الطعن رقم 513 لسنة 60 ق – جلسة 23 /04 /1991
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 42 – صـ 689
جلسة 23 من إبريل سنة 1991
برئاسة السيد المستشار/ سمير ناجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نبيل رياض وطلعت الإكيابي نواب رئيس المحكمة ومحمود عبد الباري وجابر عبد التواب.
الطعن رقم 513 لسنة 60 القضائية
خطف. وقاع أنثى بغير رضاها. جريمة "الجريمة المقترنة". عقوبة "تقديرها".
ظروف مشددة. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
العقوبة المقررة لجناية خطف أنثى بالتحيل أو بالإكراه ومواقعتها طبقاً للمادة 290 عقوبات
ماهيتها؟
تغليظ العقاب طبقاً لنص المادة 290/ 2 عقوبات شرطه. ثبوت استقلال جناية وقاع أنثى بغير
رضاها عن جناية الخطف وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما.
إثبات الحكم المطعون فيه مقارفة المطعون ضده لجناية الخطف بالإكراه والوقاع بغير رضاء
المجني عليها في مسرح واحد وفي فترة زمنية قصيرة من الزمن. استبعاد ظرف الاقتران خطأ
في القانون.
حجب الخطأ المحكمة عن تقدير العقوبة في الحدود القانونية الصحيحة وجوب أن يكون مع النقض
الإحالة.
مثال.
لما كانت المادة 290 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 قد جرى
على أن، كل من خطف بالتحيل أو الإكراه أنثى بنفسه أو بواسطة غيره يعاقب بالأشغال الشاقة
المؤبدة ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية بالإعدام إذا اقترنت بها جناية مواقعة المخطوفة
بغير رضاها. وإذا كان قانون العقوبات قد تعرض للحالات المشار إليها في المادة 290 منه
المعدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 لم يجر على ما نهجه في المادة 22 منه من اعتبار
الجرائم التي تنشأ عن فعل واحد وتكون مرتبطة ارتباطاً يجعلها غير قابلة للتجزئة جريمة
واحدة والحكم فيها بالعقوبة المقررة لأشدها وذلك بما نص عليه في عجز المادة 290 من
قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 من أنه ومع ذلك يحكم على فاعل هذه
الجناية بالإعدام إذا اقترنت بها مواقعة المخطوفة بغير رضاها، لما كان ذلك، وكان الحكم
المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن المتهمين قارفوا جناية خطف المجني عليها
بالإكراه ثم اتبعوا ذلك بمواقعتها بغير رضاها من المطعون ضده وآخر بأفعال مستقلة عن
الجناية الأولى التي سبقتها وقد ارتكب الجنايتان في فترة قصيرة من الزمن وفي مسرح واحد
فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من استبعاد ظرف الاقتران يكون غير سديد، لما هو
مقرر من أنه يكفي لتغليظ العقاب عملاً بالمادة 290 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون
رقم 214 لسنة 1980 أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية الخطف وتميزها
عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد وفي
فترة قصيرة من الزمن. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رأى معاملة المطعون ضده
بالرأفة طبقاً لنص المادة 17 من قانون العقوبات من ثم كان يتعين عليه أن ينزل بعقوبة
الإعدام إلى عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة أما وقد نزل بها إلى عقوبة السجن
فيكون قد أخطأ في تقديرها وإذ حجب هذا لخطأ محكمة الموضوع عن إعمال التقدير في الحدود
القانونية الصحيحة فيتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده – وآخرين سبق الحكم عليهم بأنهم
خطفوا بالإكراه….. بأن هددها الأول بمطواة ووضعها على عنقها وأجبرها كذلك من الخروج
من مكان اختبائها "حظيرة دواجن" وجذبها المتهم الثاني (السابق الحكم عليه) من يدها
وكان المتهم الماثل يضربها على وجهها وجذبها عنوة وأدخلها سيارة مستأجرة وتوجهوا بها
إلى مبنى في دور البناء (شقة تحت التشطيب) وتمكنوا بذلك من قطع الصلة بينها وبين ذويها
وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنه في ذات الزمان والمكان سالف الذكر واقع
المتهمين الأول السابق الحكم عليه والمتهم الماثل المجني عليها بغير رضاها بأن هددها
المتهم الأول (السابق الحكم عليه) بمطواة وحسر عنها ملابسها الخارجية ومزق سروالها
ودفعها المتهم الماثل أرضاً وجثم فوقها وأولج قضيبه بفرجها وتلاه المتهم الأول السابق
الحكم عليه. وأحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين
بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 267/ 1، 290 من قانون
العقوبات مع إعمال المادتين 32، 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث
سنوات عما أسند إليه بعد استبعاد ظرف الاقتران.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.
المحكمة
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى
بمعاقبة المطعون ضده بالسجن لمدة ثلاث سنوات قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم
المطعون فيه – قد دان المطعون ضده عن جنايتي خطف المجني عليها بالإكراه ومواقعتها بغير
رضاها وأعمل في حقه حكم الارتباط المنصوص عليه في المادة 32 عقوبات، وعلى الرغم من
كون الجناية الأخيرة ظرفاً مشدداً لجناية الخطف والتي أوجب المشرع القضاء لهما بعقوبة
واحدة هي الإعدام طبقاً لنص المادة 290 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 214
لسنة 1980 بما كان يتعين معه على الحكم وقد أعمل المادة 17 عقوبات في حق الطاعنين أن
ينزل بعقوبة الإعدام إلى عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة أما وقد خالف ذلك
فإنه يكون معيباً بما يتعين معه نقضه والإحالة.
وحيث إن المادة 290 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 قد جرى نصها
على أن "كل من خطف بالتحايل أو الإكراه أنثى بنفسه أو بواسطة غيره يعاقب بالأشغال الشاقة
المؤبدة ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية بالإعدام إذا اقترنت بها جناية مواقعة المخطوفة
بغير رضاها" وإذا كان قانون العقوبات قد تعرض للحالات المشار إليها في المادة 290 منه
المعدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 لم يجر على ما نهجه في المادة 32 منه من اعتبار
الجرائم التي تنشأ عن فعل واحد وتكون مرتبطة ارتباطاً يجعلها غير قابلة للتجزئة جريمة
واحدة والحكم فيها بالعقوبة المقررة لأشدها وذلك بما نص عليه في عجز المادة 290 من
قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 من أنه ومع ذلك يحكم على فاعل هذه
الجناية بالإعدام إذا اقترنت بها مواقعة المخطوفة بغير رضاها، لما كان ذلك، وكان الحكم
المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن المتهمين قارفوا جناية خطف المجني عليها
بالإكراه ثم اتبعوا ذلك بمواقعتها بغير رضاها من المطعون ضده وآخر بأفعال مستقلة عن
الجناية الأولى التي سبقتها وقد ارتكب الجنايتان في فترة قصيرة من الزمن وفي مسرح واحد
فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من استبعاد ظرف الاقتران يكون غير سديد، لما هو
مقرر من أنه يكفي لتغليظ العقاب عملاً بالمادة 290 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون
رقم 214 لسنة 1980 أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية الخطف وتميزها
عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد وفي
فترة قصيرة من الزمن. لما كان ذلك، كان الحكم المطعون فيه، قد رأى معاملة المطعون ضده
بالرأفة طبقاً لنص المادة 17 من قانون العقوبات من ثم كان يتعين عليه أن ينزل بعقوبة
الإعدام إلى عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة أما وقد نزل بها إلى عقوبة السجن
فيكون قد أخطأ في تقديرها وإذ حجب هذا الخطأ محكمة الموضوع عن إعمال التقدير في الحدود
القانونية الصحيحة فيتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
