هذا الحكم ومحكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية نظرت الدعوى وقضت بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وبحبس المتهم شهرين مع الشغل ونشر ملخص الحكم على نفقته مرة واحدة بصحيفة المصرى وبتأييد الحكم فى قضائه بالمصادرة وأعفت المتهم من المصروفات الجنائية، عارض المتهم وقضى باعتبارها كأن لم تكن. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ
المحكمة
من حيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة اتهمت الطاعن بأنه فى يوم 4 من سبتمبر سنة 1950 بدائرة قسم عابدين عرض للبيع لبنا مغشوشا وذلك بإضافة 8% ماء مع علمه بذلك، وفى 28 من ديسمبر سنة 1950 قضت محكمة جنح عابدين غيابيا بتغريم الطاعن 500 قرش والمصادرة فعارض فى الحكم وقضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فاستأنفت النيابة، وفى 21/ 12/ 1952 حكمت محكمة جنح مصر المستأنفة غيابيا بإلغاء الحكم المستأنف وحبس الطاعن شهرين مع الشغل والمصادرة والنشر فعارض الطاعن فى هذا الحكم وحدد لنظر المعارضة جلسة 22 من فبراير سنة 1953 وفيها لم يحضر الطاعن لمرضه وحضر عنه محام طلب التأجيل فاستجابت المحكمة لهذا الطلب وأجلت نظر الدعوى لجلسة 22 من مارس سنة 1953 وبهذه الجلسة أيضا لم يحضر الطاعن فأجلت المحكمة نظر الدعوى إلى جلسة 26 من أبريل سنة 1953 وقررت بتكليف النيابة العامة بإعلانه فلم يحضر أيضا وقررت المحكمة بالتأجيل لجلسة 17 من مايو سنة 1953 وكلفت النيابة بتنفيذ قرارها السابق بإعلان الطاعن وفى هذه الجلسة الأخيرة لم يحضر الطاعن فقضت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض فى 6 من مارس سنة 1954 وقدم أسباب طعنه فى 9 منه وبنى طعنه على أنه لم يعلم بالجلسة التى أجلت لها الدعوى وأن الإعلان لم يصل إليه لأنه لم يعلن به شخصيا وإنما حصل الاعلان فى مواجهة شخص يدعى سيد محمد أبو سعده قرر المحضر أنه ابن خالته ويقيم معه مع أن هذا الشخص ليس ابن خالته ولا يقيم معه ولم يسلمه الاعلان وأنه لم يعلم بالحكم الصادر ضده إلا وقت أن نفذ عليه بتاريخ 22 من فبراير سنة 1954 – لما كان ذلك وكان يبين من مفردات الدعوى التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن الطاعن أعلن فى مواجهة شخص اسمه سيد محمد أبو سعدة قرر أنه قريب الطاعن ولكنه لا يقيم معه وأنكر استلام الاعلان وقرر جال الحفظ أن هذا الشخص لا يقيم مع الطاعن – وكان إعلان المحكوم عليه غيابيا بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو بمحل إقامته فى مواجهة أحد الساكنين معه من أقرباء أو خدم – وكان الاعلان فى هذه الحالة الأخيرة يعتبر مجرد قرينة على أن ورقته وصلت المعلن إليه وله أن يدحض هذه القرينة – لما كان ما تقدم، وكان الثابت مما سلف بيانه أن ورقة الاعلان لم تصل إلى الطاعن فإن الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن "المطعون فيه" إذ صدر بناء على هذا الاعلان الباطل يكون باطلا ويكون الطعن مقبولا شكلا ما دام أنه لم يثبت علم الطاعن بالحكم علما رسميا إلا فى يوم تنفيذه عليه بتاريخ 22 من فبراير سنة 1954 وهو الذى تسرى من بعده مواعيد الطعن، ويتعين لذلك قبول الطعن شكلا ونقض الحكم.
